موقع متخصص بالشؤون الصينية

شي يدعو إلى تعزيز التعاون فى شمال شرق آسيا من أجل تحقيق السلام والرخاء الإقليميين

0

 

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ دول شمال شرق آسيا إلى اغتنام الفرصة التاريخية ومواكبة اتجاه العصر من أجل تعزيز التعاون في الشرق الأقصى الروسي وشمال شرق آسيا لتحقيق مستقبل أفضل للمنطقة.

أدلى شي بالتصريحات خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي الرابع في فلاديفوستوك بالشرق الأقصى لروسيا.

وقال شي أمام المنتدى، الذى حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المنغولي خالتما باتولغا ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناك- يون “في ظل الظروف الجديدة، يتعين علينا التكاتف وتقوية التعاون من أجل تعزيز السلام والاستقرار والتنمية والرخاء فى المنطقة”.

واقترح شي ضرورة قيام الدول فى شمال شرق آسيا ببناء الثقة المتبادلة لحماية السلام والهدوء الإقليميين، وتعميق التعاون من أجل تحقيق نتائج متبادلة النفع ومربحة للجميع، والتعلم بعضها من بعض لتوطيد صداقتهم التقليدية، وأخذ منظور طويل الأجل لتحقيق تنمية متكاملة ومنسقة.

وقال شي “إن إيجاد منطقة شمال شرق آسيا متناغمة ومتحدة ومستقرة تتمتع بثقة متبادلة، يتطابق مع مصالح كل الدول وتوقعات المجتمع الدولي، كما يعد أيضا أمرا مهما لحماية التعددية وتعزيز نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا”، مشيرا إلي أن الوضع الدولي يخضع حاليا لتغيرات عميقة ومعقدة مع صعود سياسات القوة والأحادية والحمائية.

وقال الرئيس الصيني ان دول شمال شرق آسيا الست تمثل 23 في المائة من سكان العالم ويمثل إجمالي ناتجها المحلي 19 في المائة من الاقتصاد العالمي.

وأضاف شي أن الصين بوصفها عضوا فى منطقة شمال شرق آسيا، دعمت دائما مفهوم التنمية السلمية لخلق بيئة جوار متناغمة وودية، وشاركت في التعاون الإقليمي بروح الاحترام المتبادل وبطريقة بناءة، وسعت إلى تعزيز التبادلات والحوارات مع الأخذ في الحسبان شواغل كل الأطراف.

وتابع أن “الجانب الصيني يرغب فى مواصلة العمل مع كل الأطراف الأخرى من أجل التعزيز المتواصل للوحدة وبناء الثقة المتبادلة واستكشاف سبل فعالة للحفاظ على سلام واستقرار دائمين فى منطقة شمال شرق آسيا وبذل جهود مستمرة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية فى المنطقة”.

وقال شي إنه ينبغي على دول المنطقة ربط استراتيجياتها التنموية بنشاط، وتعزيز الاتصال والتنسيق بشأن السياسات، وتحسين ترابط البنية التحتية عبر الحدود، وتعزيز تحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما، والبناء المشترك لاقتصاد إقليمي منفتح، وتعزيز التعاون دون الإقليمي لتحقيق النفع لشعوب المنطقة.

وقال إنه “في هذا الصدد، يدعم الجانب الصيني البنك الآسيوي للاستثمار فى البنية التحتية وصندوق طريق الحرير في القيام بدور أكبر عن طريق تقديم الضمان المالي للمشروعات”.

وأعرب شي عن الأمل في أن تتمكن دول المنطقة من توسيع وسائل الاتصال وابتكار الأشكال للتعاون وتسهيل التبادلات بين الأفراد من كل المجموعات العمرية.

كما دعا الرئيس دول المنطقة لاستكشاف أنماط جديدة للتنمية المنسقة في شمال شرق آسيا، والإسراع في الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتدعيم النموذج الصناعي والأسلوب المعيشي صديقين للبيئة وموفرين للموارد، والمعالجة المشتركة لقضايا البيئة الإقليمية التي تواجهها كل الدول.

وذكر شي أن الصين على استعداد للعمل مع كل دول المنطقة لتعزيز التعاون فى منطقة الشرق الأقصى الروسية وشمال شرق آسيا من أجل دفع التنمية المتنوعة والمستدامة للمنطقة، وجعل كعكة المصالح المشتركة أكبر، وبذلك يسمح للشعوب فى المنطقة بمشاركة الفرص التعاونية وإنجازات التنمية والعمل المشترك لخلق غد أفضل للشرق الأقصى وشمال شرق آسيا.

وفى كلمته، استعرض شي أيضا الإنجازات التي حققتها الصين وروسيا فى التعاون فى الشرق الأقصى خلال السنوات الماضية.

وخلال جلسة للأسئلة والأجوبة، تحدث شي عن مبادرة الحزام والطريق والوضع في شبه الجزيرة الكورية.

أما بوتين فقد رحب في خطابه بالشركات من كل دول المنطقة للاستثمار في روسيا، ومشاركة فرص التنمية لمنطقة الشرق الأقصى، قائلا إن المنطقة تمثل الآن أولوية فى تنمية الدولة.

كما أعرب قادة الدول الأخرى عن رغباتهم في المشاركة فى تنمية منطقة الشرق الأقصى الروسي وتعزيز التعاون في منطقة شمال شرق آسيا.

يذكر أن المنتدى الاقتصادي الشرقي بدأ فى عام 2015 بناء على مبادرة شخصية للرئيس بوتين. ويعد حضور شي هذه المرة الأول من قبل رئيس دولة صيني في المنتدى.

وانطلق منتدى هذا العام الذي أقيم تحت عنوان “الشرق الأقصى الروسي: توسيع نطاق الإمكانيات” يوم الثلاثاء، وسوف يستمر حتى يوم الخميس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.