منتجات الطاقة الهيدروجينية الصينية تعزز تحول الطاقة في الدول العربية
أفادت شركة سيتشوان تشينغليوي التكنولوجية المحدودة، وهي شركة صينية مبتكرة في مجال الطاقة الهيدروجينية، بأنها حصلت مؤخرا على طلبات لتصدير 50 ألف دراجة تعمل بالطاقة الهيدروجينية إلى الأسواق الدولية، وستصدر أغلبيتها إلى الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هذه الدراجات يتوقع أن تُستخدم في مشاريع المدن الذكية في السعودية والإمارات، بما يسهم في التحول الأخضر لقطاع النقل المحلي.
وقال شيانغ مين، نائب مدير عام شركة سيتشوان تشينغليوي التكنولوجية المحدودة، إن الشركة تكثف حاليا جهودها في تصميم وإنتاج دراجات تعمل بالطاقة الهيدروجينية لتصديرها إلى الإمارات والسعودية، متوقعا تسليم 20 ألف دراجة للعملاء بنهاية العام الجاري. وأضاف أن الشركة لم تكتف بتحسين التصميم الصناعي وفقا لاحتياجات المستخدمين المحليين الخاصة وتفضيلاتهم الجمالية فحسب، بل أجرت أيضا تعديلات تقنية تتناسب مع الظروف المناخية في الشرق الأوسط، بما في ذلك درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الرملية.
وفي حي شيندو بمدينة تشنغدو، حاضرة مقاطعة سيتشوان بجنوب غربي الصين ومقر الشركة، وزعت الشركة 11 ألف دراجة في الحي وتم تشغيلها لأكثر من 600 يوم بأمان، وسجلت أكثر من 10 ملايين طلب استخدام، فيما تجاوز إجمالي المسافة التي قطعتها 50 مليون كيلومتر، لتصبح هذه الدراجات الحديثة وسيلة مهمة للتنقل اليومي للسكان المحليين، حيث يمكن للمستخدم، بمجرد مسح رمز الاستجابة السريعة عبر الهاتف المحمول وفتح قفل دراجة تعمل بالطاقة الهيدروجينية، استئجار الدراجة بسعر يبدأ من 2.5 يوان (حوالي 0.37 دولار أمريكي)، وقطع مسافة تصل إلى 100 كيلومتر باستخدام 100 غرام فقط من الهيدروجين.
وقال شيانغ مين إن المزايا التكنولوجية في الطاقة الهيدروجينية للشركة وخبراتها في سيناريوهات التطبيق المتنوعة ساعدتها في الحصول على طلبات التصدير الكبيرة. وأشار إلى أن “قلب” هذه الدراجات يتكون من نظام خلايا وقود هيدروجينية وخزان للهيدروجين، مضيفا إلى أن الابتكار الأساسي يكمن في تقنية تخزين الهيدروجين التي تعتمد على احتجازه داخل مواد السبائك، بما يضمن تشغيل النظام بشكل مستقر في درجات حرارة تتراوح بين 20 درجة مئوية تحت الصفر و60 درجة مئوية، والتكيف مع سيناريوهات التطبيق المحلية في دول الشرق الأوسط.
وبالإضافة إلى الدراجات العاملة بالطاقة الهيدروجينية، تتعاون الشركة أيضا مع شركائها في الشرق الأوسط في تطبيق تقنيات الهيدروجين في مجالات أخرى، مثل الطائرات دون طيار والمركبات ذاتية القيادة، بهدف توسيع سيناريوهات الاستخدام التجاري لمنتجات الطاقة الهيدروجينية وتوفير المزيد من حلول الطاقة الخضراء.
وعلى أساس التعاون القائم في الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بين الصين والدول العربية، تظهر منتجات الطاقة الهيدروجينية الصينية إمكانية كبيرة في عملية التحول الهيكلي للطاقة والتنمية الخضراء في الدول العربية، حيث تعمل الشركات الصينية بنشاط على تطوير وتخطيط صناعة الطاقة الهيدروجينية، باعتبارها عنصرا مهما في منظومة الطاقة المستقبلية، في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السعودية والإمارات وعمان وغيرها من الدول، دخلت العديد من منتجات واستثمارات الطاقة الهيدروجينية الخضراء الصينية مرحلة التشغيل الفعلي، بما يشمل تصدير معدات إنتاج الهيدروجين وتخزينه، وإنشاء محطات التزود بالهيدروجين ومحطات التحليل الكهربائي وقواعد تصنيع معدات الطاقة الهيدروجينية. كما تساهم منتجات الطاقة الخضراء الصينية بنشاط حاليا في دعم تخطيط البنية التحتية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي في دول الشرق الأوسط.
وقال إمران علي، الشريك التجاري الإماراتي لشركة سيتشوان تشينغليوي التكنولوجية المحدودة، إن منتجات الطاقة الخضراء الصينية ليست مجرد “سلع أجنبية”، بل تمثل مكونا أساسيا تحتاج إليه بلاده لاستكمال منظومة تحول الطاقة. وأضاف أن قدرات الصين في توفير حلول الطاقة الخضراء، بما في ذلك الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح والطاقة الهيدروجينية، تقدم مسارا عمليا ومتاحا للجميع لتحقيق أهداف التحول في مجال الطاقة محليا.