موقع متخصص بالشؤون الصينية

جولة لي كه تشيانغ الأوروبية تضخ زخما في العلاقات بين الصين وأوروبا

0

قال مسؤول بوزارة الخارجية الصينية اليوم (الأربعاء) إن جولة رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ المقبلة في أوروبا من شأنها أن تكثف التعاون بين الصين ودول أوروبية وتضخ زخما جديدا في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وذكر نائب وزير الخارجية الصيني وانغ تشاو في مؤتمر صحفي، أن جولة لي المقررة في الفترة من 8 إلى 12 أبريل الجاري، تشمل بروكسل، حيث يحضر الاجتماع الـ21 لقادة الصين والاتحاد الأوروبي، وكرواتيا للقيام بزيارة رسمية، وحضور الاجتماع الثامن لقادة الصين ودول وسط وشرق أوروبا.
وأشار وانغ إلى أن هذه أول جولة خارجية يقوم بها لي هذا العام، وتعد أيضا تبادلا مهما رفيع المستوى آخر بين الصين وأوروبا بعد زيارات الدولة الناجحة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كل من إيطاليا وموناكو وفرنسا في مارس الماضي، ما يظهر الأهمية التي توليها الصين للعلاقات مع أوروبا.
اجتماع مهم بالنسبة للصين وأوروبا
قال وانغ إن “اجتماع قادة الصين والاتحاد الأوروبي يمثل منصة رفيعة المستوى للتواصل الاستراتيجي بين الجانبين، وقد لعب دورا رائدا في تعميق العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي وتوطيد الحوار والتعاون”.
وأكد وانغ أن اجتماع هذا العام، وهو الخامس من نوعه الذي يترأسه بالمشاركة رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، سيكون اجتماع قادة الصين والاتحاد الأوروبي الأخير خلال ولاية مؤسسات الاتحاد الأوروبي الحالية، ومن ثم يشكل أهمية انتقالية.
وأضاف وانغ أن الصين والاتحاد الأوروبي يتمتعان بزخم جيد لتنمية العلاقات، واتصالات عالية المستوى وثيقة، وتعاون متعمق، وتبادلات شعبية قوية.
وتابع قائلا: “نتقاسم مصالح مشتركة واسعة في تعميق التعاون العملي المربح للطرفين، ومواقف مشتركة بشأن التمسك بالتعددية والتجارة الحرة، وأهدافا مشتركة في تحسين الحوكمة العالمية والحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين”.
كما ذكر وانغ أن قادة الجانبين سوف يتبادلون الرؤى حول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، ويشهدون توقيع وثائق تعاون في مجالات الطاقة وسياسات التنافس وغيرها.
وتابع وانغ قائلا: “نؤمن بأن هذا الاجتماع سيضخ زخما جديدا في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الأوروبي، وينقل حوارنا وتعاوننا على نحو واسع إلى مستوى جديد، ويعزز سمات الاستقرار والمنفعة المتبادلة والاستراتيجية لعلاقاتنا”.
دفعة لآلية التعاون 16+1
ذكر وانغ تشاو أن التعاون بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا (التعاون 16+1) يمثل آلية مفيدة للتعاون الإقليمي بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، مضيفا أنها توفر منصة للجانبين لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون المربح للطرفين.
وأضاف وانغ أن آلية التعاون 16+1 التي انطلقت عام 2012، اكتسبت دعما واسعا ومشاركة نشطة من دول وسط وشرق أوروبا الـ16، وتمكنت من بناء إطار تعاون شامل ومتعدد المجالات، مضيفا أن الآلية تلعب دورا إيجابيا في دعم وتوسيع نطاق التعاون البراجماتي الشامل بين الصين وغيرها من البلدان.
يوافق العام الجاري الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وقد أقامت بعض بلدان وسط وشرق أوروبا علاقات دبلوماسية مع الصين قبل 70 عاما.
وأوضح وانغ أن اجتماع العام الحالي، والمقرر أن يعقد في مدينة دوبروفنيك الكرواتية، يمثل أهمية كبرى في تعزيز التنمية المطردة طويلة الأجل لآلية التعاون 16+1، فضلا عن تعزيز تنمية العلاقات بين الصين وأوروبا.
وفي معرض إشارته إلى شعار اجتماع هذا العام حول بناء جسور جديدة للانفتاح والابتكار والشراكة، قال وانغ إن القادة الذين سيحضرون الاجتماع يعتزمون استعراض التقدم الجديد الذي أحرزته آلية التعاون 16+1، وإجراء مناقشات متعمقة حول اتجاهات العمل المستقبلية الرئيسية، وإعلان مجموعة من التدابير الجديدة بشأن التعاون البراجماتي.
وأشار إلى أن الصين تتطلع إلى أن تصبح آلية التعاون 16 + 1 جسرا للانفتاح والابتكار والشراكة عبر تعزيز التبادلات والتعاون بما يحقق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للطرفين.
وأضاف نائب الوزير أن الوثائق الختامية التي ترسم مسار آلية التعاون 16+1 سوف تصدر عقب الاجتماع، موضحا أن الأطراف المعنية سوف توقع اتفاقيات تعاون في مجالات بناء البنية الأساسية والتجارة والمالية والتعليم ومراقبة الجودة وتبادلات الأفراد والاعتراف المتبادل بصلاحية رخَص القيادة.
كما قال وانغ إن الصين تعتقد أن اجتماع هذا العام سوف يضخ زخما جديدا في العلاقات بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، وفي تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية – الأوروبية.
أول زيارة لرئيس مجلس دولة صيني إلى كرواتيا
قال وانغ تشاو “سوف تكون زيارة لي هي الأولى التي يقوم بها رئيس مجلس دولة صيني إلى كرواتيا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية. وبالتالي، هي زيارة مهمة في دعم الصداقة التقليدية وتعزيز الشراكة التعاونية الشاملة بيننا، فضلا عن دعم العلاقات الصينية – الأوروبية”.
وفي معرض الإشادة بكرواتيا كعضو مهم بين دول وسط وشرق أوروبا، ومحطة رئيسية على طريق الحرير القديم، قال وانغ إن العلاقات بين الصين وكرواتيا ظلت تنمو بشكل سريع تزامنا مع التطور في بناء مبادرة الحزام والطريق وآلية التعاون 16+1.
وأضاف أنه فضلا عن التبادلات الوثيقة رفيعة المستوى، والتعاون المثمر في مجالات التجارة والاستثمار وبناء البنية التحتية، والصداقة المتعمقة بين الشعبين، فما زال أمام العلاقات الصينية – الكرواتية فضاء واسع للتنمية المستقبلية.
وخلال زيارة لي، سوف يناقش الجانبان إصدار بيان مشترك يخلص التوافق المهم الذي تم التوصل إليه بين قادة البلدين، ويرسم طريق التعاون المستقبلي. وسوف يشهد رئيسا الوزراء توقيع وثائق تعاون بين الحكومتين وعقود تجارية تغطي العديد من القطاعات.
وأكد وانغ أن الصين تتطلع إلى أن تساعد الزيارة على التضافر بين استراتيجيات التنمية في البلدين، وتعزيز التفاهم المتبادل والثقة السياسية المشتركة، وتعميق التعاون، والنهوض بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.