موقع متخصص بالشؤون الصينية

الفلبين.. أتفضيل النار ولو برياحين وورود!

0

yelina-nedogina-china-philippins

موقع الصين بعيون عربية ـ
يلينا نيدوغينا*:

لا يَختلف إثنان على أن واشنطن تعمل بعلانية وسرّية على تسييس قضية بحر الصين الجنوبي، وتتعامل مع مجموعات الجُزر هناك بعيداً عن نص وروح القانونين الدولي والانساني والتاريخ والوقائع التي تؤكد بمجموعها تبعة تلك الجُزر لجمهورية الصين الشعبية.

ومن الواضح للعيان ولكل ذي بَصيرة ولمَن يتحلّى بالموضوعية، ان التخندق الامريكي والغربي في خندق الفلبين، ما هو سوى ألعاب بهلوانية لذر الرماد في العيون، بينما في الحقيقة تتخندق الفلبين بالذات مُرغمة تماماً مثل اليابان الامبرطورية في الخندق الامريكي، والسبب ببساطة هو أن الدول الصُغرى هي التي تلتحق دوماً بالدول الكبرى وتنحني أمامها، وتنفذ أجنداتها الاقليمية والدولية، وليس العكس.

وفي “قضية” “التحالف” مابين الفلبين والولايات المتحدة، ان الاولى تعتقد بأنها قد تتمكن بعيون من الرضى الامريكي من تحقيق مكاسب ما في حالة ضم الجُزر إليها، هذا إذا لم تشرع أمريكا في احتلال تلك الجُزر. فالفلبين كما يبدو لا تأبه بتسليم معظم المكاسب لأمريكا، مكرهة، فهي ستبقى كما كانت بلداً فقيراً يقوم جزء كبير من اقتصاده على تصدير العمالة الرخيصة للعالم على شكل يد عاملة سوداء، جرّاء الوضع الاقتصادي المتدني الذي يعيشون “في كنفه” في وطنهم، حيث لا تعليم ولا رعاية صحية ولا خدمات إجتماعية مٌثلى لغالبيتهم.

في المصالح الفلبينية الحقيقية ان تتقرّب مانيلا من الصين وتقيم معها صداقة و علاقات أوثق من الكسب الثنائي والندّي، والمصالح المشتركة، لا ان تسير في طريق المواجهات السياسية والصراعات الدبلوماسية والدولية وربما النزاعات العسكرية كذلك مع الصين، فما الخيارات السلبية سوى مولّدات شد عكسي تشكّل ضغوط متزايدة على اقتصاد الفلبين، وتزيد من إفقار الشعب، وتُسرّع عملية “التخندق في الحضيض”.

لا يجب على مانيلا أن تنسى أو تتناسى أن علاقاتها مع الصين كانت وستبقى مُثلى وذات إفادات كبيرة وطبائع تشاركية، وبأن الولايات المتحدة لا تهتم سوى بمصالحها الذاتية الضيّقة، ولو أدى ذلك الى أن ترسل أصدقائها، كالفلبين، الى جهنم أبدية مُحمّلين هم وشعوبهم بورود ورياحين!

يجب ان تتعظ الفلبين من دروس التاريخ القريب، الآسيوي والعالمي، قبل فوات الآوان، وقبل استقرارها المؤسف جداً في قاع النار!

*كاتية ورئيسة الفرع الاردني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب حًلفاء الصين.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.