الصين تكمل اختبارا تأهيليا طويل الأمد لمحرك صاروخي مخصص لمركبة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام
أعلنت شركة “سي أيه إس سبيس”، وهي شركة صينية متخصصة في مجال الفضاء التجاري، نجاحها في إتمام اختبار تأهيلي طويل الأمد لمحرك “كينكور-2″، وهو محرك يعمل بالأكسجين السائل والكيروسين بقدرة دفع تبلغ 110 أطنان، وصُمم لتشغيل النسخة القابلة لإعادة الاستخدام من مركبة الإطلاق “كينيتيكا-2” أو “ليجيان-2”.
وسجل الاختبار، الذي أُجري مؤخرا، زمنا لاشتعال المحرك بلغ 620 ثانية، أي ما يقارب 3.5 ضعف مدة الطيران الفعلية المطلوبة. كما استمر اشتعال واحد للمحرك لمدة 400 ثانية، محققا رقما قياسيا جديدا ومستقرا لهذا الطراز من المحركات، وفقا لما ذكرته الشركة التي تتخذ من مدينة قوانغتشو بجنوبي الصين مقرا لها يوم الثلاثاء الماضي.
وتم تصميم المحرك ليكون نظام الدفع الرئيسي للنسخ القابلة لإعادة الاستخدام من مركبة “كينيتيكا-2″، وكذلك النسخة الثقيلة منها.
وقالت مينغ آي تشن، نائبة المدير العام لقسم تصميم المحركات في الشركة، إن “الاختبار الممتد يمثل مرحلة تأهيلية مهمة للتحقق من الأداء المستقر للمحرك، إذ يغطي بشكل كامل ظروف الطيران ويثبت وجود هامش كاف للعمر التشغيلي”.
وأضافت مينغ أن إجمالي وقت اختبارات الموثوقية لمحرك “كينكور-2” تجاوز حاليا 2000 ثانية، ودخل المحرك مرحلة حاسمة من الاختبارات الشاملة للموثوقية. وبعد اكتمال هذه المرحلة، من المتوقع أن يدعم المحرك عمليات الإطلاق الروتينية عالية التردد.
وتعد “كينيتيكا-2” أول مركبة إطلاق صينية تعتمد تكوين نواة التعزيز المشتركة، وهو تصميم صاروخي تكون فيه المرحلة الأولى والمعززات الجانبية متطابقة من حيث الهيكل والوظائف. ويمكن للمركبة حمل ما يصل إلى 8 أطنان إلى مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع 500 كيلومتر، أو 12 طنا إلى مدار أرضي منخفض على ارتفاع 200 كيلومتر.
وفي 30 مارس عام 2026، نجح الصاروخ في تنفيذ رحلته الأولى، ما عكس تقدما في التقنيات الأساسية لنظام النقل الفضائي الصيني من الجيل الجديد. وخلال المهمة، تمكن الصاروخ من وضع مركبة الشحن الفضائية الاختبارية “تشينغتشو” وقمرين اصطناعيين بدقة في المدار المحدد مسبقا.