موقع متخصص بالشؤون الصينية

#تعليقات_الشعب: التناقض #الأمريكي حول قضية #بحر_الصين_الجنوبي

0

ecdf44ea-b4e0-4e42-b971-44a7089dfd68-2060x1236
قال منتج برنامج “وثائقي العالم” على التلفزيون الأمريكي والكاتب كين مركواد مؤخرا في تصريح لصحيفة الشعب اليومية، إن الموقف الأمريكي حيال قضية بحر جنوب الصين صارم ومتناقض.
وقال مركواد، إن مظاهر النفاق الأمريكي أن تقول أمريكا “إن الصين تقوم بممارسات إستفزازية”، وفي ذات الوقت ترسل سفنا حربية أمريكية للتوغل 12 ميلا في المياه الإقليمية الصينية من جزيرة يونغشو جياو، تعبيرا عن الإحتجاج. وأضاف: “إنه من المخجل أن نقول أن الأنشطة الأمريكية في غرب المحيط الهادي تهدف لحماية حرية الملاحة، في حين تمثل هذه الأنشطة تهديدا للحركة التجارية الآمنة على البحر.”
من جهة ثانية، أشار مركواد إلى أنه منذ التوصل إلى “إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والمحيطات ” في سنة 1982، قامت العديد من الدول بما في ذلك الصين بإمضاء هذه الإتفاقية، لكن أمريكا رفضت إمضائها إلى الآن. وقد إعترف بعض أعضاء الكونغرس الذين رفضوا إمضاء الإتفاقية، بأن بعض فصول التحكيم التي تضمنتها الإتفاقية قد تضر بالمصالح الأمريكية.
على صعيد آخر، أشار مركواد إلى أن الإتفاقية تساوي بين الجُزر والبر، كما يمكن تطبيقها في المياه الإقليمية ومناطق متجاور والمناطق الإقتصادية الخاصة. ولذلك ترى أمريكا بأن الإتفاقية قد قيّدت توسع مصالحها البحرية. وهنا، يتسائل مركواد، إذا كانت أمريكا تستخدم العديد من الحجج للمساواة بين الجُزر والتجمعات الصخرية البحرية، فلماذا لاتعترف بحق الصين في ذلك.
تسيطر أمريكا على عدة جزر في المحيط الهادي، بناء على “قانون جزر الغوانو” لعام 1856، حيث تمكنت أمريكا من خلال هذا القانون أن تسيطر على عدة جزر موزعة في البحار والمحيطات. ومنذ عشرينات القرن الـ 19، أصبح الغوانو مصدرا ثمينا للأسمدة الزراعية، كما تم إستعماله في صناعة البارود. وفي ذلك الوقت، دعت أمريكا الناس للذهاب إلى الحزر لجمع الغوانو، واتخذت من ذلك مطية للسيطرة على هذه الجزر. لاتزال أمريكا إلى الآن تسيطر على الجزء الأكبر من هذه الجزر، بما في ذلك أرخبيل هاولاند وبيكر وأرخبيل بالميرا، وهي جميعها جزر صخرية وغير مأهولة. وتبلغ المساحة البرية الإجمالية في هذا الأرخبيل 87 كم² ، لكن إجمالي مساحة المنطقة الإقتصادية يصل إلى 1.55 مليون، أي تقريبا مايعادل إجمالي مساحة المنطقة الإقتصادية الخاصة على السواحل الشرقية والغربية لأمريكا، وأكبر بكثير من مساحة المنطقة الإقتصادية الخاصة الصينية.
“سمعت مؤخرا، مساعدة نائب وزير الدفاع الأمريكي الاسبق، الملكفة بالشؤون الإستراتيجية والتخطيط والشؤون العسكرية، كاترين سيكس،إن الصين ليس لها الحق المطالبة بالسيادة على جزيرة هوانغ يان، لأن هذه الجزيرة تغرق تحت الماء أثناء المدّ. في المقابل، فإن جزيرة مارو التي تدعي أمريكا سيادتها عليها في أرخبيل هاواي، تغرق في الماء حتى أثناء الجزر. ”
ويشير مركواد إلى أن سيكس ترى بأن التحكيم في السيادة على جزيرة هوانغ يان بين الصين والفلبين، يجب أن يراعي مسافة القرب التي تفصل كل منهما على الجزيرة. وبالنظر من هذه الزاوية، نجد أن هذه الجزيرة أقرب إلى الفلبين.”لكن سيكس تنسى بأن جزيرة ناواس التي إستحوذت عليها وفقا لقانون جزر الغوانو، تبعد 1000 كم على أمريكا، وتقع على مقربة من الدول الواقعة شمال بحر الكاريبي، ومع ذلك تتدعي أمريكا سيادتها عليها، ولم تتخلى عن هذه السيادة بسبب بعد المسافة.”
“في الوقت الذي تعيب فيه أمريكا على الصين، بأن الخط التاسع قد رسمته بعيدا عن البر الصيني، علينا أن نتذكر بأن أمريكا تعلن سيادتها على جزر بعيدة جدا عن البر الأمريكي. لذا فإن الخريطة البحرية الأمريكية مثل الصينية تماما، تنبني على الأسس التاريخية، وليس على المسافة. وبالمقارنة مع الصين، نجد أن الخريطة البحرية الأمريكية، رسمت بعيدة كثيرا عن البر الأمريكي. ” يقول مركواد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.