آراء في الصين..

0

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
باسم محمد حسين*:

ضمن وفود عديدة كانت مدعوة لحضور التغطية الاعلامية لجزيرة/ مقاطعة هاينان الصينية، الواقعة جنوب غرب البلاد، والتي يحيطها بحر الصين الجنوبي، كان وفدنا وفد (الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين) ذو حضور متميز وفعاليات لاقت استحسان الجميع.

والحقيقة، طاب لي أن أستفسر عن ما رآه بعض المدعوين الإعلاميين في الأيام الأولى للتغطية الإعلامية، قبل انعقاد منتدى التعاون الإعلامي لمبادرة الحزام والطريق 2018 في هذه الجزيرة الغناء، وهي منطقة واسعة ومتعددة القوميات، وذات طقس إستوائي ساعدها على وجود الخضرة الدائمة، وفيها استثمارات متعددة صناعية وزراعية وسياحية متميزة .

كان السؤالان هما : ما هي انطباعاتك عن الصين من خلال مشاهداتك في الأيام الماضية من الزيارة؟ وما رأيك ببرنامج السفرة؟ وكانت الإجابات كالتالي:.

–        ـ السيد بهاء مانع (العراق) صحفي ومراسل لوكالة السندباد الإخبارية وغطّى بعض تفاصيل الفعاليات ونُشرت في حينها:

ـ البرنامج كان مكثفاً ولكن بالتأكيد رأينا مشاهد وفضاءات جديدة .

  • ماذا رأيتم؟

–        مثلاً، رأينا الاهتمام بالطبيعة وكل الشوارع مزروعة بالأشجار والورود، وهذه دلالة واضحة على اهتمام الصين الكبير بالبيئة، حيث زرنا مركزاً زراعياً، وشاهدنا كيف أن الصين تساعد بعض الدول على النهوض بواقعها الزراعي، من خلال الاستفادة من تجاربها العلمية المنشورة في الاعلام والتي تدل على نهضة صينية كبرى لا مثيل لها في العالم .

  • اي مركز زراعي؟

–        هو المركز التقني الزراعي الذي يتعاون مع الدول الاقليمية، وللأسف لم يصل هذا التعاون مع دولنا العربية، التي يمكنها الاستفادة من هذه التجارب.

  • قد يكن اختلاف الجو عامل غير مساعد؟

–        كلا، أعتقد درجات الحرارة مقاربة لما موجود عندنا، فتقريباً أجواء العراق متقاربة مع الأجواء الصينية .

  • ربما طبيعة الأرض؟

–        نعم طبيعة الأرض، وهي أرض حمراء صالحة للزراعة، وعند زيارتنا للغابات شاهدنا الأراضي الصحراوية الرملية التي تم استصلاحها وزراعتها .

 

ـ ـ السيد احمد الجهوري (سلطنة عُمان) كاتب وصحفي في دار الرؤيا للطباعة والنشر.

–        انطباعي عن الصين؟ للمرة الأولى أتشرف بزيارة الصين فقد سبق لي زيارة عدة دول في شرق آسيا منها اليابان والكوريتين واندونيسيا والفلبين، واعتقد أن للصين طابع مختلف من حيث التاريخ الصيني، ومثلما توقعتها هي دولة منظمة.. دولة مرتبة.. دولة ذات شعب عملي لأبعد الحدود من شيبها الى شبابها.. ودولة متحضّرة جداً.. وأنا كعربي أتساءل: متى سنصل لهذا الحد من التقدم والتطور والرقي؟ فقد استطاعت الصين ربما خلال ستين عام تقريباً أن تقوم بطفرة كبيرة في المجال الصناعي، ويتضح ذلك من خلال غزو منتجاتها كافة أنحاء العالم. والعلاقات العُمانية الصينية علاقات قديمة تمتد جذورها في عمق التاريخ، وعُمان من أوائل الدول العربية التي وصلت الى الصين، وهذا يعكس جانب مهم من قوة الترابط بين الشعبين والحكومتين . والصين أعطتنا والعالم أجمع أيضاً دروس في الكفاح والتعلم والثقافة وسلوكيات اخرى متعددة. وقد استفدنا كثيراً من هذه الزيارة، فقد شاهدنا أماكن كثيرة ولمسنا تجربة الحكومة الناجحة في خلق بيئة عمل وتطوير لمليار وثلاثمائة مليون شخص وربما أكثر، للعيش بشكل جيد وربما البعض بحالة ترف .

  • فعلاً، فهناك في الصين 338 شخص يُعدّون من مليارديرات العالم يملكون ثروة مقدارها 1.1 تريليون دولار .

 

ـ ـ السيد عبدالقادر خليل (الجزائر)، رئيس الفرع الجزائري للإتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين

ـ ـ  والله انطباع جميل، فأي مكان زرناه نلاقي الترحيب والاستقبال الحار بالإضافة الى أن تلك المناطق رائعة الجمال وفيها أشياء جديدة ومتميزة وتعكس مدى تقدم الصين من كافة الوجوه وتوضح ايضاً حرص الحكومات والمسؤولين على التطوير والتحديث خدمة لهم ولمستقبل الأجيال القادمة في كل مناطق الصين، ونحن كنّا مؤخراً في منطقة جنوب غرب الصين، وزرنا بعض المناطق الريفية، ولمسنا النقلة النوعية في الحياة والانتقال فيها من حالة الفقر، الى الحالة الحالية وهي حالة الاستثمار والرقي والنجاح في جميع المجالات.

  • ما هو رأيكم في برنامج السفرة الحالي؟

–        البرنامج مكثف جداً ولم ننعم براحة مطلوبة لأجسادنا، ولكنه في الحقيقة والواقع برنامج  ممتع ومفيد للغاية، وبالتأكيد عند العودة الى بلداننا سيزول هذا التعب، وتبقى الانطباعات الجميلة عن السفرة وعن الصين وشعبها الطيب، خصوصاً بأن الفرصة سنحت لنا بزيارة عدد غير قليل من الأماكن والأنشطة والفعاليات خلال فترة وجيزة، وهذه ملاحظة مهمة قد لا يلاحظها غير النابه وغير المندرك لطبيعة ترتيب وتنظيم الرحلات الدولية للمدعوين والزوار الاجانب،  فكل يوم كنا نزور ثلاث أو أربع محطات  .

 

ـ ـ السيد مراد بن عيسى (الجزائر) كاتب وصحفي ومدير دار الثقافة في مدينة ورقلة :

ـ انطباعي عن الصين ينقسم الى شقين. الشق الأول هو من حيث الاستقبال والضيافة والإقامة للوفد المعني بتغطية هذا المنتدى. فالأخوة الصينيين عملوا على أن يقدموا أفضل ما يمكنهم من الخدمات والضيافة والنقل وبتفاصيلات دقيقة جداً. وحاولوا أن يُعرّفونا على ثقافاتهم القومية والشعبية في بعض النواحي، وعاداتهم وتقاليدهم، أما بالنسبة للبرنامج فهو متعب جداً لأنه يَفتقر الى التنسيق والرحلات متعاقبة الواحدة تلو الأخرى، مع صعوبة في الترجمة تمنعنا من التغطية الإعلامية الوافية عند كتابة مقالاتنا لاحقاً، وفي هذا الأمر بالذات لا يوجد تسهيلات عامة، للأسف الشديد، إضافة الى مشقة التنقل طوال النهار لكثرة عدد المناطق الموجودة ضمن البرنامج، وبسبب حرص المسؤولين المَشكور والمُقدّر للغاية، لأن يَشملوا أكبر عدد من المناطق ضمن الزيارة، وفي فترة وجيزة، كي نشاهد منجزاتهم الباهرة، وما يخططون إليه لتطوير البُنى الموجودة، وإنشاء أخرى أكثر حداثة وفق التقنيات العصرية، والشيىء الجميل هو ربط مواضيع الفندقة والسياحة وما يقدمونه من خلالها بالزراعة والصناعة وبقية الأنشطة الأخرى.

وتبقى هذه الزيارة جميلة بالنسبة إلي.. فقد استفدنا منها بالإضافة الى الاحتكاك بالإخوة الإعلاميين والكتّاب، وهي تجربة جميلة وأتمنى على بلداننا العربية، وخصوصاً بلدي الجزائر، الاقتداء بالصين والاستفادة من تجاربهم الناجحة في المجالات كافة.

 

ـ ـ الاستاذة سناء كليش (تونس)، كاتبة وصحافية في وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

. رأيت مشهد متطور في السياحة، فلم أكن على عِلم بأن الصين تمتلك هذه الامكانات السياحية الضخمة والمتطورة، وهذا المستوى الرفيع من البُنى التحتية والخدمات وكل ما له علاقة  بالسياحة العالمية المتميزة،  وبجمال الطبيعة، وبهذا الطقس الاستوائي. وفي الحقيقة، لم أكن أعلم بأن الصين الصديقة تتمتع طقس حار مثل مناخات أغلب الدول العربية، وبرغم هذه الحرارة، إلا أن الطبيعة الخضراء هنا أخّاذة، فهم في الصين وهاينان بخاصة، يسعون دائماً للحفاظ على البيئة وتطوير المساحات الخضراء وتعزيز العناية بها، وهذا الامر أثار إعجابي الشديد وإعجاب بقية زملائي كذلك، والأمر المهم كذلك، كان حفاوة الاستقبال والضيافة الراقية، كعادة الصينيين الذين يُرحّبون بلمسات شرقية بارزة بضيوفهم خير ترحاب، وتوفير أكبر قدر ممكن من الخدمات إليهم .

  • ما هو رأيكم بالبرنامج؟

–        البرنامج مكثف، وربما كما أعتقد حمّلوه أكثر مما يتحمل، حيث كثرة الزيارات المتلاحقة،  الأمر الذي يُسبّب نقص في استيعاب المعلومات من قبل الضيوف المتلقين، إضافة الى غياب وثائق تقديمية بلغات أعضاء الوفود لكل موقع شملته الزيارة. وددنا لو كان توافر ملخص لكل موقع باللغة الانجليزية أو العربية، ويكون أفضل شموله على مميزات الموقع وأبرز خصائصه وتقديم عام لتكوين فكر عن الزيارة، وكذلك كنا نأمل أن تكون الترجمة، بالمجمل، أكثر حرفية ودقة، كي يتسنى لنا تكوين فكرة واضحة وصحيحة ونشرها في وسائلنا الإعلامية، لكننا حاولنا التركيز العميق في أكثر من مداخلة، في محاولة لكسب أكبر قدر من المعنى الواقعي، لخدمة أصدقائنا الصينيين والقارىء والمواطن العربي، وللإسهام في التقارب المتسارع لثقافتينا العربية والصينية وناسنا في عالمينا العربي والصيني.

 

ـ ـ السيد طاهر قابيل مدير تحرير جريدة الأخبار (مصر).

  • هل هذه زيارتك الأولى للصين؟

–        كلا سيدي إنها الثالثة .

  • رأيكم في الصين وفي هذه الزيارة، التي هي زيارة عمل ولنا اليوم خمسة أيام وقد تجولنا في أماكن ومدن عديدة؟

–        زياراتي الثلاث تختلف عن بعضها البعض، فالأولى كانت مع مجموعة من الصحافيين الأفارقة وكان التركيز على تعريف تلك المجموعة بالإمكانيات الموجودة في مبادرة الحزام والطريق، وهذه المرة تختلف فلم يتم التركيز على الامكانيات بل رأيت خلال الفترة المنصرمة ان الشعب الصيني لم يختلف مطلقاً، فهو شعب فاعل ومجد ونشيط ويهتم كثيراً بالعمل ويحترم الضيوف ويتعامل معهم برقي، ولكني شاهدت أماكن سياحية جديدة وكثيرة وذات جذب وتميز، كما لاحظت الاهتمام بالأمور الزراعية بشكل فعّال، وهاتين النقطتين المهمتين خلال فترة الأيام الخمسة الماضية، وتعرفنا من خلال المرشدين المرافقين لنا على بعض التفاصيل المهمة عن هذه الأنشطة، أما الجزء الثالث فقد خلاله اطلعنا على الامكانيات الثقافية لهذه الجزيرة، وخصوصاً كان اعتقادي أنها قليلة الزيارات الرسمية إذ الأولوية لبكين وقوانشو، ولكني رأيت العديد من الأماكن السياحية الممتازة وعلى المستوى الشخصي تعرفت على شخصيات كثيرة عربية وأجنبية من الإعلاميين وغيرهم . أما برنامج الرحلة فقد كان مكثفاً، وأعتقد أراد المضيفون أن نتمتع برؤية أكبر عدد ممكن من الأماكن والفعاليات.

 

ـ ـ كلاوس هوهولد (النمسا). محرر في صحيفة (ونرزيتونغ)، وهي من أقدم صحف العالم حيث صدرت عام 1703..

–        كنت أعلم بأن الصين متطورة، ولكن ما رأيته هنا في مقاطعة هاينان كان أكثر من المتوقع بكثير، فخلال الأيام الماضية زرنا أكثر من ميناء ومصفى وغابة وحديقة ومتحف ومعرض، كلها كانت توضح مقدرة الانسان الصيني على تحدي الصِّعاب، والوصول الى مصاف الدول المتقدمة بوقت قصير جداً، فبناء هذه الوحدات الصناعية الكبيرة وبهذه التقنيات الحديثة واستثمار المكان والطقس وزراعة غابات الأشجار المثمرة، يرسم لنا إصرار العاملين والمخططين في هذه الدولة العملاقة على المضي للمستقبل بشكل سريع جداً .

  • رأيكم في برنامج السفرة ؟

–       البرنامج مكثف جداً. ففي بعض الأحيان نزور مناطق متعددة وذات أنشطة وفعاليات مختلفة في وقت واحد، فيصعب علينا التركيز في التفاصيل، ولكنه برنامج جيد جداً لأننا شاهدنا الكثير من الأماكن المهمة في وقت قصير. ومن اللطيف ذكره، أن المضيفين هيّئوا لي شخصياً حفلة عيد ميلادي الذي صادف خلال الرحلة، دون أن يبلغوني بترتيبات الحفل ولا بالحفل نفسه، فكانت مفاجأة جميلة جداً لي ولزملائي بقية الإعلاميين معي، وهذا الأمر يوضح مدى اهتمام الصينيين بضيوفهم . فشكراً جزيلاً لهم لهذه المبادرة الجميلة .

ـ #باسم_محمد_حسين: كاتب وإعلامي وعضو في #الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، ورئيس فرع البصرة للنقابة الوطنية للصحفيين #العراقيين، ومدير تحرير مجلة “#الغد”، وعضو في الحزب #الشيوعي العراقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.