موقع متخصص بالشؤون الصينية

حضور منتدى #الحزام_والطريق فرصة لإصلاح #العلاقات_الصينية_اليابانية (العدد 65)

0

صحيفة غلوبال تايمز الصينية ـ آي جون ـ 25-4-2017 ـ تعريب خاص بـ “نشرة الصين بعيون عربية”
قال توشيهيرو نيكاي الأمين العام للحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان يوم الثلاثاء انه سيحضر منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الذي سيعقد في الفترة من 14 إلى 15 أيار المقبل في بكين.
وبوصفه الشخصية الثانية في الحزب الديمقراطي الليبرالي بعد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، فضلاً عن تأييده السياسي المعروف للصين، فإن زيارة نيكاي تعكس نية لدى طوكيو لإصلاح علاقاتها مع بكين. وقد تصبح زيارته نقطة تحول حاسمة تجاه كسر الجليد في العلاقات الصينية اليابانية.
منذ طرح مبادرة “حزام واحد طريق واحد” شعرت طوكيو بالقلق إزاء نفوذ بكين المتزايد في أوراسيا وإمكانية خسارتها للأسوق. كما تخوفت طوكيو أيضاً من أن تصبح الصين، التي تعتبرها اليابان منافساً استراتيجياً، القوة الأكثر تأثيراً في المنطقة.
وقد اختارت اليابان ألا تبقي الأمر سراً، فافصحت عن عدم ارتياحها تجاه الصين برفضها الانضمام إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وكشفت النقاب عن خطة بقيمة 110 مليار دولار لمشاريع بنى تحتية في آسيا في محاولة لمواجهة مبادرة الحزام والطريق. وقد شاركت بشكل استباقي في استراتيجية “إعادة التوازن” إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تقودها الولايات المتحدة وروّجت لنظرية التهديد الصيني.
بيد أن مبادرة الحزام والطريق تبيّن أن إقامة هيكل تعاون إقليمي مفتوح، شامل ومتوازن، من شأنه أن يعود بالنفع على الجميع.
بناءً عليه، إن الأمر يتعلق أكثر بتواصل أفضل. ولذلك، فإن المبادرة ليست خطة تتوجه إلى الغرب فقط، ودائماً ما رحبت الصين بالدول التي لا تقع على الطرق المحددة. وبالتالي فإن اليابان وكوريا الجنوبية لم تُستبعدا من المبادرة.
يشكل إجمالي الناتج المحلي للصين وكوريا الجنوبية واليابان 90 في المئة من إجمالي ناتج شمال شرق اسيا. ومع ذلك، فإن حجم تجارتها المشتركة ليس مرضياً بسبب نزاعاتها التاريخية وانعدام الثقة السياسية بينها. لقد مضت أكثر من 10 سنوات على اقتراح إتفاقية التجارة الحرة بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية للمرة الأولى، ولكن الاقتراح لم يحرز تقدما كبيرا حتى الآن. ومن المؤسف أن نشهد المنطقة وهي تفقد جوّها التعاوني تدريجيا بسبب كل هذا العداء والخلافات.
مثل هذه الموقف الجيو – سياسي لا ينبغي أن يبنى على حساب نمو البلدان الثلاثة. وربما تكون اليابان قد تنبهت لهذه الحقيقة من خلال إرسالها موفدا بهذا الثقل إلى الصين. كما تتطلع بكين أيضاً إلى مشاركة سيول.
لم تتقصد الصين قط قمع النمو الياباني. كما يستحيل أيضا على اليابان التصدي للنمو الصيني من خلال الحيل المدروسة. إن التعاون هو الخيار الصحيح الوحيد لكلا الجانبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.