باحثون صينيون يطرحون مسارات جديدة لتكون النجوم النابضة من فئة المللي ثانية
أفادت مجموعة من الباحثين الصينيين باكتشاف نجم نابض جديد، يظهر معدل تباطؤ دوران استثنائي الارتفاع، ويفوق بمقدار مائة ضعف ما هو معروف من النجوم النابضة من فئة المللي ثانية الأخرى، وفقا لمقالة بحثية حديثة نشرت في مجلة “نيتشر أسترونومي”.
وبحسب النظرية التقليدية، تتكون النجوم النابضة من فئة المللي ثانية عبر نجوم نابضة عادية في أنظمة ثنائية تقوم بـ”تراكم” المادة من نجومها المصاحبة، تماما مثل دوامة تدور وتتعرض لدفعات متتالية. وتؤدي هذه العملية إلى تسارع مدفوع بالتراكم.
ومع ذلك، فإن مثل هذا التسارع لا يستمر إلى ما لا نهاية. بمجرد أن تصل النجوم النابضة من فئة المللي ثانية إلى “خط التسريع”، تستقر فترات دورانها تدريجيا، محققة دقة تتجاوز حتى دقة الساعات الذرية.
تقع جميع النجوم النابضة من فئة المللي ثانية التي لوحظت سابقا بالفعل تحت “خط التسريع”، بما يتفق تماما مع التنبؤات النظرية، كما قالت وانغ نا، أستاذة في مرصد شينجيانغ الفلكي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.
وهذا النجم النابض من فئة المللي ثانية المكتشف حديثا يقع في نظام ثنائي بفترة مدارية تبلغ حوالي ثمانية أيام، ورفيقه النجم القزم الأبيض الذي تزيد كتلته عن 0.29 ضعف كتلة الشمس. وفترة دورانه هي 3.2 ميلي ثانية، ومع ذلك، يظهر معدل تغير مرتفع للغاية في هذه الفترة، مما يضعه بعيدا فوق “خط التسريع الدوراني”.
وتشير هذه الخصائص إلى أن هذا النجم النابض حديث العهد بشكل استثنائي، ويشهد فقدانا شديدا للطاقة على نحو غير عادي.
وتتناقض هذه السمات مع الصورة التقليدية للنجوم النابضة من فئة المللي ثانية، التي توصف عادة بأنها قديمة وضعيفة المجال المغناطيسي ومستقرة في دورانها.
وأجريت هذه الدراسة بمشاركة باحثين من مرصد شينجيانغ الفلكي وجامعة شينجيانغ وجامعة تسينغهوا، حيث تفرض نتائجها قيودا صارمة على النظريات الكلاسيكية المتعلقة بتسارع دوران النجوم النابضة نتيجة التراكم.