موقع متخصص بالشؤون الصينية

المواطنون يحيون الذكرى الثالثة لزلزال ونتشوان المدمر

0


صحيفة الشعب الصينية:
يقول العرف في الصين أن ثلاث سنوات تشكل نهاية فترة الحزن على عضو الأسرة المتوفي — وبعد ذلك ، يحين الوقت للأحياء للتطلع الى الأمام . بيد أنه في محافظة بيتشوان حكم لقومية تشيانغ ، المحافظة الأشد تضررا في زلزال سيتشوان عام 2008 ، فمن المؤكد أن الأمر ليسذاتية ال بهذه السهولة .
ويصادف اليوم الخميس الذكرى الثالثة للزلزال الهائل الذي ضرب مقاطعة سيتشوان وأدى الى مقتل أكثر من 85 ألف شخص . وقد ضرب الزلزال ونتشوان التي تغطي 3.3 كلم مربع فقط بشكل قاسي ، مخلفا 20 ألف قتيل أو مفقود .
وقد عاد نحو 50 ألف شخص يوم الثلاثاء الى مقر المحافظة لتأبين القتلى ، وقدر مسؤول بالشرطة أن عدد الزوار يوم الأربعاء تجاوز 100 ألف .
وبين الحطام ، كان حرق البخور وزهور الأقحوان الصفراء في كل مكان، في حين صدحت الألعاب النارية بين الحين والآخر . وعلى بعد ، أمسكت إمرأة بحفنة من البخور الأخضر وأشعلتها بعناية . وتصاعد الدخان الى السماء .
وجاءت يوان لين تشيونغ ، 48 عاما ، لتقدم أموالا ، وملابس وسجائر لابنها المتوفي — وهو جندي . ويعتقد الصينيون أنهم في حال أحرقوا أموالا ” روحية ” خاصة أو مواد أخرى ، فان أقاربهم المتوفين يمكن أن يتلقوها في العالم الآخر . وقالت يوان ” انه يحب التدخين “.
ولم يتم العثور مطلقا على جثمان ابنها ، ولا تزال يوان تقف بين الأطلال وتشعر أنه قريب للغاية . وتتحدث بصفاء بشأنه وبشأن أحلامها نحوه — أحلام كانت مستمرة بعد الزلزال لكنها تلاشت مؤخرا .
وجاءت شي شان تشن مع زوجة ابنها لتأبين ابنها الأصغر وحفيدتها . وجففت دموعها بمنديل . وقالت إن ” عيد ميلاد حفيدتي يصادف يوم 30 مايو ” ، مضيفة ” اذا كانت على قيد الحياة ، لكانت في السادسة من عمرها “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.