موقع متخصص بالشؤون الصينية

استحواذ كنووك على نكسن بشير خير للصين وكندا والعالم

0

knooc
صحيفة الشعب الصينية:
بقلم ربان بو دوه:
بموافقة الحكومة الكندية على استحواذ شركة الصين الوطنية للنفط البحري (كنووك) على شركة نكسن الكندية، تكون الشركة الصينية، التي تعد ثالث أكبر صانع للنفط في الصين، قد حصلت على فرصة قيمة لتوسيع أعمالها ورفع طاقة شركة نكسن بما يعود بالفائدة المشتركة على الطرفين والعالم.

واتفقت شركة كنووك في يوليو الماضي مع شركة نكسن، التي يقع مقرها في كالغاري وتملك فروعا في أمريكا الشمالية وبريطانيا أيضا،على شراء جميع أسهمها المتداولة بقيمة 15.1 مليار دولار أمريكي، في أكبر عملية استحواذ خارجية تقوم بها شركة صينية وكذلك اكبر استثمار اجنبى في كندا منذ 2008.

ورغم موافقة الحكومة الكندية على الشراء، وهو عنصر حاسم في العملية، إلا ان الشراء لن يصبح كاملا دون موافقة الدول التي تحتضن أصول شركة نكسن.

وفي نفس اليوم الذي وافقت فيه الحكومة الكندية على الاستحواذ، وافقت أيضا على خطة مؤسسة النفط الوطنية الماليزية بتروناس لشراء شركة بروغرس انيرجى الكندية بقيمة 5.2 مليار دولار أمريكي أيضا.

وبعد موافقة الحكومة الكندية على هاتين الصفقتين، اعلن رئيس الوزراء الكندى ستيفن هاربر عن اجراءات وتوجيهات صارمة فيما يتعلق بعمليات الاستحواذ الاجنبية على الشركات الكندية لضمان عدم تجاوزها الاهداف التجارية.

وأعربت شركة كنووك أن الاستحواذ على شركة نكسن قطعا سيؤدى إلى تنويع مواردها النفطية من الرمال النفطية والغاز الصخري، كما سيعزز أعمال الشركة في كندا ومنطقة البحر الشمالي ببريطانيا وخليج المكسيك ونيجيريا حيث تنتشر اعمال الشركة الكندية. وادراج هذه الأصول من شأنه ان يعزز قدرة كنووك فى السوق العالمية.

وبلغ معدل طاقة إنتاج شركة نكسن في الربع الثاني للعام الجاري 207 آلاف برميل يوميا، في حين قدر إنتاج كنووك بـ 909 آلاف برميل يوميا في العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الاخيرة بنسبة 23 بالمئة بعد الإستحواذ على نكسن.

ولكن على الجانب الأخر، تواجه شركة كنووك مغامرة مالية بهذه الصفقة إذ بلغت قيمة الاستحواذ 15.1 مليار دولار أمريكي وهو مبلغ كبير. فى الوقت نفسه، ستتحمل كنووك تسديد ديون شركة نكسن بقيمة 4.3 مليار دولار أمريكي.

وقال وانغ تشن، نائب رئيس معهد بحوث استراتيجية الطاقة الصينية لجامعة النفط الصينية، إن نجاح عملية الاستحواذ تعد أول خطوة على طريق وعر لشركة كنووك، مشيرا الى ان” الشركة الصينية تواجه بعد الشراء مسألة دمج الأصول وغيرها من العقبات الإدارية إضافة إلى التكيف مع الظروف المحلية، وقد يكون هذا أصعب من الشراء نفسه”.

ووعدت كنووك بإتخاذ مدينة كالغاري بمقاطعة ألبرتا الكندية مقرا لمنطقة أمريكا الشمالية والوسطى وإيلاء المقر حق ادارة أصول جديدة بقيمة نحو ثمانية مليارات دولار أمريكي.

كما وعدت بالإبقاء على الإدارة الحالية وموظفى نكسن وتقديم تمويل كبير لتطوير موارد النفط والغاز في كندا ومواصلة المشاريع الخيرية المحلية التي تقوم بها نكسن في الوقت الراهن.

وقال لين بو تشيانغ، عميد مركز بحوث اقتصاد الطاقة بجامعة شيامن، إن سببا مهما من أسباب نجاح شركة كنووك في شراء نكسن يرجع الى التغيرات التي تشهدها بيئة الطاقة الدولية.

واضاف أن الولايات المتحدة تسعى وراء استقلال الطاقة وحققت إنجازات مهمة في موارد الغاز غير العادية الأمر الذي قلل من حجم اعتمادها على كندا، وهو ما حدا بكندا على الجانب الأخر إلى البحث عن مخارج جديدة لمواردها الغنية بالطاقة، متوقعا” إزدهار التعاون بين الصين وكندا في مجال الطاقة في المستقبل “.

وكان وزير الموارد الطبيعية الكندي قد أشار في مؤتمر صحفي في شانغهاي في نوفمبر عام 2011 إلى ان بلاده تصدر معظم طاقتها إلى الولايات المتحدة في الوقت الراهن، بيد أنه تنبأ بتعزيز التجارة والتعاون الإستراتيجي مع الصين وغيرها من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ لاعتبارات استراتيجية.

وقال وانغ تشن إن شركة كنووك لديها خبرات متخصصة كثيرة وسيكون لاستحواذها على شركة نكسن تأثيرات ايجابية في تنمية موارد النفط والغاز في كندا، متوقعا فى الوقت نفسه ان يسهم الشراء فى زيادة الإمداد العالمي وخفض أسعار النفط في العالم على المدى الطويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.