موقع متخصص بالشؤون الصينية

(الكويتية – الصينية): نمو الاقتصاد الصيني أكثر من 7.8 في المئة خلال النصف الثاني

0


صحيفة الرأي الكويتية:
كشف تحليل للشركة الكويتية – الصينية الاستثمارية أن نتائج الناتج المحلي الصيني للربع الثاني قللت من المخاوف التي نمت في الآونة الأخيرة عن احتماليات تباطؤ النمو في الصين وانخفاضه إلى مستويات أقل مما توقعها المحللون سابقاً، مشيرة إلى أنه بعد الإعلان عن بيانات النمو في الربع الأول، كان من المتوقع أن يكون معدل النمو الفصلي الأبطأ منذ الأزمة حيث بلغ 8.1 في المئة على أساس سنوي.
وقال إنه من المتوقع أن يبقى النمو الصيني فوق معدل 7.5 في المئة خلال النصف الثاني من العام بسبب السياسة المالية التوسعية.
وأضاف التحليل الذي أعدته فاطمة عكاشة ان الاقتصاديين توقعوا أن يتحسن النمو بعد ذلك، لكن المؤشرات لم تعط بيانات مبشرة خلال أشهر الربع الثاني، وأنه في الوقت الذي تتأثر فيه الصين مباشرة من ضعف الاقتصادات العالمية الكبرى في التبادل التجاري، وتضييق حكومتها على القطاع العقاري الذي أثر بدوره على الاقتصاد المحلي، استمرت عمليات التبادل التجاري ومبيعات التجزئة والاستثمارات، بالإضافة إلى قطاعات أخرى، بالتباطؤ خلال الربع الثاني، حيث أوضحت الحكومة منذ بداية العام أنها مترددة في تطبيق تيسير اقتصادي أقوى، لافتاً إلى أنه مع هذه الأجواء قرر المركزي الصيني تخفيض سعر الفائدة الأساسي مرتين خلال شهر، آخرها في 5 يوليو وسط تداعيات التراجع الاقتصادي، بدلاً من استمرار الالتزام بالسياسة النقدية الحذرة.
وقال التحليل إن هذا التيسير النقدي المفاجئ أثار تساؤلات في الأسواق المالية العالمية حول معدل النمو الصيني القادم في 13 يوليو، فحفزت هذه الشكوك الانخفاض المفاجئ في النمو، وسرعان ما أبطلت النتائج الحقيقية هذه الشكوك بعد أن نما الاقتصاد الصيني بمعدل 7.6 في المئة على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، و7.8 في المئة على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الحالي، معتبراً أن هذا المعدل لا يزال ضمن الهدف السنوي للحكومة الصينية والبالغ 7.5 في المئة لهذا العام.
وذكرت عكاشة في تحليلها أن البنك المركزي الصيني أكد أن سياسته النقدية ستبقى حذرة احتراساً من ارتفاع أسعار العقار وعودة التضخم، حيث انخفض التضخم بشكل كبير خلال العام والنصف الماضيين، ليصل إلى 2.2 في المئة على أساس سنوي في يونيو، وهذا يعطي الحكومة مجالاً للإنفاق وتحفيز الإنفاق، واعتبرت أن ضخ السيولة هذه المرة سيكون صغيراً وموجهاً، على عكس ما حدث في أواخر عام 2008 مع المحفزات الضخمة.
وأشار التحليل إلى أن المحفزات المالية ستؤدي إلى تحسن قطاع الاستثمار، وإلى نمو أسرع لقطاع الاستهلاك، مما يؤدي إلى معدل نمو أفضل في النصف الثاني من العام، لافتاً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يساعد على قياس الناتج الاقتصادي أو حجم الاقتصاد المعدل بالنسبة للتضخم أو الانكماش، وإلى أنه مجموع القيم المعدلة لكافة السلع والخدمات النهائية التي تنتجها دولة أو منطقة ما خلال فترة زمنية محددة.
واستطرد التحليل بأن هذه القيم تعتمد على كميات وأسعار السلع المنتجة، وأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يعد مقياساً يجعل الأسعار الثابتة من خلال اعتماده على قيمة عام معين الذي يكون عام الأساس لجميع السلع والخدمات.
ومن ثم يتم استخدام هذه القيم لقياس الناتج المحلي الإجمالي للأعوام التي سبقت عام الأساس والأعوام التي تليه، كما يمكن قياس الناتج المحلي الإجمالي بعدة طرق، ومنها التي يتبعها مكتب الإحصاء الوطني في الصين، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن البيانات الوطنية، الذي يقيس الناتج على حسب القطاعات الثلاثة الرئيسية وهي القطاع الأولي أو قطاع الإنتاج والذي يتضمن المواد الخام والمواد الغذائية الأساسية والتعدين وغيرها، والقطاع الثانوي أو القطاع الصناعي الذي يتضمن نشاطات الصناعة والتجهيز والبناء، وقطاع الخدمات مثل البيع بالتجزئة والنقل والترفيه والسياحة.
وتوقع التحليل أن يتراوح النمو ما بين 7.5 و8 في المئة على أساس سنوي في العام الحالي، وأن تكون الحكومة الصينية مستعدة لاتخاذ إجراءات إذا ما زادت الضغوط على الاقتصاد الصيني بسبب أوضاع الاقتصادات الأخرى وتأثر التجارة الصينية، معلناً أنه بعد النصف الأول من العام اتخذت الحكومة خطوات للتيسير النقدي، وتحكمت بإنفاقها المالي حسب الهدف المحدد لتحافظ على معدل النمو فوق معدل 7.5 في المئة المستهدف، ومعدل 7 في المئة للسنوات الخمس المقبلة.
وأضاف ان الحكومة الصينية تهدف أيضاً لتخفيض اعتماد الاقتصاد على التجارة الخارجية، عبر تحسين قطاع الخدمات عن طريق زيادة الدعم وتخفيض الضرائب، وأن أكثر ما تركز عليه الحكومة حالياً هو شبكة أمان الخدمات الاجتماعية، حيث ستقوم بتمويل القطاع السكني، وقطاع الخدمات الصحية، لتخفيض عبء التكاليف على الفقراء، ولتخفيض الأسعار المرتفعة للعقار السكني.
وأعلنت الحكومة عن زيادة الإنفاق في قطاع السكك الحديد وتكنولوجيا التوفير في استخدام الطاقة، بما فيها السيارات، وستكون الشركات التي تعمل في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمنتجات الاستهلاكية والخدمات المالية المستفيدة من هذا التدخل الحكومي، وبينما تركز الحكومة على تحفيز الاقتصاد المحلي، فإنها ستراقب أيضاً بحذر مخاطر عدم الاستقرار في سوق العقار السكني وعودة ارتفاع أسعار الغذاء والتأثير غير المباشر لأزمات مجموعة الثلاث «الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا واليابان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.