موقع متخصص بالشؤون الصينية

خبير بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية: الصين أصبحت رائدة عالمية في الإبتكار

0

وكالة أنباء شينخوا-

مقابلة:

صرح مسؤول رفيع المستوى بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) لوكالة أنباء ((شينخوا)) يوم الخميس بأن سياسة الإبتكار المتسقة وزيادة الإنفاق على التعليم والعلوم والقدرة على ترجمة كل ذلك إلى نتائج سليمة هو ما يقف وراء الدور الحالي للصين كرائدة عالمية في مجال الإبتكار.

وفقاً لـ”مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021″ للمنظمة الصادر يوم الاثنين، لا تزال الصين الاقتصاد المتوسط الدخل الوحيد من بين أفضل 30 دولة في العالم من حيث الابتكار. لقد أثبتت نفسها كرائدة عالمية في مجال الابتكار وتقترب من المراكز العشرة الأولى.

وبحسب التقرير، أحرزت الصين تقدماًً مستمراً من المرتبة 14 العام الماضي إلى المرتبة 12 هذا العام، والآن “تطرق باب المراكز العشرة الأولى في مؤشر الابتكار العالمي”. وهذا العام، وصلت الصين أيضا إلى المراكز الثلاثة الأولى في منطقة جنوب شرق آسيا وشرق آسيا وأوقيانوسيا لأول مرة.

وذكر ساشا ونش فنسنت، المحرر المشارك لمؤشر الابتكار العالمي، أنه يمكن تفسير قصة نجاح الصين من خلال تخطيطها وتنفيذها المتسق والمستمر لسياسة الابتكار لأكثر من ثلاثة عقود، فضلا عن حقيقة أنها زادت بشكل مثير للإعجاب من الإنفاق على التعليم والعلوم والتكنولوجيا.

ولكن الأهم من ذلك هو قدرة البلد على ترجمة السياسات المؤيدة للإبتكار ومدخلات الإبتكار إلى نتائج سليمة، مثل الملكية الفكرية والمنتجات المبتكرة وصادرات التكنولوجيا الفائقة.

وقال ونش فنسنت إن “السرعة التي بنت بها الصين شركات عالية التقنية معروفة جيدا، معظمها في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو قطاع السلع البيضاء، بما في ذلك الأجهزة المنزلية الكبيرة، وما إلى ذلك، المعروفة في جميع أنحاء العالم، كانت مثيرة للإعجاب”.

وأردف أن “الطريقة التي دأبت بها هذه الشركات على اختراع الملكية الفكرية وتقديمها واستخدامها، بما فيها العلامات التجارية والماركات التجارية والتصميم، عامل تمايز مهم أيضا”.

وشدد على أن الصين تفوقت على اليابان وألمانيا والولايات المتحدة في عدد طلبات براءات الاختراع الدولية حسب المنشأ، والتي تم قياسها حسب الناتج المحلي الإجمالي، وكانت ريادتها مذهلة عند النظر إليها من حيث القيمة المطلقة. وينطبق الشيء نفسه على عدد العلامات التجارية والتصاميم الصناعية حسب المنشأ كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

وتشير أحدث نتائج مؤشر الابتكار العالمي إلى أنه من حيث مجموعات الابتكار جغرافيا، على الرغم من بقاء قائمة العشرة الأوائل كما كانت في العام الماضي مع تحولات طفيفة فقط، حيث حلت شنتشن-هونغ كونغ-قوانغتشو وبكين المرتبة الثانية والثالثة على التوالي، بعد مجموعة طوكيو-يوكوهاما في اليابان. وتحتل شانغهاي المرتبة الثامنة. ومن بين أكبر 100 مجموعة، يوجد في الصين 19.

وأوضح ونش فنسنت أنه ما يهم أكثر من لعبة الأرقام هو السعي المستمر لتحقيق “نظام إيكولوجي سليم وعضوي للابتكار في الصين، مرتبط بشكل كاف بالجهات الفاعلة في الابتكار في البلدان الأخرى”.

ويقدم مؤشر الإبتكار العالمي، الذي يُنشر سنويا، مقاييس للأداء ويصنف 132 اقتصادا بحسب أنظمة الابتكار الخاصة بها. وكما في السنوات الماضية، تواصل سويسرا والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصدر ترتيب الابتكار.

وتشمل البلدان العشرة الأولى في مؤشر الابتكار العالمي أيضا كوريا الجنوبية وهولندا وفنلندا وسنغافورة والدنمارك وألمانيا.

وبالحديث عن الصعود المطرد الذي حققته الصين في تصنيف المؤشر منذ عام 2013، يعتقد ونش فنسنت أنه ليس أمرا غير طبيعي على الإطلاق، حيث حاول صانعو السياسات في الصين التعلم باستمرار من سياسات الابتكار السابقة وتحسينها، مع قياس أداء السياسات الحالية مع سابقاتها في الماضي وغيرها الموجودة في بلدان أخرى.

وقال “يمكننا أن نرى جهودا لزيادة التحسين، سواء كان ذلك في مجال تعزيز الروابط بين العلوم والصناعة، أو في زيادة بناء مجموعات الإبتكار الصينية، أو في وضع مخزون ضخم من إيداعات الملكية الفكرية الصينية لاستخدامها من خلال التسويق التجاري أو الترخيص المتبادل”.

على الرغم من وباء كوفيد-19، يُظهر المؤشر أن الابتكار العالمي لم يتباطأ، لا سيما في المناطق التي يكون الهدف فيها التغلب على الوباء. وتابع “لقد كانت الدول الكبرى والشركات الكبرى مرنة نسبيا، وقد حفزت الابتكار طوال الأزمة. وتظهر بياناتنا أن هذا ينطبق على الصين”.

على مستوى الشركات، على سبيل المثال، قام خبير المنظمة بتسمية شركات مثل هواوي وعلي بابا وتنسنت وبايدو وزي تي إي على أنها شركات كان أداؤها قويا. وكذلك فعلت شركات أخرى كثيفة البحث والتطوير في الصين، مثل شركة بناء الاتصالات الصينية وشركة بناء الطاقة الصينية وبتروتشاينا.

وكذلك، زادت صفقات رأس المال الاستثماري وقيم الصفقات على المستوى العالمي في عام 2020 وفي الربع الأول من عام 2021، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الإنتعاش القوي في الصين.

وقال إن “التأثير الكامل لأزمة (كوفيد-19) على الابتكار سيظهر في التصنيف العالمي بمرور الوقت فقط. ومع ذلك، فإن التوقع هو أن الشركات الصينية ستواصل حملة الابتكار الخاصة بها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.