موقع متخصص بالشؤون الصينية

تعليقات الشعب: #هجوم_أورلاندو الإرهابي .. الهجمات الارهابية لا علاقة لها بالدين

0

EE8F6E22-CC3D-4A19-B9F4-1E6051A64B1D_w640_r1_s_cx0_cy6_cw0
وقع في وقت مبكر من يوم 12 يونيو الجاري حادث إطلاق نار في ملهى ليلي للمثليين بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الامريكية، ما أسفر عن مقتل 50 شخصا وإصابة 53 آخرين. وكشفت وسائل الاعلام المحلية أن منفذ الهجوم أميركي من أصول أفغانية، واسمه عمر متين، ويبلغ من العمر 29 عاما، وقد يكون له علاقة بتنظيم ” الدولة الاسلامية ” بمنطقة الشرق الاوسط. ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما حادثة إطلاق النار بأنها عمل “إرهاب وكراهية”.
وتم الافصاح عن مزيد من تفاصيل منفذ الهجوم بأنه، افغاني ، مسلم ، تنظيم ” الدولة الاسلامية” وغيرها من الكلمات الرئيسية التي غالبا ما تظهرفي وسائل الاعلام بعد الهجمات الارهابية الاخيرة. وهكذا، ذهب بعض الناس الى ربط الحادث الارهابي بدين معين.
ووفقا للتقارير، قال المرشح الرئاسي الأمريكي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب بعد وقوع حادث اطلاق النار إنه كان محقا في كلامه عن الإرهاب الاسلامي المتشدد، وبانه كان على حق في موقفه من التشدد الاسلامي. وكان ترامب قد أعلن علنا خلال الحملات الانتخابية سابقا انه سيمنع كل المسلمين من دخول الاراضي الاميركية من أجل القضاء على خطر الهجمات الإرهابية في امريكا.
يعتبر هجوم “أورلاندو” أسوأ حادث إطلاق نار بتاريخ أمريكا، ولكن ربطه بدين معين أو معتقد معين خاطئ بالتأكيد. وذكرت أودري كيرث كرونين خبيرة في الارهاب، في كتاب ” استراتيجية كبرى لمكافحة الارهاب ـــ كيف يمكن لامريكا مكافحة الارهاب ” : ” الإرهاب ظاهرة سياسية، ﺪواﻓعه سياسيا يهدف الى تحقيق مطالب سياسية.” وأشارت الخبيرة الى أن الحوادث الارهابية تشمل العناصر التالية: سياسي، الهجمات الارهابية المفاجئة ، الهدف العشوائي، الهجمات تشنها جهات غير رسمية ضد الأبرياء.
إن ربط الارهاب بدين معين أسلوب تستخدمه الجماعات المتطرفة كوسيلة للدعاية وتبرير أنشطتها الارهابية.
يرى ابو مصعب الزرقاوي الارهابي الاردني مؤسس تنظيم “الدولة الإسلامية”، أن المنظمة تستفيد من الفوضى الناجمة عن الصراع الديني والطائفي. ودعا الى تنفيذ هجمات ارهابية ليس ضد غير المسلمين فقط، وأنما مسلمون الشيعة أيضا. ولقي أبو مصعب الزرقاوي مصرعه يوم 7 يونيو 2006 في ضربات جوية لقوات التحالف الذي تقوده أمريكا في العراق.
ان اضطهاد اتباع دين معين كوسيلة للقضاء على خطر الارهاب، لا يحقق هدف مكافحة الارهاب فحسب، وأنما سيساهم في تغذية الارهاب وذريعة يلجأ إليها الإرهابيون لخداع الرأي العام وكسب الدعم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.