سبعون عاماً والصين قِبلة العالم

0

 

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
عامر جاسم العيداني*:

 

تحتفل جمهورية الصين الشعبية ومعها كل شعوب العالم المحبة للخير والسلام والعدالة، بالذكرى السبعين لتأسيسها والسنة السبعين أيضاً لقيادة الحزب الشيوعي الصيني للدولة، إذ شهدت على مر العقود نضالات عديدة قادها الحزب الشيوعي منذ انطلاقة شرارته الأولى، في العام 1921 بتأسيسه وشروعه بالكفاح على كل المستويات، ويستمر ذلك متواصلاً للان للسنة الـ(98)، إذ حصد الحزب وحصدت دولة الحزب ثماراً إنسانية كثيرة، وارتقى الحزب بالصين إلى العلياء، وازدهرت الدولة، وتوّجت بثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، بفضل التخطيط العالي المستوى الذي اختطته قيادات الحزب وعقلها المُفكّر، وبدعم كوادرها ليكمل أحدهما مسيرة الآخر.

 

إن انتقال الصين من بلد كان يعتمد على الزراعة والصناعات البسيطة، إلى بلد متطور صناعياً وزراعياً، لم يأت من فراغ، بل انه ثمرة كفاح ونضال وعمل دؤوب على كافة الأصعدة والمستويات، فقد عمل الحزب الشيوعي الصيني على الاهتمام بالعِلم والعلماء، وتطوير الوسائل التعليمية إبتداء من مراحلها الأولى، وإلى أعلى مستوياتها، حتى أصبحت قِبلة الوافدين للدراسة في جامعاتها ومعاهدها المختلفة ذات التخصصات المتنوعة، ومن شتى أنحاء العالم، وذلك للاستفادة من التطور المذهل الذي أحرزته الصين وطال مختلف المجالات.

كذلك، شيدت الصين آلاف المستشفيات والمؤسسات الصحية، وشقت الطرق وبنت الجسور والانفاق العملاقة والسكك الحديدية والموانئ البحرية والمطارات التي تستوعب المئات من الطائرات، وآخرها أعجوبة مطار “داشينغ”، وتم تطوير الاتصالات ومعداتها بشركاتها العملاقة وامكانياتها التي تستخدم أحدث الأنظمة العالمية، بل انها أصبحت تطوّر وتخترع أنظمة جديدة، فالقطارات الصينية اليوم تعتبر الأحدث والأسرع، بالإضافة الى تطوير شبكات الجيل الخامس “انترنت الأشياء” كل ذلك تحت شعار “صنع في الصين”.

 

كان العالم ينظر بدهشة كبيرة للتطور الكبير، وفي احترام وتقدير كبيرين للقيادة الحزبية والدولتية الصينية والشعب الصيني اللذين عملوا معاً يداً بيد لما وصلت اليه الصين، واصبحت محط أنظار العالم تتوجه لذلك التنين الصيني الخلوق والمحب للسلام ومساعدة الآخرين.

 

ومن ثمار التطور الصيني، أصبحت الدولة الشريك الأول للعديد من دول العالم تجارياً، ومنها دولنا العربية كالأردن ومصر وتونس والجزائر ولبنان والمملكة العربية السعودية وعُمان ودولة الامارات العربية المتحدة، بالإضافة الى بلدي العراق أحد تلك الدول التي تعمل جاهدة من أجل تعزيز التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، باعتبار العراق أحد الطرق الرئيسية البرية والبحرية في “طريق الحرير القديم”، واستمرت كذلك في “الحزام والطريق” الذي تبنّاه الرفيق “شي جين بينغ” الحكيم، وأعلن عنه في العام 2013، حيث سعت جميع الحكومات المتعاقبة إلى تطوير تلك العلاقة وآخرها وليس أخيرها زيارة وفد عراقي حكومي كبير برئاسة رئيس الوزراء “عادل عبد المهدي” يرافقه وفد ضخم من الوزراء والمحافظين، من أجل توقيع عقود واتفاقيات كبيرة في تطوير الزراعة والصناعة وبناء الجسور والمطارات وغيرها، وكذلك فتح أبواب الاستثمار أمام الشركات الصينية المختلفة. وقد التقى رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” الرئيس الصيني وأمين عام الحزب الشيوعي الصيني الرفيق “شي جين بينغ”، وكبار المسؤولين الصينيين، لتعزيز العلاقات العراقية الصينية، كما ألقى الرئيس “عبد المهدي” كلمة في مؤتمر التصنيع الصيني حيث أشاد بـ”التطور الكبير” الذي تشهده الصين في كافة المجالات .

إن قيادات الحزب الشيوعي الصيني وكوادر الحزب المختلفة عملت وما زالت تعمل وستعمل أبداً، على أن تجعل الصين قبلة للعالم أجمع وشعوبه، من أجل الخلاص من الفقر والتبعية للدول “الامبريالية الاستعمارية” التي تواصل استغلال شعوب العالم ونهب خيراتها، وما التطبيق الاممي لمبادرة الحزام والطريق إلا لأجل “مصير مشترك للبشرية” جمعاء و”الربح للجميع”، وهو خير دليل على حب الصين وتضحياتها من أجل شعبها وشعوب العالم والتي تسعى لخير البشرية جمعاء والسلام .

 

مبارك لجمهورية الصين الشعبية الذكرى السبعين لقيادة الحزب الشيوعي الصيني للصين، وبالذكرى السبعين أيضاً لتأسيس الدولة الاشتراكية الصينية، ولحزبها الشيوعي بقيادة أمينه العام الرفيق “شي جين بينغ” وشعبها المثابر أسمى آيات التهاني والتبريكات ولمزيد من التطور والازدهار والتألق في المستقبل.

ـ #عامرجاسم العيداني: عضو قيادي متقدم في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين في الفرع العراقي للاتحاد الدولي، ورئيس تحرير “وكالة السندباد الإخبارية العراقية”، وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.