“تشون يون”: “أضخم حركة تنقلات في العالم” خلال أيام عيد الربيع الصيني

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
يعد عيد الربيع من أبرز الأعياد للشعب الصيني، يرجع تاريخه إلى آلاف السنين، ويعتبر العيد فرصة للم شمل الأسرة وأفراد العائلة. واعتاد الناس الذين يدرسون أو يعملون في بكين العودة إلى مساقط رؤوسهم قبل عيد الربيع للاحتفال بالعيد مع أسرهم والعودة مرة أخرى إلى بكين بعد انتهاء عطلة العيد. وخلال أيام عيد الربيع تشهد الصين أكبر حركة تنقلات داخلية، إذ يسافر مئات الملايين من المواطنين باستخدام مختلف وسائل المواصلات إلى قراهم وبلداتهم، لقضاء أيام العيد وليشهدوا مع عائلاتهم بداية السنة القمرية الصينية الجديدة. ويسمي الصينيون هذه الحركة السنوية ذهابا وإيابا “تشون يون” باللغة الصينية.

في 2020، تستمر حركة التنقلات الداخلية المرتبطة بعيد الربيع ابتداء من الـ10 من يناير حتى الـ18 فبراير.

يتمثل العنصر الأساسي لحركة التنقلات تلك التي تعد الحركة الأكبر للمجاميع البشرية في العصر الحديث، في رغبة الصينيين في الاحتفال لوداع السنة القديمة، ليبدؤوا سنتهم “سنة الفأر” برفقة جميع أفراد عائلتهم.

يضطر معظم المسافرين من المدن التي يعملون فيها إلى قراهم، لاستخدام عدة وسائل مواصلات، يزيد عددها مع زيادة بعد قراهم عن المدن الرئيسية. وتتوقع السلطات المعنية تجاوُز عدد المسافرين بالقطارات خلال أيام العيد 300 مليون شخص، بزيادة قرابة 10% عن العام الماضي.

ستبدأ العطلة الرسمية لعيد الربيع بالصين في الـ24 من يناير وتستمر لمدة سبعة أيام حتى الـ30 من يناير، إلا أن معظم العاملين يحرصون على دمجها مع عطلاتهم السنوية، لتصل المدة إلى حوالي أربعين يوما.

 

وبالنسبة لمعظم الناس، فإن عيد الربيع يعني رحلة العودة إلى الموطن. أما بالنسبة للسيد تشانغ لوه تشينغ أحد أفراد طاقم القطار رقم (Z49) فيعتبر عيد الربيع بداية ازدحام العمل. فقد عمل على متن القطار خلال فترة عيد الربيع لمدة تسع سنوات متتالية، وأرسل عددا كبيرا من المسافرين لا يحصى إلى مقاصدهم بأمان، ولكنه فوت فرصة لم الشمل مع أسرته تسع مرات. وقال لمراسل شينخوا إن عمل أفراد طواقم القطارات ليس صعبا، ولكن ليس من السهل القيام به بشكل جيد، حيث تتمثل المهمة الأساسية لأفراد طواقم القطارات في فتح الأبواب وتنظيف الأرض ومساعدة الركاب في بعض الأحيان على حمل الأمتعة ومعالجة الركاب المصابين بمرض مفاجئ وتنسيق التناقض بين الركاب وغيرها. وقد قضى السيد تشانغ عشية رأس السنة الجديدة على القطار تسع سنوات، وسيقضيها على القطار هذا العام، رغم أن أكبر رغبة له هي تناول “الجياوزي” مع أفراد أسرته عشية رأس السنة الجديدة، لكنه يشعر بسعادة بالغة بعد توصيل الركاب إلى مقاصدهم بسلامة.

ليو باي تشوان هو مواطن من مقاطعة آنهوي، يعمل في أحد المطاعم بالعاصمة بكين منذ أكثر من 10 سنوات، وقبل عيد الربيع هذا العام، يبحث عن معلومات تتعلق بحجز تذكرة القطار على الإنترنت، لأن شراء تذكرة القطار إلى مسقط رأسه ليس أمرا سهلا بسبب ضخامة عدد المسافرين. وعندما سأله المراسل عن سبب عدم شرائه تذكرة طائرة، أجاب قائلا إن الأمر لم يكن لأسباب اقتصادية، ولكن بسبب القيود المفروضة على وزن الأمتعة على متن طائرة، ولا يوجد مثل هذا القلق عند ركوب القطار. ويعود إلى موطنه مرة واحدة كل عام خلال فترة عيد الربيع، ويعتز بفرصة العودة إلى الموطن ولم شمل الأسرة، لذلك يجب عليه شراء الكثير من الهدايا لأفراد عائلته، مثل المكملات الغذائية لوالديه والملابس الجديدة لزوجته والألعاب والكتب لأطفاله.

مثل السيد تشانغ والسيد ليو، يشارك العديد من الصينيين في أضخم حركة تنقلات في العالم خلال عيد الربيع الصيني، ويحتفلون بالعيد بطريقتهم الخاصة، ويعملون بجد واجتهاد من أجل تحقيق آمالهم وطموحاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.