موقع متخصص بالشؤون الصينية

منظمة جيدكو الصينية تعتزم مساعدة الدول العربية على تحقيق التحويل الهيكلي للطاقة

0

قال تشانغ يي بين، المتحدث باسم منظمة التنمية والتعاون للربط العالمي للطاقة (جيدكو) إن المنظمة تعتزم مساعدة الدول العربية على تحقيق التحويل الهيكلي للطاقة والتنمية المستدامة فيها.
وأضاف تشانغ في مؤتمر صحفي بمناسبة مرور 3 سنوات على تأسيس منظمة جيدكو في مارس عام 2016 ببكين، أن المنظمة أصبحت قوة مهمة في تعزيز إنشاء نظام الحوكمة للطاقة العالمية، حيث بلغ عدد أعضائها 602 عضو من 85 دولة ومنطقة حول العالم.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، ساهمت منظمة جيدكو في دفع المبادرة الصينية بشأن بناء شبكة مترابطة للطاقة العالمية لتصبح مفهوما متفق عليه دوليا، ودفع تشكيل منظومة تنمية عالمية جديدة تتمثل في تحويل هيكل الطاقة، وبناء منصة مفتوحة وشاملة ومفيدة للتعاون الدولي.
وحظيت المبادرة بترحيب واسع وتفاعل إيجابي من المجتمع الدولي، حيث تم إدراجها في إطار التعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق وجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة للأمم المتحدة ومنتدى التعاون الصيني العربي وغيرها من الأحداث المعنية.
وتناول تشانغ أحدث الإنجازات المحققة من قبل المنظمة في نفس الفترة، والتي تحتوي على إصدار 19 نتيجة دراسية وبحثية حول المجالات المهنية مثل تخطيط شبكة مترابطة للطاقة العالمية، وتوقيع ما إجماليه 31 اتفاقية تعاونية استراتيجية مع عدة بلدان ومنظمات دولية، بما فيها دول عربية، فضلا عن إقامة أكثر من 30 مؤتمرا دوليا خلال عام 2018.
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء لقائه مع رئيس منظمة جيدكو ليو تشن يا في مارس الجاري، أشاد بالدور البناء الذي تلعبه المنظمة في دفع تشكيل شبكة مترابطة للطاقة العالمية وتزويد الطلب العالمي بطاقة الكهرباء، معربا عن رغبته في التعاون مع المنظمة لتعزيز البحث في تخطيط البنية التحتية للطاقة والتقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة في مصر.
وفي الوقت نفسه، أشارت وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي إلى أن مفهوم بناء شبكة مترابطة للطاقة العالمية يتوافق بشكل كبير مع أهداف التنمية الأردنية، متطلعة إلى المشاركة فيه من أجل دفع التحويل الهيكلي للطاقة ورفع كفاءة تطوير الطاقة النظيفة واستخدامها وتقليل مخاطر تغير المناخ بالأردن.
وبالإضافة إلى ذلك، أجرت منظمة جيدكو محادثات عديدة مع الدول العربية، بما فيها السعودية والإمارات والمغرب وتونس، في حين وقعت اتفاقية مع هيئة الإدارة لشبكة طاقة الكهرباء التابعة لمجلس التعاون الخارجي.
ووفقا لتقرير صادر عن منظمة جيدكو، فإن منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا تحتضن موارد غنية بالطاقة الشمسية والريحية إلى جانب الطاقة الأحفورية، حيث أن تنمية الطاقة الشمسية على مساحة 7.7 بالمائة من مساحة الصحراء الكبرى تكفي الطلب العالمي للطاقة الكهربائية في المستقبل.
وتوقع التقرير أن يبلغ إجمالي الاستثمار في إنشاء شبكة مترابطة للطاقة في الدول العربية حوالي 2.7 تريليون دولار أمريكي، وأن تمثل الطاقة النظيفة 40 بالمائة من استهلاك الطاقة الأولية، ليصل حجم الكهرباء المولد من الطاقة النظيفة إلى 360 مليار كيلوواط في السنة، بما يكافئ تخفيض انبعاث 600 ألف طن من الجزيئات الدقيقة و1.4 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون و6.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت و9 ملايين طن من أكسيد النيتروجين كل عام في الدول العربية بحلول عام 2050.
وأشار تشانغ إلى أن هناك ثلاث نقاط يمكن لمنظمة جيدكو أن تقدم خدمات فيها للدول العربية في مجال الطاقة، مضيفا أنها أسست مكتبين لها في القاهرة ودبي لتسهيل التبادل بين الجانبين.
أولا، تحرص منظمة جيدكو، باعتبارها منظمة غير حكومية ومنصة تعاونية دولية، على التعاون مع الدول العربية في تطوير المنصة وحل المشاكل والصعوبات التي تواجه تنمية الدول العربية.
ثانيا، تسعى المنظمة لتوفير برنامج تحويل منظم للدول العربية بأسرها، فيما تم إجراء محادثات مع جامعة الدول العربية، فضلا عن تدريب مختصين في علوم متعلقة في مصر.
كما تستعد المنظمة لمشاركة النتائج الدراسية والخبرات المتعلقة بالتقنيات والتجهيزات لتطوير الطاقة النظيفة والمتجددة، ودعوة أعضائها إلى الاستثمار في الشرق الأوسط في هذا الشأن.
ويثق تشانغ بأنه وبعد عدة عقود من الجهود المشتركة، ستتحول الدول العربية من تصدير النفط إلى تصدير الطاقة النظيفة والمتجددة نحو عالمي بكل تأكيد، كاشفاً عن خطط للمنظمة بعقد 12 مؤتمرا دوليا مهما، بما فيها الاجتماع الافتتاحي لتحالف التنمية المستدامة لشبكة مترابطة للطاقة الإفريقية، وإصدار 13 تقريرا دراسيا تشمل تخطيط شبكة مترابطة للطاقة الآسيوية، وخطة عمل للحوكمة البيئية العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.