موقع متخصص بالشؤون الصينية

تباطؤ الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين

0

c62
بكين ـ أ.ف.ب: سجلت مبيعات التجزئة في الصين التي تشكل مؤشراً إلى استهلاك الأسر تباطؤا فاق التوقعات في يوليو الماضي بالرغم من جهود بكين لتحريك الطلب الداخلي، فيما عكس الانتاج الصناعي أيضاً تباطؤا جديداً، في أحدث مؤشرات لتراجع ثاني اقتصاد في العالم.
وبلغت زيادة مبيعات التجزئة في الصين الشهر الماضي 10,2% على مدى عام، بحسب ما أعلن مكتب الاحصاءات الوطني الجمعة.
وهذه النسبة أقل بكثير من الزيادة المسجلة في يونيو وقدرها 10,6%، وأدنى بفارق كبير من متوسط توقعات محللين تحدثت اليهم وكالة بلومبرج وقدرها بـ10,5%.
ويسجل هذا التراجع في إنفاق الأسر في الصين في وقت تسعى بكين لإعادة التوازن إلى نموذجها للنمو لتركيزه أكثر على الاستهلاك الداخلي والخدمات. وبات قطاع الخدمات المدعوم خصوصاً بفورة المبيعات على الانترنت، يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج الداخلي لهذا العملاق الأسيوي.
وكان الازدهار المتواصل لمبيعات التجزئة المستفيدة من التليين المتواصل لسياسة الإقراض، ساهم إلى حد بعيد في الاستقرار المفاجئ لنمو الاقتصاد الصيني في الفصل الثاني من السنة بمستوى 6,7%.
كذلك كانت أرقام الانتاج الصناعي مخيبة إذ بلغ ارتفاعها في يوليو 6% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي بحسب أرقام مكتب الاحصاءات، فجاءت أدنى من التوقعات وسجلت تباطؤا واضحاً بالنسبة إلى يونيو (+6,2%).
ويبدو أن فترة التحسن التي سجلت في الربيع انتهت، وقد استفاد النشاط الاقتصادي خلال ذلك الفصل من تدابير الدعم الحكومي ومن ارتفاع في النفقات العامة والانفاق على البنى التحتية وانتعاش السوق العقارية.
وتعاني الصناعات الصينية الثقيلة التي تهيمن عليها مجموعات كبرى مملوكة من الدولة، مع طلب ضعيف، على خلفية تراجع الصادرات، ومن الفائض الهائل في القدرات الانتاجية ومن مديونية متزايدة ولا سيما في قطاعي التعدين والمناجم.
وتواجه الصين صعوبة في عملية التحول التي باشرتها نحو نموذج اقتصادي يقوم على السوق والخدمات والاستهلاك، فيما تراوح الاصلاحات البنيوية التي وعدت بها.
وما يزيد الوضع تعقيداً أن السلطات، بإقرارها تدابير تليين نقدي متتالية، شجعت زيادة الإقراض، ما يؤدي اليوم إلى ارتفاع مقلق في القروض والديون المشكوك في تحصيلها.
وبالرغم من تدابير الدعم من السلطات، فان الأسس التي يقوم عليها النمو الصيني تواصل تراجعها.
وسجلت المبادلات التجارية تراجعاً جديداً في يوليو، مع تدني الصادرات الصينية بنسبة 4,4% على مدى عام وتدهور الواردات للشهر الـ21 على التوالي.
حتى قطاع العقارات والبناء الذي حقق انتعاشاً مفاجئاً في الأشهر الاخيرة بعد فترة طويلة من التباطؤ، بدأ يتعثر مع تسجيل تباطؤ شديد في الاستثمارات في القطاع العقاري خلال يوليو بحسب أرقام مكتب الاحصاءات.
وأخيرا سجل التحفيز المالي أيضاً تباطؤا حيث بلغ نمو الاستثمار في أسهم رأس المال الذي يعتبر مؤشراً للنفقات العامة على البنى التحتية، 8,1% على مدى عام خلال الاشهر السبعة الأولى من العام، مقابل 9% للنصف الاول من السنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.