تعليق: واشنطن بحاجة إلى الالتزام بصدق بمبدأ صين واحدة

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
إن موافقة واشنطن مؤخرا على مبيعات أسلحة إلى تايوان ستؤدى إلى تعقيد الوضع الأمني عبر مضيق تايوان وتعريض أحد أهم العلاقات الثنائية في العالم للخطر.
فحزمة الأسلحة هذه، التي تضم 250 صاروخا من طراز “ستينغر” و108 دبابات من طراز “أم1أيه2تي أبرامز” وتصل إجمالي قيمتها إلى 2.2 مليار دولار أمريكي، تعد رابع مبيعات إلى تايوان تقوم بها الإدارة الأمريكية الحالية في غضون عامين.
وفقا للبيان المشترك لعام 1982، الذي يعد أحد الوثائق السياسية الرئيسية الثلاث التي تقوم عليها العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، تعهدت واشنطن بالحد تدريجيا من مستوى مبيعاتها من الأسلحة إلى تايوان ووقفها في النهاية.
ولكن، يبدو أن واشنطن تستخدم مبيعات الأسلحة كورقة للحفاظ على ما يسمى بالتوازن العسكري عبر المضيق، وأداة لاحتواء جهود الصين لتوحيد البلاد.
إن الصقور المناهضين للصين في واشنطن يرتكبون خطأ من خلال العبث باحتمالية ألا ترد بكين بإجراء انتقامي وهم ينتهكون مبدأ صين واحدة. لقد قللوا من عزم وقدرة بكين على الحفاظ على مصالحها الأساسية في القضايا المتعلقة بسيادتها وسلامة أراضيها.
فقد أعلنت الصين بالفعل أنها ستفرض عقوبات على الشركات الأمريكية المشاركة في مبيعات الأسلحة هذه لتايوان ردا على استفزاز واشنطن.
وباعتبارهما دولتين رئيسيتين في العالم، تشترك الصين والولايات المتحدة في مجموعة واسعة من المصالح المشتركة في شتي المجالات. وإن تقلب علاقاتهما الثنائية يحمل أهمية خاصة ليس للجانبين فحسب، وإنما أيضا للسلام والهدوء العالميين.
إنهما بحاجة إلى التعامل مع علاقاتهما بحكمة، وحل مشكلاتهما من خلال التشاور وليس الاستفزاز، والسعي إلى تحقيق نتائج تقوم على الفوز المشترك في تعاونهما.
أما بالنسبة للانفصاليين في تايوان، فإن جهودهم الرامية إلى الاعتماد على قوات أجنبية لتأخير عملية إعادة التوحيد الوطني وعرقلتها فسوف تذهب سدى.
وإن إرادة بكين في توحيد البلاد ليست بأي حال من الأحوال قابلة للتفاوض. ففي خطابه الذي ألقاه في مؤتمر احتفالي بمناسبة الذكرى الأربعين لإصدار “رسالة إلى أبناء الوطن في تايوان”، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بـ”أقصى قدر من الإخلاص والجهد” لمستقبل إعادة التوحيد السلمي، غير أنه لم يقدم وعدا بالتخلي عن استخدام القوة واحتفظ بخيار اتخاذ كافة الوسائل الضرورية.
وعلى الانفصاليين التايوانيين التخلي عن أوهام الاعتماد على التدخل الأجنبي لإبقاء الصين منقسمة بشكل دائم. فاستفزازهم المستمر لن يؤدى سوى إلى تضييق فرصة التوحيد السلمي للبر الرئيسي الصيني والجزيرة.
وعندما التقى شي على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية في يونيو، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تواصل الولايات المتحدة اتباع سياسة صين واحدة، وأخذ شواغل الصين فيما يتعلق بقضية تايوان بجدية.
ومن المأمول أن تلتزم واشنطن بصدق بوعدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.