موقع متخصص بالشؤون الصينية

مسؤولون وخبراء أجانب يؤكدون أهمية إحياء طريق الحرير لتعزيز التبادلات الإنسانية والثقافية بين الدول

0

أكد مسؤولون وخبراء أجانب، أن إحياء طريق الحرير القديم، الذي كان يلعب دوراً مهماً في إثراء الحضارات القديمة، يساهم في تعزيز التبادلات الإنسانية والثقافية بين الدول.

وفيما يُعقد حالياً منتدى بكين للثقافة 2023 في العاصمة الصينية بكين، أعربت نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية عن تقديرها للدور البارز الذي لعبه طريق الحرير القديم عبر قرون عديدة في إثراء الحضارات القديمة وتعزيز التبادل الثقافي بين الدول، وفي مقدمتها الحضارتان المصرية والصينية.

وأشارت الكيلاني خلال كلمتها في حفل افتتاح المنتدى، إلى الزيارة التي قام بها هو خه بينغ وزير الثقافة والسياحة الصيني إلى مصر في إبريل الماضي، والتي شهدت عقد عدد من الفعاليات الثقافية بين البلدين، بما في ذلك افتتاح معرض فني بعنوان: “التقاء الفنانين على طريق الحرير”.

وأشادت الكيلاني بالجهود الحثيثة التي تقوم بها الصين من خلال إعادة إحياء طريق الحرير القديم الذي أسهم على مر التاريخ في تحقيق التواصل الإنساني بين الشعوب، وإتاحة التبادل المعرفي للعلوم والثقافات.

وأضافت أن طريق الحرير مكّن العديد من الشعوب التي تنحدر من شتى الثقافات واللغات المختلفة، مكّنها من التلاقي على طول هذا الطريق التاريخي الذي ربط شعوب الشمال والجنوب، وكذلك الحضارتين الصينية والمصرية.

من جهته، قال حسام الحسيني سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الصين، إن طريق الحرير يعتبر أحد أهم مسارات التبادلات بين الحضارات، وكشف عن القيم المشتركة بين هذه الحضارات، مشددا على أهمية كل منها في نهضة الآخر وتطور الإنسانية.

وأضاف الحسيني، خلال كلمته في منتدى فرعي بعنوان: “التبادلات والتعلم المتبادل من أجل التقدم المشترك”، أضاف أن تاريخ الحضارتين الصينية والعربية يظهر بلا شك أن تطور العلاقات بينهما عبر التاريخ قائم على الاحترام المتبادل والتفاعل والمشاركة الإنسانية، ما عزز أواصر الروابط الإنسانية.

ودعا الحسيني إلى البحث في التاريخ واستكشاف المزيد من النقاط المشتركة بين الحضارتين الصينية والعربية، مؤكدا أن التواصلات بين حضارات قديمة بحجم الصين والدول العربية لها جذور تاريخية أعمق مما كشفت عنها الوثائق والمخطوطات.

وبدوره؛ قال ديفيد فيرجسون، رئيس التحرير الفخري للغة الإنجليزية في دار نشر اللغات الأجنبية، إن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين، ودورها الفعّال في تعزيز التبادلات بين البلدان وإحياء طريق الحرير القديم، قدمت مساهمات مهمة في دفع التبادلات الثقافية قدماً بين مختلف الدول.

وأضاف فيرجسون: “فيما يتعلق بالتعامل مع الناس على المستوى الإنساني، كيف تعمل الثقافة؟ عندما تفكر في الثقافة الصينية، فهي تغطي نطاقاً واسعاً، يتراوح من هياكل ضخمة مثل سور الصين العظيم ومتحف القصر الإمبراطوري، إلى أوبرا بكين وصولاً إلى الحرف اليدوية البسيطة مثل قص الورق”.

وتابع قائلاً: “كل هذه الأشياء، سواء كانت على المستوى البشري أو المستوى العاطفي، فإنها تمثل المساهمة المهمة التي يقدمها الجانب الثقافي لمبادرة الحزام والطريق”.

ويجتذب منتدى بكين للثقافة 2023، الذي يُعقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة ما بين يومي 14 و15 سبتمبر الجاري، أكثر من 600 مشارك من داخل الصين وخارجها، حيث سيجرون مناقشات متعمقة حول حماية التراث الثقافي واستخدامه، والتكامل بين الثقافة والتكنولوجيا، والتبادلات بين الحضارات المختلفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.