موقع متخصص بالشؤون الصينية

تعليق “شينخوا”: توسيع بريكس يسهم في صعود الجنوب العالمي

0

وكالة أنباء الصين الجديدة – شينخوا:

القضية العادلة تحظى بدعم كبير والرحلة التي تضم العديد من الرفاق تقطع شوطا بعيدا.

لقد تأكد هذا القول المأثور النابع من الفلسفة الصينية مجددا يوم الخميس في الإعلان عن دعوة ست دول، وهي الأرجنتين ومصر وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، للانضمام إلى بريكس كأعضاء جدد. ويمثل هذا التوسع علامة فارقة تاريخيا في تعزيز زخم التعاون في إطار المجموعة وكذا تضامن الجنوب العالمي.

والجدير بالذكر أن الأعضاء الستة الجدد ليسوا هم وحدهم الذين يتطلعون إلى الانضمام إلى تعاون بريكس، حيث تتوق العشرات من الدول الأخرى في الجنوب العالمي إلى الانضمام. وقد يفسر تركيز المجموعة على التنمية جزئيا هذه الشعبية الجارفة للمجموعة.

خلال السنوات الـ17 الماضية منذ إنشائها، سعت مجموعة بريكس جاهدة إلى تحقيق التنمية العالمية، وعملت معا لتنفيذ برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030 وتعزيز رفاه دولها وشعوبها.

واليوم، تحققت نتائج مثمرة لا تقف عند مجالات مثل التجارة والاستثمار والطاقة والموارد والأعمال التجارية والتمويل فحسب، ولكن تمتد إلى مجموعة واسعة من المجالات مثل سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية والزراعة والأمن الغذائي والتسوية بالعملات المحلية والدفع عبر الحدود، بالإضافة إلى أبحاث اللقاحات والصحة العامة.

 

إن سحر بريكس بالنسبة للجنوب العالمي يكمن في قدرتها على تحقيق التنمية من خلال التعاون. وكما قال مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية ومقره القاهرة، فإن رغبة الدول المتزايدة في الانضمام إلى بريكس تأتي من إدراكها بأن هذا الانضمام سيساعدها على تعزيز نموها الاقتصادي.

كما أن حيوية مجموعة بريكس تعكس سعي الجنوب العالمي إلى تحقيق العدالة والإنصاف.

وفي عالم اليوم، تستمر الهيمنة وسياسات القوة في تهديد السلام والاستقرار الدوليين، والآن أصبح الجنوب العالمي مكلفا بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في مقاومة التدخل الخارجي وحماية الأمن السياسي.

فدول بريكس تدافع دائما عن العدالة في القضايا الدولية والإقليمية الكبرى وتعزيز صوت وتأثير الأسواق الناشئة والدول النامية. وتدافع دائما عن انتهاج وممارسة سياسات خارجية مستقلة، وتعالج القضايا الدولية الكبرى على أساس الكفاءة، ولم تتوقف يوما عن إبداء الملاحظات العادلة واتخاذ الاجراءات الصحيحة. فمجموعة بريكس لا تقايض المبادئ، ولا تستسلم للضغوط الخارجية، ولا تعمل كأتباع للآخرين.

وما تمارسه دول بريكس بثبات هو حماية حقوقها القانونية وكذلك الإنصاف والعدالة الدوليين وتشجيع وإلهام المزيد من دول الجنوب العالمي على حذو حذوها.

وقال كينيث كريمر، أحد كبار المحاضرين في جامعة ويتواترسراند: “لقد سعت العديد من دول الجنوب العالمي إلى الاجتماع معا من أجل العمل من أجل نظام عالمي أكثر عدلا وشمولا. وتلهم مجموعة بريكس العديد من الدول للعمل معا مرة أخرى من أجل تعزيز هذه الرؤية”.

 

 

إن تقوية تمثيل وصوت دول الجنوب العالمي في الحوكمة العالمية هو اتجاه لا مفر منه، حيث أن الصعود الجماعي للأسواق الناشئة والبلدان النامية التي تمثلها مجموعة بريكس يغير المشهد العالمي بشكل جوهري. فقد ساهمت بلدان الأسواق الناشئة والنامية بما يصل إلى 80 بالمئة من النمو العالمي في السنوات العشرين الماضية، وزادت حصتها في الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 24 بالمئة قبل 40 عاما إلى أكثر من 40 بالمئة.

ويعكس توسيع بريكس، وهو نقطة انطلاق جديدة لتعاون المجموعة، يعكس تصميم دولها على الاتحاد والتعاون مع الدول النامية الأخرى، ويلبي طموحات المجتمع الدولي، ويخدم المصالح المشتركة للأسواق الناشئة والدول النامية. وستساعد هذه الخطوة الإيجابية الجنوب العالمي على اكتساب المزيد من النفوذ، وقيادة الحوكمة العالمية إلى اتجاه أكثر عدلا وإنصافا، وتقديم مساهمات أكبر للسلام والتنمية العالميين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.