تحية إلى محمود ريا وإلى رؤية الصين بعيون عربية منصفة

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
د. مسعود ضاهر:

عرفت الصديق محمود ريا منذ سنوات طويلة، فقد إنتسب إلى الرابطة اللبنانية – الصينية للصداقة والتعاون بعد سنوات قليلة على تأسيسها عام 2003. شارك في غالبية نشاطاتها  داخل لبنان وكانت لديه رغبة قوية في التعرف إلى الصين وتعزيز العلاقات اللبنانية – الصينية بشكل خاص والعربية – الصينية بشكل عام.

أبلغني ذات يوم برغبته في إطلاق وسيلة إعلامية تظهر دور الرابطة في تعزيز العلاقات العربية – الصينية وتفتح المجال أمام الباحثين والقراء العرب للتعبير عن  آرائهم وإنطباعاتهم حول مواقف الصين ودورها الراهن والمرتقب على المستويين العربي والدولي. رحبت كثيراً بالمبادرة وإتفقنا على تسمية الموقع: “الصين بعيون عربية”، وفيه تشابه واضح مع عنوان كتابي “اليابان بعيون عربية” الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت عام 2005.

بدأ محمود ريا  مشروعه الرائد دون إعتماد على أي دعم لبناني أو عربي أو صيني. لم يكن لدى الرابطة ما تقدمه له سوى مده بنشاطاتها الكثيرة على مستويات عدة، الثقافية منها، والأكاديمية، والفنية، والشبابية، والسياحية، وغيرها. كانت المؤتمرات الثقافية المشتركة  تعقد سنوياً وبصورة دورية بين لبنان والصين. وقد تجاوزت الملتقيات اللبنانية والعربية والصينية  العشرين ملتقى بالإضافة إلى الوفود الشبابية، ورجال الأعمال، والترجمة المتبادلة، ورؤساء البلديات، والدورات التدريبية، وغيرها. وأكثر ما لفت انتباهي في سلوك الأستاذ ريا الأخلاقي أنه كان شديد الإستقامة. كان ينشر المواد الثقافية التي أرسلها إلى مجلة “الصين بعيون عربية” بعد أن يضع في العنوان”مادة وثائقية نشرت بإذن من رئيس الرابطة الدكتور مسعود ضاهر”.

ومن موقعي في المكتب التنفيذي لرابطة جمعيات الصداقة العربية – الصينية، وعلاقة رابطتنا المتميزة مع جمعية صداقة الشعب الصيني مع البلدان الأجنبية، وجمعية الصداقة الصينية – العربية، وعلاقات رابطتنا الوثيقة جدا مع سفارة جمهورية الصين الشعبية في لبنان، حرصت دوما على ثقديم مجلة “الصين بعيون عربية”بأنها طليعة مشروع  ثقافي يقع في صلب نشاطات رابطتنا لتعزيز العلاقات العربية – الصينية.

نادراً ما شكا لي محمود ريا الصعوبات التي تواجهه لإتمام مشروعه الثقافي.. فكنت أشجعه بالقول:”لدي خبرة واسعة في التعاطي مع الذهنية الآسيوية في الشرق الأقصى. أنا على ثقة تامة بأنك ستنجح بفضل جهودك ومثابرتك أولاً. وسيتغيرالوضع بصورة إيجابية عندما يقتنع الصينيون بأهمية هذا الموقع ودوره الرائد في تعريف العرب بنشاطات الصين وبمواقفها الداعمة للقضايا العربية العادلة.”  والآن تأكدت قناعتي بنجاح المشروع لأنه يعبر بصدق عن آمال المثقفين العرب والصينيين في بناء غد أفضل وعلاقات أكثر صلابة وتنوعا بين الشعبين.

اليوم ، باتت المجلة الألكترونية ” الصين بعيون عربية” مصدراً إعلامياً موثوقاً لدى الروابط العربية والصينية والقراء العرب والصينيين الذين يتقنون العربية. فقد تعزز حضورها بصورة ملحوظة في الإعلام العربي الرصين عن الصين والعلاقات الصينية – العربية. وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها محمود ريا مع رفاقه في الموقع لإظهار صورة الصين على حقيقتها.

وقد أصبح الأستاذ ريا مرجعية ثقافية متميزة يدعى للمشاركة في الندوات الثقافية والتلفزيونية العربية والصينية، ويقدم مداخلات رصينة أهّلته ليكون في طليعة المحللين العرب لمواقف الصين العربية والدولية . ونال احترام وتقدير سفير الصين وأعضاء السفارة في لبنان، وفتحت أمامه أبوابها واسعة لكي يلعب دوراً إعلاميا متزايدا في المستقبل.

ختاما، حققت مجلة “الصين بعيون عربية” حضوراً راسخاً بعد أن أنجزت العدد المائة. وهي تتحمل مسؤولية كبيرة في تطوير أسلوبها، ومقالاتها، واستقطاب المزيد من الكتّاب العرب والصينيين، وتعزيز العلاقات العربية – الصينية.

تحية لمحمود ريا على نشاطه الثقافي وحرصه على معالجة موضوعاته بعلمية رصينة.

وتحية لمجلة “الصين بعيون عربية” في عيدها المئوي الأول.

بيروت في 8 آب 2018 

الدكتور مسعود ضاهر

رئيس الرابطة اللبنانية – الصينية للصداقة والتعاون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.