وزير الخارجية الصيني: الولايات المتحدة تهدد الصين وليس العكس

0

قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الجمعة إن الولايات المتحدة هي التي تهدد الصين وليس العكس، وبالتالي فإن المشكلة هي التعامل مع التهديدات الأمريكية.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء ((رويترز))، انتقد وانغ الولايات المتحدة لممارستها الضغط بشكل متزايد على الصين وإلقاء اللوم عليها وتشويه سمعتها بشكل متكرر.
وانتقد وانغ أيضا التدخل الأمريكي الصارخ في الشؤون الداخلية الصينية، حيث يراجع الكونجرس الأمريكي مشروع قانون تلو الآخر ويوافق عليه لفرض نفسه على القضايا الداخلية الصينية.
وأضاف أن الولايات المتحدة ايضا دائما ما تهدد الصين بإرسال سفن عسكرية وحاملات طائرات وتستعرض قوتها على اعتاب الصين، وعن طريق فرض عقوبات احادية وتشريع يمتد خارج حدودها على الشركات الصينية، فإنها تقيد حقوق الصين في التنمية .
ويظهر للجميع بوضوح أي جانب يهدد الأخر، بحسب وانغ.
وحث وانغ واشنطن على الالتزام بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي كما تفعل الصين دائما، وبذل جهود مشتركة مع بكين لإرساء وتطوير علاقات طويلة المدى ومستقرة وودية وتعاونية.

وزير الخارجية الصيني: الدعوة إلى صراع الحضارات محاولة لعكس اتجاه عجلة التاريخ
قال عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقابلة مع وكالة أنباء ((رويترز)) في برلين أمس الجمعة إن الدعوة إلى صراع الحضارات، أو خلقه، أمر يعكس اتجاه عجلة التاريخ.
ورد وانغ على ما إذا كانت الصين والولايات المتحدة ستتجهان حتما نحو صراع للحضارات قائلا “ما يسمى بصراع الحضارات حجة زائفة”.
ومشيرا إلى أن الحضارة الإنسانية تقدمت كثيرا في القرن الـ21، أوضح وانغ أنه إذا كان أي شخص يحاول الدعوة إلى صراع الحضارات، أو حتى خلقه، فهو يحاول عكس اتجاه عجلة التاريخ.
ولفت إلى أن الصين لطالما تؤيد مفهوم أن جميع الحضارات متساوية ولا توجد حضارة متفوق على غيرها، لأن كل الحضارات ترتكز على تاريخها الفريد وثقافة الأمة.
وأضاف وانغ أن العالم يتسم بالتنوع وينبض بالحيوية، وأن الصين تدعو إلى الاحترام والتعلم المتبادلين بين الحضارات المختلفة وبذل جهود مشتركة سعيا نحو تحقيق تقدم مشترك.
ونوّه إلى أن الذين يدعون إلى صراع الحضارات، يؤمنون -بلا وعي- بتفوق الحضارات الغربية، وغير مستعدين لقبول تطور الحضارات غير الغربية وتجديد شبابها، بل ولا يريدون ذلك.
وأشار وانغ “هذا ليس عدلا لأن كل الدول متساوية ولها الحق في التنمية”.
ولفت إلى أن الدول الغربية تقدمت أولا، والدول الأخرى بحاجة أيضا إلى تنمية أسرع، قائلا “هذا هو حقنا الكامل”.
فقط عندما تتمتع جميع الأمم بالتنمية، يمكن لعالمنا أن يكون مزدهرا ومستقرا، ويمكننا أن نبني معا هذه القرية العالمية، التي تجمعنا سويا، بشكل أفضل، وفقا لما قال.
وأكد وانغ أن النظام والنموذج الأمريكيين خيار الشعب الأمريكي، وأن الصين لم تتدخل قط في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة.
وبالمثل، فإن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية خيار الشعب الصيني وحققت نجاحا كبيرا في الصين، وفقا لما قال، مضيفا أنه على الولايات المتحدة أيضا احترام هذا الخيار.
وأوضح أيضا أنه بالنسبة للدول ذات الأنظمة المختلفة، طالما التزمت بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول، فإنها لن تشكل أي تهديد للآخرين.

وزير الخارجية الصيني: لا تسمحوا بإغلاق نافذة السلام في شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى
قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الجمعة إن الموقف الصيني بشأن القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية ثابت وواضح، مشجعا الأطراف ذات الصلة على “عدم السماح بإغلاق نافذة السلام مرة أخرى”.
وردا على سؤال في مقابلة مع وكالة أنباء ((رويترز)) عما إذا كانت الصين فقدت صبرها بشأن القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية ، قال وانغ أن مفتاح هذه القضية ليس صبر الصين ولكن الإخلاص بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في الالتقاء بعضهما ببعض في منتصف الطريق.
وأوضح أن الموقف الصيني بشأن القضية ثابت وواضح. فالصين تدعو إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية من خلال الحوار مع الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة، وتسوية الشواغل المشروعة لكوريا الديمقراطية .
وذكر وانغ أن اجتماع سنغافورة بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية توصل إلى اتفاق جيد له هدفان رئيسيان هما إقامة آلية للسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية ونزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية. ويتطلب تحقيق الهدفين خارطة طريق عملية.
وتابع قائلا إن النهج المزدوج للقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية قائم على أكثر من 20 عاما من الخبرة. وتدعمه روسيا وتوافق عليه كوريا الجنوبية، ولكن ليس هناك توافق حقيقي داخل الولايات المتحدة بشأنه.
وأوضح وانغ أنه يأمل من الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية التوصل إلى توافق في هذا الشأن بأسرع مايمكن ، وستواصل الصين القيام بدور فعال في هذا الصدد.

وزير الخارجية الصيني: الصين تفي بوعودها بشأن الانبعاثات بالأفعال وليس بالشعارات
قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الجمعة في مقابلة مع وكالة أنباء ((رويترز)) إن الصين قامت بدور هام في تسهيل التوقيع النهائي على اتفاق باريس وسوف تنفذ وعودها بشأن العمل المناخي بنسبة “100 بالمئة”.
وأوضح وانغ أن الصين أكبر دولة نامية، ولم تكتمل عملية التصنيع بها بعد، مشيرا إلى أن من الضروري تعجيل عملية التنمية من أجل توفير حياة أفضل للشعب الصيني.
وفي نفس الوقت، تعتزم الصين، باعتبارها دولة رئيسية، تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها الدولية المستحقة .
وأوضح أنه بالنسبة لدولة تعدادها السكاني 1.4 مليار نسمة، يعتبر الوفاء بالالتزامات بشأن تخفيف الانبعاثات أكبر اسهام للعالم وللتنمية البشرية.
ولفت وانغ إلى أن الصين انتهت من تقليل الانبعاث السنوي المستهدف لها لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي، قبل الموعد المحدد على مدار الأعوام السابقة، وتحتضن الآن نصف المركبات العاملة بالطاقة الجديدة في العالم. وتمثل القدرة المركبة بها للطاقة المتجددة ثلث الإجمالي في العالم.
وذكر أن الصين انضمت إلى المجتمع الدولي في محاربة التغير المناخي بتدابير قوية وليس بالشعارات.
وأشار وانغ إلى أن الصين تصر على مفاهيم التنمية الجديدة للابتكار والتنسيق والتنمية الخضراء والانفتاح والمشاركة، وتسعي إلى تحقيق تنمية مستدامة وعالية الجودة.
وأوضح أن الصين وأوروبا لديهما مميزات متكاملة بشأن التنمية الخضراء، وتعتزم الصين تعزيز التعاون متبادل النفع في هذا الشأن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.