موقع متخصص بالشؤون الصينية

مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف عملياتهما العسكرية لتجنب المزيد من تدهور الوضع

0

أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ أن السبيل الأساسي لمنع المزيد من تدهور الوضع يتمثل في قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف عملياتهما العسكرية.

وقال فو، في تفسيره للتصويت على مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع المتعلق بإيران يوم الأربعاء، إن “الصين تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد السريع للوضع في منطقة الخليج، ما يهدد بدفع الشرق الأوسط بأكمله إلى هاوية خطيرة”.

وأوضح أن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية ضد إيران، دون تفويض من مجلس الأمن وفي خضم مفاوضات كانت تجري بين طهران وواشنطن، يمثل انتهاكا صريحا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وللمعايير الأساسية للعلاقات الدولية.

وشدد الدبلوماسي الصيني على أن “هذه الحرب تفتقر إلى أي مبرر أو شرعية”، محذرا من أن استمرارها لن يجلب سوى المزيد من الضرر دون أي فائدة.

وفي السياق نفسه، أكد فو ضرورة الاحترام الكامل لسيادة وأمن وسلامة أراضي دول الخليج العربية، قائلا ” في هذا الصدد، الصين لا تؤيد هجمات إيران ضد دول الخليج العربية، وتدين جميع الهجمات العشوائية ضد المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية”.

وأشار فو إلى دعم الصين للحقوق المشروعة لدول الخليج العربية في الحفاظ على أمنها الوطني، مثمنا موقفها القائم على ضبط النفس، وداعما لجهودها المستمرة لحل النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية. وأوضح أن الصين أولت أهمية كبيرة لمشروع القرار الذي تقدمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وشاركت بشكل بناء في المشاورات بشأنه.

لكنه أعرب عن “الأسف لأن مشروع القرار لم يعكس تماما الأسباب الجذرية للأزمة والصورة الكاملة للصراع بطريقة متوازنة”، كما لم تؤخذ الاقتراحات المعقولة التي تقدمت بها الصين بعين الاعتبار، مما حدا بالصين إلى الامتناع عن التصويت.

وجدد السفير التأكيد على أن استمرار الصراع وتصعيده لا يخدم مصالح أي طرف، مجددا دعوة الصين إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية لمنع المزيد من دورات التصعيد، وتجنب امتداد الصراع واتساع نطاقه.

واختتم حديثه قائلا “يجب على الأطراف المعنية العودة إلى مسار الحوار والمفاوضات في أقرب وقت ممكن، وحل خلافاتها من خلال حوار متكافئ”، معربا عن استعداد الصين لمواصلة العمل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي الأوسع لبناء توافق للسلام وتعزيز العودة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.