موقع متخصص بالشؤون الصينية

الصين نحو طاقة نظيفة ومنخفضة الكلفة

0

PowerChina
موقع قناة الجزيرة الالكتروني:
قالت ديلي تلغراف إن الصين بدأت تشق الطريق للعالم للحصول على الطاقة النووية الآمنة، النظيفة ومنخفضة التكلفة من الثوريوم، والتخلص من مفاعلات الماء المضغوط التي تعمل بوقود اليورانيوم العتيقة.

وأوردت الصحيفة البريطانية في تقرير لها أمس أن جيانغ ميانهينغ نجل الزعيم الصيني جيانغ زيمين يقود مشروعا للأكاديمية الوطنية للعلوم بميزانية ابتدائية تبلغ 350 مليون دولار.

وأضافت بأن المشروع وظف بالفعل 140 عالما من حملة الدكتوراه ليعملوا في البحث في طاقة الثوريوم بمعهد شنغهاي للفيزياء النووية والتطبيقية. وسيستوعب المشروع 750 كادرا قبل نهاية 2015.

مفاعلات لا تنفجر
وقالت الصحيفة إن الهدف من المشروع التخلص من مفاعلات الماء المضغوط العتيقة التي تعمل بوقود اليورانيوم والتي صُممت في الأصل للغواصات الأميركية بالخمسينيات لإنتاج جيل من المفاعلات التي تعمل بطاقة الثوريوم التي تنتج مخلفات أقل سمية بكثير ولا يمكن أن تنفجر مثل مفاعلات فوكوشيما.

ونسب التقرير إلى البارونة برايوني وورثنغتون رئيسة المجموعة البرلمانية البريطانية حول طاقة الثوريوم والتي زارت عمليات شنغهاي مؤخرا برفقة فريق من المعمل النووي الوطني قولها إنهم جادون في سعيهم “من أجل الحصول علي طاقة الثوريوم” ولديهم باحثون موهوبون “هذا العمل ربما يؤدي إلى اختراق كبير”.

وأشارت الصحيفة إلى أن قصة الثوريوم أصبحت معروفة حاليا مع قول المتحمسين إنها ربما تصبح القوة التي توفر التكنولوجيا المطلوبة لقيادة الثورة الصناعية في آسيا وتفادي أزمة طاقة كبرى فيما يتحول نحو ملياري شخص إضافي “لتبني أسلوب الحياة الغربية في تلك القارة”.

وأوضح التقرير أن الصين تقود هذا التحوّل ولكنها ليست الوحيدة. فهناك النرويج واليابان والهند. أما الصين فتهدف إلى التفوق عليها جميعا.

ويقول جيانغ ميانهينغ إن نقص الطاقة الصينية أصبح مخيفا وسيعرض البلاد قريبا لتهديد أمني. وقالت الصحيفة إنه لا يخفى على أحد أن للصين خلافات مع الهند وفيتنام والفلبين وقبل ذلك اليابان. ووصفت هذا الصراع بأنه سباق على الموارد يترافق مع صراع جيوإستراتيجي تعود خلفياته إلى الثلاثينيات من القرن الماضي.

كعب أخيل
ويصف جيانغ رسالته بأنها تعمل لمعالجة كعب أخيل الصين بأسرع وقت ممكن. ويخطط فريق شنغهاي لبناء مفاعل صغير جدا بطاقة 2 ميغاواط باستخدام وقود الفلورايد المسال قبل نهاية العقد الجاري وقبل الدخول في حجم الإنتاج التجاري خلال العشرينيات المقبلة.

ويقدر جيانغ أن الصين لديها كميات من الثوريوم تكفي لتزويدها بالطاقة الكهربائية لمدة “عشرين ألف عام”.

وقالت الصحيفة إن العالم أيضا يمتلك كميات كبيرة من الثوريوم. فهذا المعدن المشع موجود بجميع أنحاء بريطانيا، كما أن الأميركيين طمروا أطنانا منه كناتج جانبي للتنقيب عن معدن التراب النادر.

وأضاف التقرير بأن استخدام الثوريوم لا تقتصر فوائده على تفادي مشكلة المخلفات فحسب، بل يمكنه أن يساعد في تنظيف المخلفات التي تراكمت خلال نصف قرن من عمل مفاعلات اليورانيوم والأسلحة النووية بدلا من تصديرها بتكلفة عالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.