شي في اتصال مع رئيس وزراء أثيوبيا: دعم إفريقيا للصين في حربها ضد فيروس كورونا يظهر علاقة الصداقة الأخوية

0

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ في محادثة هاتفية مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد اليوم (الثلاثاء) إن مختلف أشكال الدعم التي قدمتها الدول الإفريقية وشعوبها للصين في معركتها ضد تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) يُظهر بجلاء علاقات الصداقة الأخوية وتشاطُر أوقات السراء والضراء والمساعدة المتبادلة بين الصين وإفريقيا.
وأشار شي خلال المحادثة إلى أنه خلال لحظة حرجة في المعركة التي يخوضها الشعب الصيني ضد مرض فيروس كورونا الجديد، أرسل آبي رسالتين أعرب فيهما عن تعاطفه وأعقبَ ذلك بتلك المحادثة الهاتفية، ما يعكس الصداقة العميقة والدعم المتبادل بين الصين وإثيوبيا اللتين تتمتعان بشراكة استراتيجية تعاونية شاملة.
وأعرب شي عن تقديره لثقة إثيوبيا في الصين، حيث تواصل أديس أبابا اتصالاتها وتبادلاتها الطبيعية مع بكين، تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
وأوضح شي أن الحرب على فيروس (كوفيد-19) هي الأولوية القصوى لدى الحكومة الصينية في الوقت الراهن، مضيفا أن الصين- بشعور كبير بالمسؤولية تجاه صحة وحياة الشعب الصيني وشعوب العالم أجمع- وظفت قواها المؤسسية على النحو الأمثل وطبقت أكثر إجراءات الوقاية والسيطرة شمولا وكمالا وقوة، ما أسفر عن تحقيق نتائج إيجابية وتحسُن الوضع الخاص بالمرض.
وأكد شي أن هذا المرض لن يهز الأساس المتين للتنمية المستقرة طويلة الأجل في الصين، مشددا على أن الصين تملك كامل الثقة والقدرة واليقين في أنها لن تكتفي بمجرد الفوز في المعركة ضد الفيروس ولكنها أيضا ستخفض تأثيره إلى الحد الأدنى، وستحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي حددتها.
وأشار شي إلى أن الصين- حكومة وشعبا- قدمت في عام 2014 إسهامات إيجابية مكّنت بلدان إفريقيا من دحر مرض إيبولا وتخطت الصعاب والمخاطر في سبيل اتخاذ المبادرة بتوفير المساعدة.
وأضاف شي أنه في هذه المرة، فإن بلدان إفريقيا وشعوبها هي التي قدمت للصين مختلف أشكال الدعم في معركتها ضد فيروس كورونا الجديد، ما أظهر بجلاء علاقة الصداقة الأخوية وتشاطُر أوقات السراء والضراء وتبادل المساعدة بين الصين وإفريقيا.
وفي معرض إشارته إلى أن الدول الإفريقية تواجه أيضا الكثير من التحديات في الوقاية من تفشي الأمراض والسيطرة عليها، قال شي إن الصين تعتزم تزويد الدول الإفريقية بالمزيد من الإمدادات الطبية التي تحتاجها بشكل ملح، من بينها معدات الاختبارات.
وأضاف شي أن الصين تقف على أهبة الاستعداد للإسراع في تفعيل مبادرة الرعاية الصحية للمبادرات الثماني الرئيسية التي أُعلن عنها في قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي، ودعم بناء المراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، وتعزيز التعاون الصيني-الإفريقي في مجال الصحة العامة والوقاية من الأمراض والسيطرة عليها.
وأوضح الرئيس أن الصين، في السياق ذاته، تعتزم بذل قصارى جهدها لتوفير الدعم اللازم لجميع الطلاب الأجانب الذين يدرسون في الصين، بينهم الطلبة من إثيوبيا، كما لو كانت تحمي أبناءها.
وفي معرض إشارته إلى أن العلاقات الودية والتعاونية بين الصين وإثيوبيا، وبين الصين وإفريقيا، تنمو بزخم كبير، أكد شي عزمه العمل مع آبي أحمد وغيره من الزعماء الأفارقة للدفع في سبيل تحقيق تقدم جديد في الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة الصينية-الإثيوبية ودعم تنفيذ النتائج التي تمخضت عنها القمة، بما يحقق المزيد من المكاسب العملية للشعب الصيني والشعوب الإفريقية.
وبالنيابة عن إثيوبيا- حكومة وشعباً- أعرب أحمد عن خالص تعاطفه مع الشعب الصيني في معركته ضد فيروس (كوفيد -19)، وعن تقديره البالغ للإجراءات الفعالة التي اتخذتها الصين في إطار الاستجابة للمرض.
وأوضح أن الصين تتمسك بمبدأ وضع الشعب فوق أي اعتبار، ودائما ما تضع حياة الشعب وصحته في المقام الأول، وأنها حشدت الأمة بأسرها في الحرب ضد المرض، الأمر الذي أسهم ليس فقط في الحد من انتشار المرض في الصين وحدها، وإنما أيضا عبر العالم.
وأكد أحمد أن قيادة شي القوية والإجراءات الفعالة التي اتخذتها الصين في مواجهة المرض، واضحة وجلية للجميع، وأن المجتمع الدولي في عمومه أشاد بالصين وأعرب عن تقديره لها، مضيفا أن بلاده تفخر بأداء الصين في هذا الأمر.
وقال رئيس الوزراء إن بلاده تؤمن بقوة بأن قيادة شي الحكيمة والقوية ستمكن الصين قطعا من التغلب على المرض خلال وقت قريب، وستخفض تأثيره على التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى الحد الأدنى.
وأكد أحمد أيضا أن الصين صديقة إثيوبيا القريبة وشقيقتها المخلصة، وأنها لا تتغيب مطلقا حينما تحتاج إليها إثيوبيا، مضيفا أنه في ظل الصعاب التي تواجهها الصين في الوقت الراهن، فإن الشعب الإثيوبي سيساند الشعب الصيني وسيواجه معه تلك المحنة.
كما أوضح أن إثيوبيا تولي أهمية كبيرة لشراكتها التعاونية الاستراتيجية الشاملة مع الصين، وأنها تعتزم العمل مع الصين لتعميق التعاون في مختلف المجالات والدفع من أجل دعم تنمية العلاقات الثنائية والعلاقات الإفريقية-الصينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.