موقع متخصص بالشؤون الصينية

دمشق ترحب بالفيتو الروسي والصيني والغرب خاب امله

0


وكالة الصحافة الفرنسية:
رحب النظام السوري الاربعاء بلجوء روسيا والصين الى الفيتو ما حال دون تبني مجلس الامن مشروع قرار يدين القمع الدامي الذي يمارسه ضد التظاهرات المناهضة له.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد “انه يوم تاريخي لان روسيا والصين كدولتين وقفتا الى جانب الشعوب وضد الظلم”.

واضافت في مقابلة مع فرانس برس “اعتقد ان السوريين مرتاحون لرؤية ان هناك قوى اخرى في العالم تقف في وجه الهيمنة والتدخل العسكري في شؤون دول وشعوب”.

ونددت الدول الغربية التي كانت قدمت مشروع قرار يدعو الى اتخاذ “تدابير محددة الاهداف” ضد دمشق، بالفيتو الروسي والصيني، وفي مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا.

وصوتت تسع دول مع مشروع القرار في حين لجأت روسيا والصين الى الفيتو. وامتنعت اربع دول هي جنوب افريقيا والهند والبرازيل ولبنان عن التصويت.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس بعيد التصويت ان “الولايات المتحدة مستاءة بشدة من اخفاق المجلس تماما” في محاولة التعامل مع “تحد اخلاقي ملح وتهديد متنام للسلام الاقليمي”.

وتابعت رايس “اليوم، يستطيع شعب سوريا الشجاع ان يرى من يدعم تطلعاته الى الحرية وحقوق الانسان العالمية داخل هذا المجلس ومن لا يقوم بذلك”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان ان “فرنسا بذلت مع شركائها كل الجهود حتى تقترح في مجلس الامن نصا قويا لكن يمكن ان يستجيب لمخاوف الجميع. البعض قرر استخدام الفيتو”.

واضاف “انه يوم حزين للشعب السوري، انه يوم حزين لمجلس الامن”.

وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء ان استخدام روسيا والصين حقهما في النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين دمشق يشكل “خطأ فادحا ومؤسفا”.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاربعاء ان فشل اصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين النظام السوري هو “امر مؤسف جدا”.

لكن روسيا نفت الاربعاء ان تكون محامية الدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الاسد بينما تواجه انتقادات لاستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار للغربيين وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “لسنا محامي الدفاع عن نظام الاسد”.

في الوقت نفسه، اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش الاربعاء ان روسيا ستستقبل مندوبين عن المعارضة السورية خلال تشرين الاول/اكتوبر الجاري.

من جهته، قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري، الهيئة الرئيسية للمعارضة، في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الفيتو الروسي الصيني في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار حول سوريا “سيشجع” اعمال العنف.

وقال غليون في باريس بعد فشل اصدار قرار في مجلس الامن ان “دعم بشار الاسد في مشروعه العسكري والفاشي لن يشجع الشعب السوري على البقاء في الثورة السلمية”.

اما رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فاكد الاربعاء ان تركيا ستفرض “مجموعتها الخاصة من العقوبات” ضد سوريا رغم فشل اصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين النظام السوري.

ويبدأ الجيش التركي الاربعاء مناورات في محافظة هاتاي (جنوب، على الحدود مع سوريا) التي لجأ اليها اكثر من سبعة الاف سوري هربا من اعمال قمع التظاهرات المناهضة للحكومة منذ ستة اشهر كما اعلنت قيادة اركان الجيوش التركية.

في هذا الوقت، واصلت السلطات السورية عمليات الدهم بحثا عن ناشطين مؤيدين للديموقراطية في انحاء البلاد.

ففي دوما بريف دمشق تم اعتقال 53 شخصا الاربعاء وفق ما افاد ناشطون. واسفرت اعمال القمع منذ منتصف اذار/مارس عن اكثر من 2700 قتيل بحسب الامم المتحدة.

من جهتها، دعت السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيلي السلطات اللبنانية الى حماية المعارضين السوريين الموجودين على ارضها، بحسب ما جاء في بيان صادر عن السفارة.

واتت الدعوة خلال اجتماع ضم كونيلي ووزير الدفاع اللبناني فايز غصن الثلاثاء.

ورأت قوى 14 آذار اللبنانية وابرز اركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الاربعاء في تشكيل المجلس الوطني السوري “محطة تحول كبير في مسار الثورة” الهادفة الى اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد.

اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاربعاء ان فشل الامم المتحدة في اصدار قرار يدين دمشق اثر استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) “يوم حزين للشعب السوري” و”لمجلس الامن”.

وقال جوبيه في بيان ان “فرنسا بذلت مع شركائها كل الجهود حتى تقترح في مجلس الامن نصا قويا لكن يمكن ان يستجيب لمخاوف الجميع. البعض قرر استخدام الفيتو”.

واضاف “انه يوم حزين للشعب السوري، انه يوم حزين لمجلس الامن”.

وتابع “لم يكن يجدر بمجلس الامن ان يبقى صامتا ازاء المأساة السورية. كان ينبغي به ان يقف بوجه دكتاتور يرتكب مجزرة بحق شعبه ويسعى لكبت تطلعات السوريين المشروعة الى الديموقراطية”.

وقال جوبيه ان “هذا التصويت يستند الى حجج سيئة. لا يمكن القول ان مشروع القرار كان يمكن ان يمهد لتدخل عسكري على غرار القرار 1973 (بالنسبة الى ليبيا). لا شيء في النص يوحي بهذا التفسير”.

واضاف “لا يمكن ان نقبل، كما طلبت منا روسيا والصين، بالمساواة بين نظام قمعي وثورة”، من دون ان يستبعد “استئناف المبادرات في مجلس الامن”.

وتابع جوبيه “لن ندع من يقاتلون في سوريا من اجل الحرية، يسقطون”.

وامل الوزير الفرنسي اخيرا بان “يتوسع (المجلس الوطني السوري الذي يمثل المعارضة) ليشمل كل المكونات السورية وخصوصا الاقلية المسيحية”.

اعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاربعاء ان فشل اصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين النظام السوري بعد استخدام روسيا والصين حق النقض هو “امر مؤسف جدا”، داعيا الى مزيد من العقوبات على دمشق.

وقال فسترفيلي في بيان مقتضب ان “فشل استصدار قرار حول سوريا مؤسف جدا” مضيفا “بهذه الطريقة لا يتحمل مجلس الامن الدولي مسؤوليته في سبيل السلام والامن”.

واضاف لاحقا في مؤتمر صحافي ان الاتحاد الاوروبي يعد رزمة ثامنة من العقوبات “بهدف زيادة الضغط على نظام (بشار) الاسد”.

واضاف “هذا يثبت اننا جديون”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.