موقع متخصص بالشؤون الصينية

شي يقول إنه لا يوجد شيء يُسمى “القدرة الإنتاجية المفرطة الصينية”

0

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إنه سواء نظرنا إلى الأمر من منظور الميزة النسبية أو الطلب في السوق العالمية، فإنه لا يوجد شيء يسمى “مشكلة القدرة الإنتاجية المفرطة الصينية”.

أدلى شي بهذه التصريحات خلال اجتماع ثلاثي بين الصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في قصر الإليزيه.

قال شي إن الصين تنظر دائما إلى علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي من منظور استراتيجي وطويل الأجل، وتعد أوروبا بعدا مهما في دبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية وشريكا مهما في مسارها نحو التحديث صيني النمط.

وأضاف أنه من المأمول أن تعزز العلاقات بين الصين وفرنسا والصين والاتحاد الأوروبي بعضها البعض وأن تزدهر معا.

وأوضح شي أنه مع دخول العالم فترة جديدة من الاضطراب والتحول، يتعين على الصين والاتحاد الأوروبي، باعتبارهما قوتين رئيسيتين في العالم، أن يواصلا النظر إلى بعضهما البعض كشريكين، وأن يظلا ملتزمين بالحوار والتعاون، وأن يعمقا التواصل الاستراتيجي، وأن يعززا الثقة الاستراتيجية المتبادلة، وأن يبنيا التوافق الاستراتيجي، وأن ينفذا التنسيق الاستراتيجي، وأن يعملا على تحقيق نمو مطرد وسليم للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، وأن يواصلا تقديم إسهامات جديدة في السلام والتنمية على الصعيد العالمي.

وقال شي إن العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تتمتع بقوة دافعة داخلية قوية وآفاق مشرقة للتنمية، وإن هذه العلاقات لا تستهدف أي طرف ثالث، ولا ينبغي أن تعتمد على أي طرف ثالث أو يُملى عليها من أي طرف ثالث.

وأعرب عن أمله في أن تطور مؤسسات الاتحاد الأوروبي تصورا صحيحا عن الصين وأن تتبنى سياسة إيجابية تجاهها.

وقال شي إنه يتعين على الجانبين احترام المصالح الأساسية والشواغل الكبرى لبعضهما البعض، وحماية الأساس السياسي لعلاقاتهما، والتمسك بالأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية.

وأوضح أنه يتعين على الصين والاتحاد الأوروبي إجراء استعدادات جيدة لعقد جولة جديدة من قمة الصين والاتحاد الأوروبي وحوارات رفيعة المستوى في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية والتجارية والخضراء والرقمية، وتعزيز شراكة بشأن سلاسل صناعة وإمداد تتسم بالاستقرار والثقة المتبادلة.

وأكد شي أهمية الاستفادة بشكل جيد من سياسة الإعفاء من تأشيرة الدخول التي تنتهجها الصين مع الدول الأوروبية والترتيبات ذات الصلة، بغية تسهيل سفر الزوار الأجانب وتشجيع التبادلات الشعبية والتبادلات على المستوى دون الوطني وكذلك التعاون في التعليم والبحث العلمي، في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز الدعم الشعبي والرأي العام لتنمية العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن صناعة الطاقة الجديدة في الصين أحرزت تقدما حقيقيا في المنافسة المفتوحة وتمثل قدرة إنتاجية متقدمة، مضيفا أنها تعزز الإمداد العالمي وتخفف من ضغط التضخم العالمي وتسهم أيضا بشكل كبير في الاستجابة العالمية للمناخ والتحول الأخضر.

وأضاف شي أن التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي يتسم في جوهره بالتكامل والمنفعة المتبادلة، وأن الجانبين لديهما مصالح مشتركة واسعة النطاق ومساحة واسعة للتعاون في التحول الأخضر والرقمي.

كما حث شي الجانبين على معالجة الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية بشكل مناسب من خلال الحوار والتشاور، ومراعاة الشواغل المشروعة لكل منهما.

وأشار ماكرون إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والصين، وقد أسفر التعاون بين الجانبين عن العديد من النتائج الهامة.

أعرب ماكرون عن سعادته بعقد اجتماع القادة الثلاثي بين فرنسا والصين والاتحاد الأوروبي خلال زيارة الدولة الثالثة للرئيس شي إلى فرنسا، قائلاً إن هذا استمرار للاجتماعات الثلاثية السابقة بين فرنسا والصين والاتحاد الأوروبي وأيضا ما هو مطلوب بشكل عاجل لمعالجة مختلف التحديات الدولية.

وفي معرض إشارته إلى أن عالم اليوم يواجه تحديات كبيرة، وأن الوضع الدولي في نقطة انعطاف حاسمة، قال ماكرون إن فرنسا والاتحاد الأوروبي بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز التعاون مع الصين، لأن هذا يؤثر على مستقبل أوروبا.

وأضاف أن فرنسا تأمل في تعزيز الحوار والتعاون مع الصين، وتقوية الثقة المتبادلة والصداقة بين فرنسا والصين وكذلك بين الاتحاد الأوروبي والصين.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يرفض منطق فك الارتباط، ويرحب باستثمار وتعاون الشركات الصينية في أوروبا، ويأمل في تكثيف التعاون مع الصين والحفاظ بشكل مشترك على أمن واستقرار سلاسل القيمة وسلاسل الإمداد في أوروبا.

وقال ماكرون إن فرنسا على استعداد للعمل مع الصين عن كثب لمواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والتنوع البيولوجي البحري.

وأشارت أورسولا فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي والصين يتمتعان بعلاقة سليمة وسيحتفلان بالذكرى الخمسين لعلاقاتهما العام المقبل.

وقالت إنه بالنظر إلى ثقل الصين في الشؤون العالمية، فمن الأهمية بمكان أن يحافظ الاتحاد الأوروبي على علاقات جيدة مع الصين، وهذا سيحدد ما إذا كان يمكن معالجة التحديات العالمية مثل تغير المناخ وأزمة أوكرانيا بشكل أفضل.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي على استعداد للعمل مع الصين بروح الاحترام المتبادل، والسعي إلى أرضية مشتركة رغم الخلافات، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتجنب سوء الفهم، والتمسك المشترك بالنظام الدولي القائم على القانون الدولي، وتعزيز السلام والأمن والازدهار في العالم.

وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يثني على الصين لجهودها والتقدم الذي أحرزته في الانتقال الأخضر والتنمية الخضراء، ويعترف بحق الصين المشروع في التنمية، ويرغب في مواصلة الحوار الصريح مع الصين وتعزيز تعاونهما.

وفيما يتعلق بأزمة أوكرانيا، أشار شي إلى أن الصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي يأملون جميعا في رؤية وقف مبكر لإطلاق النار وعودة السلام في أوروبا، ودعم التسوية السياسية للأزمة.

وحث شي الأطراف الثلاثة على العمل بشكل مشترك على معارضة اتساع دائرة القتال وتصعيده، وتهيئة الظروف لعقد محادثات سلام، وحماية أمن الطاقة والأمن الغذائي على المستوى العالمي، والحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد.

وقال شي إن الصين لم تخلق أزمة أوكرانيا، وليست طرفا فيها، مضيفا أن الصين تعمل بقوة لتسهيل عقد محادثات من أجل السلام طيلة الوقت.

وفي معرض إشارته إلى أن المجتمع الدولي يعترف على نطاق واسع بموقف الصين الموضوعي والعادل ودورها البناء، قال شي إن الصين على استعداد للبقاء على تواصل مع الأطراف ذات الصلة.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، شدد شي على أن المهمة الملحة هي تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وأن الأولوية الرئيسية هي ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وأن المخرج الأساسي هو تنفيذ حل الدولتين.

وقال إن الصين تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

وفي معرض إشارته إلى أن الصين والاتحاد الأوروبي يتشاركان العديد من التوافقات الهامة بشأن القضية الفلسطينية-الإسرائيلية، قال شي إن الصين على استعداد للعمل مع الاتحاد الأوروبي لدعم عقد مؤتمر سلام دولي أوسع نطاقا وأكثر موثوقية وفعالية في أقرب وقت ممكن لوضع جدول زمني وخريطة طريق لحل الدولتين، وتعزيز تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية في أقرب وقت.

يرى القادة الثلاثة أن الاجتماع الثلاثي قد زاد من التفاهم المتبادل، وبنى توافق للتعاون، وحدد طرقًا لمعالجة المشكلات. وأعربوا عن استعدادهم لمواصلة العمل معًا لتعزيز النمو السليم والمطرد للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.

وكان تساي تشي ووانغ يي من بين الحضور في الاجتماع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.