مبعوث صيني: السبب الجذري لحصار مضيق هرمز هو العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية غير القانونية ضد إيران
قال مبعوث صيني، يوم الإثنين، إن السبب الجذري لحصار مضيق هرمز هو العمليات العسكرية غير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأضاف فو تسونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، أنه رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه حديثا، فإن الولايات المتحدة، علاوة على ذلك، كثفت انتشارها العسكري وفرضت حصارا موجها ضد إيران. ووصف المبعوث الصيني هذه الخطوة بأنها تصرف خطير وغير مسؤول.
وخلال كلمته في مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري، قال فو إن “الحل لإنهاء حصار المضيق هو تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وذلك لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط”.
وتابع قائلا إن الصين تثمن دور الوساطة الذي تلعبه باكستان وغيرها، وتحث الأطراف المعنية على حل الخلافات والنزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. وشدد فو على أن الصين تعارض أي تحركات من شأنها تقويض وقف إطلاق النار وتؤدي إلى تصعيد ومواجهة أوسع، مؤكدا أن بلاده ستواصل دورها البنّاء في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
ومضى قائلا إن “استقرار طرق الملاحة الدولية وتشغيلها على نحو سلس يرتبطان ارتباطا وثيقا بالسلام والاستقرار في المنطقة المحيطة، ولا سيما الدول الساحلية. فالحوار والتشاور هما السبيل الوحيد لتهدئة التوترات المتعلقة بقضايا البؤر الساخنة وخلق بيئة مواتية لسلامة هذه الطرق”.
وأردف المبعوث الصيني قائلا إن “الإفراط في استخدام الوسائل العسكرية لا يحل المخاطر بشكل جذري، بل سيزيد من حدة التوترات والمواجهات، ويخلق أزمات أمنية أكبر”.
وأوضح أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والمعاهدات الدولية ذات الصلة، والقانون الدولي العرفي تشكل جميعها أساسا للنظام البحري الدولي المعاصر. ويتعين على جميع الدول تفسير الاتفاقية وتطبيقها بشكل كامل ودقيق وبحسن نية، والامتناع عن التطبيق الانتقائي والمعايير المزدوجة. كما يجب على الجميع ممارسة حقوق حرية الملاحة التي يكفلها القانون الدولي بحسن نية، واحترام سيادة الدول الساحلية وأمنها وحقوقها ومصالحها المشروعة بشكل جدي، وضمان انسيابية حركة التجارة البحرية والملاحة البحرية بشكل طبيعي.
وأكد أن الصين لطالما كانت من أشد المدافعين عن القانون البحري الدولي، ومساهما رئيسيا فيه. واختتم قائلا إن الصين ستواصل، بالتعاون مع المجتمع الدولي، جهودها لحماية الأمن البحري المشترك وبناء مجتمع بحري ذي مصير مشترك.