شي يشدد على بذل جهود حثيثة للتنسيق بين السيطرة على (كوفيد-19) ومواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية

0

شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم (الأحد)، على بذل جهود حثيثة فيما يخص الوقاية من فيروس كورونا الجديد والسيطرة عليه، والتنسيق بين ذلك والمُضي قُدما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأدلى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات في خطاب مهم خلال اجتماع عقد في بكين بشأن التنسيق بين الوقاية من الفيروس والسيطرة عليه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح شي أن الأمة الصينية مرت بالعديد من المحن في تاريخها، ولكنها لم تُقهر قط، بل على العكس، أصبحت أكثر شجاعة ونضجا وأقدَر على تخطي الصعوبات.

ولفت شي إلى أن وضع الفيروس ما زال خطيرا ومعقدا، واللحظة الحالية في غاية الأهمية للحد من انتشاره.

وطالب شي لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات بمواصلة بذل الجهود الحثيثة في مختلف أعمال الوقاية من الفيروس والسيطرة عليه، واستئناف العمل والإنتاج على نحو منظم.

وأوضح شي أنه يتعين بذل الجهود لإطلاق العنان للإمكانات الضخمة والقوى الدافعة الهائلة للتنمية الصينية على نحو كامل، والنضال من أجل تحقيق أهداف ومهام التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام.

 

وبالنيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أعرب شي عن خالص تحياته لأعضاء الحزب ومسؤوليه وللمواطنين كافة في جميع أنحاء البلاد، خاصة مَن هم في مقاطعة هوبي وحاضرتها ووهان، معبرا أيضا عن احترامه أفراد الأطقم الطبية وضباط وجنود جيش التحرير الشعبي الصيني والرفاق من جميع المجالات، الذين يقاتلون على الجبهة الأمامية للوقاية من الفيروس والسيطرة عليه.

وأعرب شي أيضا عن خالص شكره لأبناء الوطن في هونغ كونغ وماكاو وتايوان، والصينيين بالخارج، والدول والمنظمات الدولية والشعوب الصديقة التي قدمت مختلف المساعدات للوقاية من الفيروس والسيطرة عليه.

وأعرب شي عن خالص تعازيه للمواطنين وأفراد الأطقم الطبية الذين فقدوا حياتهم في الحرب ضد الفيروس، وعن خالص التعاطف مع المرضى وعائلاتهم الذين يصارعون المرض، ومع عائلات مَن تُوفوا خلال تأديتهم واجبهم والمرضى المُتوفين.

ترأس اجتماع اليوم لي كه تشيانغ، وحضره لي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وتشاو له جي وهان تشنغ.

توسع الاتجاه الإيجابي

وذكر شي أنه منذ بداية تفشي الفيروس أولت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني أهمية كبيرة للقضية، ونشرت الفرق الطبية والإمدادات على وجه السرعة، وعززت قيادة الحزب المركزية والموحدة، وطالبت جميع لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات باعتبار حياة الشعب وصحته أولوية قصوى، واتخاذ إجراءات فعالة للتصدي لانتشار الفيروس.

وأوضح شي أن اللجنة المركزية للحزب جعلت مهمتها الأولى زيادة معدلات استقبال المرضى بالمستشفيات وعلاجهم وخفض معدلات العدوى والوفيات، مشيرا إلى أن البلاد حددت ووهان وهوبي ميدانا رئيسيا للمعركة ضد الفيروس.

وأضاف شي أنه يتعين بذل الجهود لتعزيز الإمدادات الطارئة للمواد الطبية والضروريات اليومية، وحماية الاستقرار الاجتماعي والفوز بدعم المجتمع الدولي.

ولفت شي إلى أن تفشي (كوفيد-19) حالة طوارئ كبرى للصحة العامة انتشرت بأقصى سرعة، لتصبح العدوى بهذا المرض هي العدوى الأوسع في النطاق والأصعب في الاحتواء منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وقال “إنها أزمة وفي الوقت نفسه اختبار صعب”، مضيفا أن العمل الشاق أسفر عن تزايد الاتجاه الإيجابي للوقاية من الفيروس والسيطرة عليه في الوقت الحالي.

وتابع شي”ثبُتَ أن تقييم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لوضع الفيروس دقيق، وأن جميع تدابير العمل تُتخذ في الوقت المناسب، وأن جميع الإجراءات التي تُتخذ فعّالة”.

وأضاف أن “نتائج عمل الوقاية من الفيروس والسيطرة عليه أظهرت مجددا المميزات الرائعة لقيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية”.

الجهود الراسخة والدقيقة المطلوبة

ودعا شي إلى بذل جهود حازمة وراسخة ودقيقة في الوقاية والسيطرة، حاثا لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات على التزام اليقظة وبذل جهود حثيثة في أعمال الوقاية والسيطرة.

وقال إنه ينبغي ألا يعلن عن أي نصر حتى يتحقق الفوز الكامل، مطالبا باتباع الآتي:

— ينبغي حماية مقاطعة هوبي، وكذلك حاضرتها ووهان، عبر بذل جهود حثيثة، مع التركيز على احتواء انتشار المرض في المجتمعات ومعالجة المرضى؛

— ينبغي تنفيذ أعمال الوقاية والسيطرة في بكين عبر بذل جهود شاملة. وينبغي منع كل الحالات الواردة من خارج المدينة ومنع التفشي داخلها؛

— ينبغي تخصيص الموارد الطبية واللوازم الرئيسية بطريقة علمية، وتوفير المزيد من الحماية لأفراد الأطقم الطبية؛

— ينبغي تسريع جهود البحث العلمي فيما يتعلق بتطوير العقاقير واللقاحات. وينبغي تلخيص خطط فعّالة للتشخيص والعلاج وتعزيزها في الوقت المناسب؛

— ينبغي توسيع التعاون على الصعيدين الدولي والإقليمي، كما ينبغي مواصلة التواصل الجيد مع منظمة الصحة العالمية وتبادل الخبرات مع البلدان المعنية؛

— ينبغي أن تكون الاتصالات العامة عبر وسائل الإعلام أكثر فعالية. وينبغي تحسين نشر المعلومات بشان المرض؛

— ينبغي الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي بشكل جيد. وينبغي توجيه عقوبة شديدة على الأنشطة غير القانونية التي تعيق جهود العلاج الطبي والوقاية من الفيروس والنظام الاجتماعي والسوقي.

إمكانية السيطرة على تأثير الفيروس

وأشار شي إلى أن تأثير الفيروس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين مؤقت ويمكن السيطرة عليه بشكل عام.

وقال إن فيروس (كوفيد-19) سيوجه حتما ضربة كبيرة نسبيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين. ومع ذلك، في مثل هذا الوقت، من الأهمية بمكان رؤية تنمية الصين من منظور شامل وعقلاني وطويل الأجل، وتعزيز الثقة وتوطيدها.

وأضاف شي أن أساسيات النمو الاقتصادي السليم في الصين على المدى الطويل، بشكل عام، لم تتغير.

الاستئناف المنظم للعمل والإنتاج

وفي معرض تشديده على ضرورة الاستئناف المنظم للعمل والإنتاج، قدم شي متطلبات محددة لتحقيق هذه الغاية.

وقال شي إن كل منطقة ينبغي أن تتبنى نهجا دقيقا عند دفع استئناف العمل والإنتاج على أساس المخاطر الصحية المحلية.

وأوضح أن المناطق ذات المخاطر الأقل نسبيا ينبغي أن تعيد توجيه استراتيجيات الوقاية والسيطرة في أقرب وقت ممكن للتركيز على منع الحالات الواردة من خارجها واستعادة أنشطة الإنتاج وعجلة الحياة بشكل شامل.

وقال إن المناطق متوسطة الخطورة ينبغي أن تعزز استئناف العمل والإنتاج بطريقة منظمة بناء على أوضاع السيطرة على الفيروس على المستوى المحلي، بينما ينبغي أن تستمر المناطق المعرضة للخطر الأكبر في الالتزام الكامل بالعمل الجيد في الوقاية والسيطرة.

كما أكد شي تعزيز الدور التنظيمي لسياسات الاقتصاد الكلي، داعيا إلى مزيد من الإيجابية في السياسة المالية الاستباقية للبلاد وتطبيق سياسات مؤقتة أكثر استهدافا في خفض الضرائب والرسوم لمساعدة الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في التغلب على الصعوبات.

وقال إنه بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تتميز السياسة النقدية الحكيمة بمزيد من المرونة والاعتدال، داعيا إلى الاستفادة بشكل جيد من سياسات الدعم المالي الحالية وتطبيق سياسات وتدابير جديدة في الوقت المناسب وبالشكل المناسب.

ونوّه شي إلى أن الصين ستكثف جهودها للحفاظ على استقرار التوظيف، مع اتخاذ تدابير شاملة لخفض أعباء الشركات، والحفاظ على استقرار نظام الرواتب، وخلق المزيد من فرص العمل، مضيفا أنه عند معالجة المشكلات البارزة المتمثلة في الندرة الخطيرة للعاملين في بعض الشركات والضغط الكبير في الحفاظ على استقرار نظام الرواتب وصعوبة حصول المجموعات الرئيسية على عمل، ينبغي بذل الجهود لدعم التوظيف المرن من خلال قنوات متعددة وتيسير توظيف خريجي الجامعات.

وقال شي إنه يتعين على البلاد أن تنجز بحزم مهمة التخفيف من حدة الفقر على الرغم من تأثير الفيروس، حاثا على بذل الجهود لمساعدة العمال الفقراء في العودة إلى وظائفهم بطريقة منظمة، ودعم الشركات والورش الرائدة المعنية بالتخفيف من حدة الفقر لاستئناف العمل في أقرب وقت ممكن، وتحسين آليات منع الشعب من العودة إلى الفقر.

كما أكد الرئيس الصيني ضرورة بذل جهود لدفع استئناف العمل والإنتاج باستراتيجيات محددة للوقاية والسيطرة، في الوقت الذي يجري فيه تيسير قنوات النقل واللوجيستيات ورفع الحظر عن نقل البضائع من أجل دفع جميع الروابط في السلاسل الصناعية لاستئناف العمل والإنتاج بطريقة مُنسّقة.

ينبغي على الدولة توسيع الطلب المحلي الفعال بكل نشاط، والإسراع في المضي قدما بالمشروعات قيد الإنشاء والجديدة، وكذلك تعزيز الضمانات للعمال والأراضي والتمويل وعوامل الإنتاج الأخرى، وفقا لما قال.

وقال شي إنه، في غضون ذلك، ستضمن الصين العمل الزراعي المناسب خلال موسم الربيع.

وفي هذا الإطار، حث شي على بذل الجهود لمعالجة القضايا البارزة في التحضير لزراعة موسم الربيع وضمان إنتاج المواد الزراعية ونقلها وتوريدها على نحو جيد التنظيم.

كما أشار شي إلى أنه ينبغي ضمان سبل العيش الأساسية للشعب، مثل توفير المواد الغذائية الأساسية وغير الأساسية. ينبغي بذل جهود معززة لرعاية المحتاجين وكذلك الذين فقدوا أفراد أسرهم بسبب الفيروس. كما ينبغي بذل الجهود لتنسيق العلاج الطبي للمرضى الذين يعانون من أمراض أخرى.

وأكد شي أيضا ضرورة الحفاظ على استقرار التجارة والاستثمار الأجنبيين وسط تفشي الفيروس.

ينبغي أن تكون أدوات سياسة التجارة الخارجية مثل التخفيضات الضريبية على الصادرات وتأمين ائتمان الصادرات منفذة على أكمل وجه بغية ضمان التشغيل السلس للسلاسل الصناعية وسلاسل الإمدادات بالنسبة للتجارة الخارجية.

وأوضح شي أنه ينبغي تنفيذ مشروعات الاستثمار الأجنبي الرئيسية بشكل جيد، مع توسيع انفتاح الخدمات المالية وغيرها، مشيرا إلى أنه ينبغي مواصلة تحسين بيئة الأعمال لتعزيز ثقة الشركات الأجنبية في الاستثمار والعمل على المدى الطويل في الصين.

وقال شي إنه من أجل النصر في الحرب التي يخوضها الشعب ضد الفيروس، ينبغي تعزيز قيادة الحزب.

وطلب شي من الكوادر على جميع المستويات، خاصة كبار المسؤولين، أخذ زمام المبادرة في أداء الواجبات.

وأشار إلى أنه ينبغي مكافأة الكوادر التي تقدم مساهمات متميزة، في حين ينبغي محاسبة الذين يفشلون في أداء واجباتهم.

وفي معرض تشديده على ضرورة إيلاء مزيد من العناية للكوادر على المستوى الأولي، دعا شي إلى حل الصعوبات العملية بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب وتصحيح ممارسة الشكليات من أجل الشكليات والبيروقراطية بكل حزم.

وطلب شي أيضا تلخيص الخبرات واستخلاص الدروس من نقاط الضعف والقصور التي ظهرت خلال عملية التفشي للفيروس من أجل تحسين القدرة على التعامل مع حالات الطوارئ الكبرى للصحة العامة.

وخلال رئاسته الاجتماع، دعا لي كه تشيانغ إلى الالتفاف بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب، وفي القلب منها الرفيق شي جين بينغ، وطالب بالتنفيذ القوي والدقيق للقرارات والسياسات التي اتخذتها ووضعتها اللجنة المركزية للحزب.

كما طالب لي ببذل جهود لتحقيق أهداف ومهام التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام، وضمان إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل واستكمال الخطة الخمسية الـ13.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.