اجتماع الحزب الشيوعي الصيني يحلل الوضع الاقتصادي ويراجع لوائح المساءلة وتقرير فحص الانضباط

0

عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعا (الثلاثاء)، لتحليل الوضع الاقتصادي وتنظيم العمل الاقتصادي في النصف الثاني من العام ومراجعة لوائح تنظيم المساءلة في الحزب وتقرير بشأن فحص الانضباط.
وترأس الاجتماع، شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
وحافظ الاقتصاد الصيني على زخم تقدمي مطرد في النصف الأول من العام الجاري، مع بقاء مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسية في نطاق معقول، وفقا لبيان صدر بعد الاجتماع.
وفي النصف الأول من العام الجاري، أحرز الإصلاح الهيكلي في جانب العرض تقدما متواصلا، واستمر تعميق الإصلاح والانفتاح، فيما كان التوظيف كاملا نسبيا، وتحققت أهداف تخفيف حدة الفقر بطريقة منظمة واستمرت مستويات معيشة الشعب في التحسن، حسبما قال البيان.
وبحسب الاجتماع، شهدت البلاد عوامل إيجابية متزايدة وراء تنميتها عالية الجودة.
ولفت البيان إلى أنه بما أن الاقتصاد الصيني يواجه مخاطر جديدة وضغوط تراجع متزايدة، يتعين على البلاد التركيز على التوجهات طويلة الأجل والقضايا الرئيسية بغية تحويل الأزمات إلى فرص.
وستحافظ الصين على النغمة الأساسية المتمثلة في “السعي نحو التقدم مع الحفاظ على الاستقرار” في عملها الاقتصادي وستواصل تعزيز الإصلاح الهيكلي في جانب العرض.
وذكر البيان أنه يجب على الصين التمسك بفلسفة التنمية الجديدة وتدعيمها، وبذل الجهود لتعزيز التنمية عالية الجودة، والمضي قدما بالإصلاح والانفتاح.
كما دعا الاجتماع إلى بذل جهود شاملة للحفاظ على نمو مستقر ودفع الإصلاح وإجراء تعديلات هيكلية وتحسين مستويات المعيشة والحماية من المخاطر وضمان الاستقرار لتعزيز النمو الاقتصادي المستمر والقوي في البلاد، وفقا للبيان.
وستواصل الصين تنفيذ السياسة المالية الاستباقية والسياسة النقدية الحكيمة. وينبغي تعزيز السياسة المالية وتنفيذ سياسات خفض الضرائب والرسوم بشكل أكبر. وستحافظ الصين على سياستها النقدية غير مفرطة في الشدة وغير مفرطة في اللين مع الحفاظ على سيولة السوق عند مستوى معقول.
وقال البيان إنه ينبغي بذل المزيد من الجهود لتعميق الإصلاح الهيكلي في جانب العرض ورفع مستوى السلسلة الصناعية وتوسيع السوق المحلية وتحقيق الاستقرار في الاستثمار في الصناعات التحويلية والإسراع في بناء نمط جديد من البنية التحتية مثل شبكة المعلومات.
وستعمل الصين على تعميق إصلاح المؤسسات والآليات، وتحفيز حيوية وزخم التنمية الاقتصادية، وتسريع تنفيذ الاستراتيجيات الرئيسية وتعزيز وظائف التكتل الحضري.
وستتخذ الدولة تدابير هادفة لدعم تطوير الشركات الخاصة، وتسريع عملية تطهير “الشركات الزومبي”، والتعامل بفعالية مع الاحتكاكات التجارية والحفاظ على التوظيف والقطاع المالي والتجارة الأجنبية والاستثمارات الأجنبية والمحلية والإبقاء على التوقعات مستقرة، وفقا للاجتماع.
وسيحظى الانفتاح الصيني بالتوسع كما ستُنفذ سياسات الانفتاح الكبرى بشكل أقوى. وسيجري دفع الإصلاح الهيكلي في جانب العرض. كما ينبغي تشجيع المؤسسات المالية على زيادة التمويل على المديين المتوسط والطويل للصناعات التحويلية والشركات الخاصة.
وذكر البيان أنه ينبغي على مجلس الابتكار العلمي التكنولوجي التطبيق الصحيح لنظام الاكتتاب العام الأولي المستند إلى التسجيل لديه، وفي جوهره الكشف عن المعلومات في جوهره وتحسين جودة الشركات المدرجة.
ووفقا للاجتماع، ستلتزم الصين بمبدأ “السكن للعيش وليس للمضاربة”، وستطبق الآلية طويلة الأجل للحفاظ على التطوير القوي لسوق العقارات، وعدم استخدام العقارات وسيلة قصيرة الأجل لتحفيز الاقتصاد.
كما دعا الاجتماع إلى التنفيذ القوي للسياسات المؤيدة للتوظيف مع التركيز بشكل خاص على ضمان توظيف خريجي الجامعات وعمال الريف المهاجرين والمحاربين القدامى.
كما ينبغي بذل الجهود لتحقيق استقرار عرض السوق وأسعارها، وإيلاء اهتمام خاص لسلامة أماكن العمل وتعزيز الوقاية من الكوارث الطبيعية.
كما أشار البيان إلى مراجعة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني للائحة المساءلة مواصلة لروح المؤتمر الوطني الـ19 للحزب.
كما شدد على الحاجة إلى التمسك بفكر شي جين بينغ بشأن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد والحفاظ على وضع شي في القلب من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والحزب كله، وكذلك دعم سلطة اللجنة المركزية للحزب وقيادتها المركزية والموحدة.
ولفت البيان إلى أنه ينبغي على منظمات الحزب على جميع المستويات ومسؤولي الحزب أن يضعوا في الحسبان التطلع والمهمة الأساسيين للحزب الشيوعي الصيني بكل حزم، وأن ينسجموا عن قرب مع اللجنة المركزية للحزب، وأن يضمنوا تنفيذ خط الحزب ومبادئه وسياساته والقرارات والخطط الرئيسية للجنة المركزية للحزب.
وفي معرض تأكيده أهمية الصرامة في الحوكمة الكاملة والحازمة للحزب، دعا البيان إلى بذل الجهود لضمان محاسبة جميع مسؤولي الحزب الذين فشلوا في أداء واجباتهم وفقا لذلك، من أجل إنفاذ آليات المساءلة بشكل صارم.
كما ينبغي تعيين مسؤولي الحزب الذين أظهروا أداء متميزا في العمل بعد محاسبتهم في مناصب مناسبة طالما استوفوا متطلبات معينة، وذلك لتشجيع المسؤولين على العمل الجاد، وفقا للبيان.
وأشار أيضا إلى أن المجموعة القيادية المركزية لفحص الانضباط نفذت ثلاث جولات من عمليات فحص الانضباط لتغطي جميع الشركات المملوكة للدولة والمدارة مركزيا، وحققت تقدما ملحوظا.
وبناء على نتائج عمليات الفحص، أشار البيان إلى أن هذه الشركات عززت بشكل ملحوظ وعيها ومسؤوليتها في حوكمة الحزب، وحققت تقدما ملحوظا في إصلاحها وتطويرها.
ونوّه البيان إلى أنها قدمت إسهامات رئيسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقدم العلوم والتكنولوجيا، وتطوير الدفاع الوطني وتحسين مستوى معيشة الشعب، ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلات قائمة.
كما حُثت هذه الشركات على تصحيح المشكلات التي حددتها عمليات الفحص، والجمع بين ذلك والجهود المبذولة لتعميق الإصلاح وتدعيم التنمية عالية الجودة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.