موقع متخصص بالشؤون الصينية

تعليق: حان الوقت لكي يحول شينزو آبي أقواله لأفعال

0

ShinzoAby

شبكة الصين:
على ما يبدو دخلت العلاقات المتجمدة بين الصين واليابان أخيرا موسم الدفء في ظل لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الاثنين للمرة الأولى.
وخلال محادثاتهما تبنى شي وآبي التوافق المكون من 4 نقاط الذي توصل إليه يوم الجمعة الماضية عضو مجلس الدولة يانغ جيه تشي وكبير أمناء الأمن القومي الياباني شوتارو ياتشي، وأكدا من جديد رغبتهما في دفع العلاقات الثنائية.
وفي أعقاب هذا الاجتماع شديد الأهمية وفي ضوء حقائق التفاعل الصيني-الياباني ،أصبحت الأولوية الأهم الآن هى التزام طوكيو بتعهداتها وأن تنضم للصين في بذل جهود منسقة من أجل عودة العلاقات الثنائية لسابق توهجها وحيويتها.
وقد أنهى هذا الاجتماع المباشر الذي عقد على هامش الاجتماع الثاني والعشرين للقادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهاديء (أبيك) أسابيع من الشائعات والتكهنات في وسائل الإعلام الدولية، كما يعد تتويجا لشهور من الحوار والمشاورات في دوائر السياسة الخارجية للبلدين.
ونظرا لجمود العلاقات الصينية اليابانية على مدار عامين أصبح للاجتماع الهام بين شي وآبي أهمية تاريخية للتفاعل المستقبلي بين ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم واثنين من القوى الرئيسية المؤثرة على الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وكما هو معروف فبعد أن تعرضت العلاقات لانهيار بسبب “التأميم” الياباني السافر لجزر دياويو الصينية منذ عامين، دمرت حكومة آبي أساس عقد القمة الثنائية بسبب الاستفزازات المتكررة حول القضايا التاريخية والمتعلقة بالأراضي. ومؤخرا فقط بدأت طوكيو تقديم طلبات علنا والتعامل سرا عبر مشاورات القنوات الخلفية للترتيب لعقد تلك القمة.
وبغض النظر عن السبب الذي دفع رئيس الوزراء الياباني لاتباع سياسته الخاصة تجاه الصين سواء كان ذلك طموحا سياسيا أو تطلعات اقتصادية أو حسابات دبلوماسية فسيجد آبي الصين شريكا جاهزا في إصلاح العلاقات الثنائية طالما أبدى جديته وصدقه في ذلك.
وان موافقة الصين على عقد هذا الاجتماع هى علامة واضحة على سماحة الصين وحكمتها. ونظرا للتقارب الجغرافي والتفاعل الاقتصادي والتقارب الثقافي بين البلدين، افادت العلاقة بين الصين واليابان الجانبين ويستحق الشعبان الصيني والياباني تلك العلاقات الجيدة ويحتاجانها.
والآن وقد أبدى البلدان رغبة في كسر جمود العلاقات بينهما يجب أن يتبع ذلك توظيف بكين وطوكيو لحكمتهما وشجاعتهما بالكامل من أجل بناء قوة دافعة وتسريع عودة العلاقات لطبيعتها.
ان هذه المهمة محفوفة بالتحديات. فإن تمسك طوكيو بمسار خاطيء لفترة طويلة من الوقت خلق واقعا مؤلما لا مفر منه أدى لتجمد العلاقات بين الصين واليابان وتراكم هذا الجمود بحيث لم يعد من الممكن التخلص منه في وقت قصير.
ولكن نظرا للتكلفة الباهظة لهذا التباعد في العلاقات في حال استمراره والفائدة الهائلة التي ستتحقق من إعادة التقارب يصبح الطريق الوحيد الممكن للصين واليابان هو التقدم في عملية إصلاح وترميم العلاقات بينهما.
والمسؤولية ملقاة بشكل أساسي على عاتق آبي. وان طوكيو هى التى تملك مفتاح إعادة العلاقات بين الصين واليابان إلى طبيعتها. كما أن طوكيو أيضا هي التي دعت لعقد اجتماع بين شي وآبي. والآن بعد أن قال آبي كلمته هناك حاجة لتطبيق الأقوال وتحويلها لأفعال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.