موقع متخصص بالشؤون الصينية

لن تتوقف جهود الصين في تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في غرب آسيا

0

موقع الصين بعيون عربية ـ
فيحاء وانغ*:
نظرا لأن الدول العربية ومنطقة غرب آسيا تحظى بمكانة أبرز في الخارطة الدبلوماسية الصينية، قام عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي بزيارة رسمية لست دول في المنطقة هي السعودية وتركيا وإيران والإمارات والبحرين وسلطنة عمان اعتباراً من 24 آذار/ مارس الماضي.
وفي هذه “الفترة الحساسة” كان وانغ يي قد سافر إلى أنكوراج بالولايات المتحدة للمشاركة في الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى بين الصين والولايات المتحدة، ثم التقى بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مدينة قويلين بمنطقة قوانغشي جنوب الصين، ثم أطلق جولته في غرب آسيا بدون توقف؛ من الواضح أن الصين تولي اهتماماً بالغاً لتطوير العلاقات مع دول غرب آسيا.
خلال هذه الجولة، بالإضافة إلى مناقشة تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون متبادل المنفعة بين الصين ودول المنطقة وغيرهما من القضايا الأساسية، فيما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار في غرب آسيا، طرحت الصين مبادرة ذات نقاط خمس وهي الدعوة إلى الاحترام المتبادل، والالتزام بالإنصاف والعدالة، وتحقيق عدم انتشار الأسلحة النووية، والعمل سويا على تحقيق الأمن الجماعي، وتسريع وتيرة التنمية والتعاون، ما يظهر موقف الصين المسؤول في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
كان منطقة غرب آسيا “قدوة” للحضارات البشرية، لكنها صارت “مستنقعا” أمنيا في العالم بسبب الصراعات والاضطرابات التي دامت لفترة طويلة في العصر الحديث والمعاصر. الأسباب لذلك عديدة ومعقدة، لكن المؤكد أن التدخل التعسفي للقوى الغربية لا ينفصل عن الفوضى الحالية في المنطقة كما قال وانغ يي في مقابلة أجرتها معه قناة العربية في الرياض :
“إن المخرج الأساسي لتحويل الشرق الأوسط من الفوضى إلى الاستقرار يتمثل في تخليص المنطقة من التجاذبات الجيوسياسية بين الدول الكبرى، ويتمثل في التمسك باستكشاف طرق تنموية ذات خصائص شرق أوسطية ذات إرادة مستقلة، وإزالة الضغوط والتشويشات الخارجية لبناء إطار أمني يراعي الهموم المشروعة لجميع الأطراف بأسلوب الشمول والمصالحة. يجب ألا يحل المجتمع الدولي محل صاحب الشأن، وألا يقف مكتوف الأيدي أيضا، بل ويجب عليه توفير طاقة إيجابية لصيانة الاستقرار وإحلال السلام في الشرق الأوسط على أساس الاحترام الكامل لإرادته.”
إن منطقة غرب آسيا هي ملك لشعوبها وسيتم التعامل مع مشاكلها بشكل معقول على طريقتها الخاصة. غير أن بعض القوى الأجنبية غير اللطيفة تنطلق من مصالحها الذاتية وتستخدم القيم الذاتية لتوجيه أصابع الاتهام والتدخل الخشن، في محاولة إخفاء فساد مجتمعاتها المحلية عن طريق نقل التناقضات، وهكذا لن تحل المشاكل حقًا.
يتطلب الاستقرار والأمن في غرب آسيا التنمية والتعاون. مع احترام الاختيار المستقل لمسار دول المنطقة ودعم حل المشاكل بطريقة شاملة، وتقترح الصين تسريع التنمية والتعاون لمساعدة المنطقة على دعم الأمن والاستقرار.
في الوقت الحالي، وقّعت الصين على وثيقة تعاون “الحزام والطريق” مع 19 دولة في غرب آسيا وتجري تعاونًا فريدًا معها، كما حقق تعاون الصين في مكافحة الوباء مع دول المنطقة “تغطية كاملة”؛ في المستقبل، سنجمع أيضًا بين الموارد المختلفة لدول المنطقة، لمساعدة الدول التي تخلصت من الصراع على إعادة الإعمار، ودعم النمو الاقتصادي المتنوع للدول المنتجة للنفط، والمساعدة في تنمية دول غرب آسيا وتنشيطها.
في الوقت الحاضر، لا يزال الوباء ينتشر في المنطقة، والاضطرابات في بعض البلدان لا تزال مستمرة، ويقف الشرق الأوسط أمام مفترق طرق مرة أخرى، ومع ذلك، وبغض النظر عن التغييرات الجديدة التي تطرأ على الوضع في المنطقة، ستحترم الصين دائمًا رغبات دول غرب آسيا وستستجيب بفعالية لمطالب هذه الدول.
إن مبادرة النقاط الخمس التي طرحها وزير الخارجية الصيني هي حكمة تساهم بها الصين في تعزيز الأمن والأمان الدائمَيْن بالمنطقة. ومع زيادة تأثير الصين دوليا، ستكون الصين أكثر انخراطا في شؤون المنطقة بهدف انتشالها من الصراعات والفوضى وتحسين معيشة الشعوب وإعادة الأمل في المنطقة. باختصار فإن هدف التعاون الصيني العربي هو الفوز المشترك.

‘ إعلامية صينية ـ صحافية في إذاعة الصين الدولية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.