خبير: الحاجة إلى مزيد من الكتب عن الصين لكسر الصور النمطية الغربية

0

صورة لكتاب “الخوف الوهمي: العلاقات بين الولايات المتحدة والصين” وصورة يوري تافروفسكي نائب رئيس الأكاديمية الأوروآسيوية للإذاعة والتليفزيون من الأرشيف

أكد مستشرق روسي على ضرورة قيام الخبراء المتخصصين في الشؤون الصينية بكتابة المزيد من الكتب عن هذا البلد الآسيوي لمساعدة الغرب على معرفة الصين الحقيقية وكسر الصور النمطية المتعلقة بالشعب الصيني.

وصرح يوري تافروفسكي نائب رئيس الأكاديمية الأوروآسيوية للإذاعة والتليفزيون، في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) فيما يتعلق بنشر كتاب (الخوف الوهمي: العلاقات بين الولايات المتحدة والصين) في بريطانيا، بأنه “من الصعب للغاية التغلب على الصور النمطية السائدة في الغرب فيما يتعلق بالصين والصينيين”.

وتشير أحد النقاط الرئيسية للكتاب، الذي ألفه شين جي يان، إلى أن بعض الأمريكيين يخشون الصين إلى حد كبير لأنهم ببساطة لا يعرفون الفكر السياسي والفلسفي الصيني الحديث.

وقال تافروفسكي إن “الولايات المتحدة ليس على دراية تامة بالفكر السياسي المعاصر للصين، والذي له تأثير محدود للغاية على دوائر صنع السياسات”.

وأضاف تافروفسكي أن الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، يشعر بالعداء نوعا ما تجاه الحضارة الصينية.

و”في الصين، هناك معركة منهجية وبالتالي فعالة ضد الفساد. والصين تتجه نحو هدف طويل الأجل. وهناك معالم بارزة للحلم الصيني”، حسبما ذكر تافروفسكي.

وأشار تافروفسكي إلى أن الدول النامية أبدت اهتماما كبيرا بتجربة الصين لأن النموذج الصيني ناجح، مضيفا بقوله “نحن في روسيا مهتمون أيضا بالتجربة الصينية”.

“لكنها غير مثيرة للاهتمام بالنسبة للأمريكيين. فالهدف الأساسي للحلم الأمريكي يكمن في أن أمريكا يجب أن تكون أولا. وعبارة (أمريكا أولا) تستبعد إمكانية أن يكون هناك شخص ما قريبا من الولايات المتحدة” على حد قوله.

وأضاف أن “النخبة الأمريكية، لاسيما، النخبة المثقفة، ونخبة الخبراء في الشؤون الصينية يهيمن عليها أشخاص يميلون إلى الصراع مع الصين”، لافتا إلى أن النظرة الشاملة للعديد من الساسة يحددها “النمر الرابض” وهو كتاب شهير قال إن الحرب مع الصين أمر لا مفر منه.

وذكر تافروفسكي أنه “من أجل ممارسة تأثير ملحوظ عليهم، يجب أن يكون هناك المزيد من الخبراء في الشؤون الصينية الذين يكتبون كتبا عن الصين”، مضيفا أنه من الضروري تحسين صورة الصين في العالم والعمل بشكل أكبر مع الرأي العام الدولي.

وأشار إلى أن الصين مازالت تلعب اليوم دورا “صغيرا جدا” في الخطاب العالمي للحضارات.

وقال إن “الصينيين رائعون لأنهم أنشأوا شبكة من مؤسسات كونفوشيوس، لكن لا توجد منظمات كافية مخصصة للمثقفين”.

“لقد تبوأت الصين المكانة الجديرة بها. يجب أن ننطلق من هذا ونحاول الحفاظ على مكانتنا في هذا العالم الجديد متعدد الأقطاب”، حسبما قال تافروفسكي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.