موقع متخصص بالشؤون الصينية

طالب مصري: اللغة الصينية تشبه العصا السحرية

0

أبهر الطالب المصري محمد خضر (اسمه الصيني سانغ يينغ جيه) الحاضرين في فعاليات “جسر اللغة الصينية” التي نظمت على الانترنت، من خلال تمثيلية الأصوات المتجاوبة (شيانغ شنغ)، التي قدمها في 16 مارس الجاري. والأصوات المتجاوبة هي نوع من التمثيليات الشعبية في الصين، تؤدى في شكل حوار مسرحي كوميدي من قبل شخصيتين فوق الركح.

بدأ محمد خضر تعلم اللغة الصينية في عام 2017، بمعهد قناة السويس، هو الآن في السنة الرابعة. ويقول بأن اللغة الصينية بالنسبة له، تشبه العصا السحرية، لأنها غيّرته من طالب خجول إلى طالب جريء، يستطيع أن يعبر عن نفسه باللغة الصينية دون قيود.

“كنت أعاني من مشكلة التأتأة منذ طفولتي، ولا أستطيع حتى أن أقول جملة كاملة. وكانت أمنيتي الكبرى هي التعبير بحرية في الأماكن العامة. ولكن في كل مرة أتحدث فيها، أتلقى بعض السخرية”، يقول محمد خضر. وبسبب التأتأة، أصبح محمد خجولا وأكثر ترددا في التواصل. وفي إحدى الأنشطة الثقافية التي نظمها المركز الثقافي الصيني بالقاهرة، التقى محمد بإستاذ صيني شجّعه على تعلم اللغة الصينية.

“بدأت تعلّم اللغة الصينية من الصفر، وكنت أتعلم في الكلام وأهاجي الجمل حرفا حرفا، كما أن نطق النغمات الصينية بشكل خاطئ كان شيئا محرجا بالنسبة لي.” قال محمد، ولكي يحسّن مستواه في اللغة الصينية، بدأ يتدرّب على الاستماع قبل بداية الدرس، ويسأل الأستاذ عن الأشياء التي لم يفهمها بعد نهاية الدرس.

كما بات محمد خضر يشارك في مختلف المسابقات الغنائية والشعرية باللغة الصينية، مما شجعه على زيادة معرفته بالثقافة الصينية. وفي عام 2020، حصل محمد على الجائزة الأولى في مسابقة “جسر اللغة الصينية” بمصر، وشارك في الدورة التاسعة عشر لمسابقة “جسر اللغة الصينية” العالمية ببكين، والتي شارك فيها أفضل 30 مترشحا في العالم.

ويحب محمد آداء تمثيليات الأصوات المتجاوبة و”الراكولينغ”، وهي عبارة عن تحد لترديد عبارات صعبة النطق. حيث يتعلّمها من خلال متابعة هذا النوع من التمثيليات على الانترنت.

وحصل محمد خضر على المركز السابع في الدورة التمهيدية لمسابقة “جسر اللغة الصينية” بقارة إفريقيا. ويقول محمد بأنه يحب الشعر الصيني، وخاصة لي باي، بسبب جرءته وتمرّده. ولذلك، شارك محمد في المسابقة بقصيدة للي باي.

وفي مارس 2021، شارك محمد في المعسكر الشتوي لمسابقة جسر اللغة الصينية، الذي نظمته جامعة المال والاقتصاد بشانشي على الانترنت. حيث درس خلال ثلاثة أسابيع الثقافة الصينية التقليدية، وتعرّف على الآلات الموسيقية، ومراسم تقديم الشاي والخط الصيني وغيره من عناصر الثقافة الصينية التقليدية. كما تعرّف محمد خلال المعسكر على أصدقاء من مختلف دول العالم، يشاركونه نفس الهواية والحلم.

“دراسة اللغة الصينية، هي تجربة ثمينة بالنسبة لي، وآمل أن أسافر قريبا إلى الصين، لأتعرّف على الثقافة الصينية عن كثب”، يقول محمد خضر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.