موقع متخصص بالشؤون الصينية

مذكرات مراسل صحفي: حدث كبير ومفرح

0

صحيفة الشعب اليومية الصينية ـ
 لي مان:

يقف برج خليفة أعلى مبنى في العالم على ارتفاع 828 مترا مطلّا على أفق المدينة. وبعد حلول الظلام، لبس البرج العلم الوطني الصيني، ما جعله يبدو مبهرا، وجذب المارة للوقوف وأخذ الصور لتسجيل هذه اللحظات الخاصة، لاستقبال الرئيس الصيني الزائر إلى الإمارات.

في الفترة الأخيرة، تملأ الأجواء الصينية مختلف أنحاء الإمارات. حيث افتتح الأسبوع الإماراتي الصيني، وانطلقت فعاليات “أسبوع الفيلم الصيني” وبدأت سلسلة من العروض الفنية في إطار مهرجان “هلا بالصين” الفني وغيرها، شاركت فيها مختلف الدوائر الإماراتية. كل شيء مثل ما وصفه محمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات:” زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ الى الإمارات ليست فقط حدث كبير ولكنها حدث مفرح.”

تتقاسم الصين والعالم العربي مفاهيما متقاربة وأهدافا متشابهة. لذا، لقيت مبادرة “الحزام والطريق” التي طرحها الرئيس شي جين بينغ ردودا إيجابيا في جميع الدول العربية. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد إمارة أبوظبي قد تجاوب مع المبادرة برؤيته الثاقبة، حيث قال في طريق الحرير الجديد “إنه جسر جديد لتعزيز التواصل بين الصين والعالم العربي، لدينا طموحات مشتركة.. إنه إطار ضروري، رغم أن العلاقات بيننا قد حققت تطوراً سريعاً، غير أن طموحنا أكبر من ذلك”. كما تتطابق السياسات والاستراتيجيات الصينية والإماراتية، مثل مبادرة “الحزام والطريق” وخطط إحياء طريق الحرير الإماراتية، وحلم الصين وحلم الإمارات، وهدف المئويتين الصيني ورؤية مئوية الإمارات، والإستراتيجية الصينية لدفع التنمية عبر الإبتكار، والاستراتيجية الوطنية للابتكار الإماراتية، ما يجعل حزام التعاون بين البلدين أكثر متانة.

أصبحت الصين شريك الإمارات في التنمية في إطار مبادرة بناء “الحزام والطريق”، وتدخل العلاقات الصينية والإماراتية عصرا ذهبيا. وتعد الإمارات نموذج الانفتاح الخارجي في الشرق الأوسط، وواحدة من الدول التي تربطها علاقات عميقة وشاسعة ومثمرة مع الصين.

تعد الإمارات أكبر سوق للتصدير وثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم العربي، في حين تعد الصين أكبر شريك تجاري للإمارات. كما أصبحت الإمارات أول دولة على مسار مبادرة الحزام والطريق تتبادل مع الصين إجراءات الإعفاء على التأشيرة للمواطنين، وهي أكثر وجهة سياحية إقبالاً للسياح الصينيين كمحطة أولى بين الدول العربية ودول الشرق الأوسط.

حقق الجانبان نتائج تعاون جيدة في مجالات الطاقة والمالية والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا المتقدمة والحديثة. حيث حققت المشاريع الثنائية تقدما كبيرا، على غرار مشروع امتياز الحقول البرية والبحرية في أبو ظبي ومحطة الحاويات بميناء خليفة، والمنطقة النموذجية الصينية الإماراتية للتعاون في الطاقة الإنتاجية، ومشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بـ700 ميغاواط في دبي الذي سيكون أكبر محطة كهروضوئية في العالم حجما وأحدثها تقنية وغيرها من مشاريع التعاون.

تسير الصين والإمارات يدا بيد في طريق التنمية والتعاون المخلص. ومن المؤكد أن سفينة التعاون الصيني والإماراتي ستفتح أشرعتها وتبحر نحو الحلم العظيم بالتنمية المشتركة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.