تعليق: الولايات المتحدة تؤذي نفسها والآخرين بتحيزها السياسي

0

صحيفة الشعب الصينية:
بعد أن انتشر الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة، ينشر بعض الامريكيين عمداً “فيروسات سياسية” مليئة بالتمييز العنصري من أجل التنصل من المسؤولية تجاه الصين. ووصم هؤلاء على أن تقاسم الصين لمعلومات الوباء ليس مفتوحًا وشفافًا، وصنع الشائعات الملفقة والخبيثة مفادها أن الصين يجب أن تكون مسؤولة عن إنتشار الوباء في الولايات المتحدة، والاكثر من ذلك، طالبت بشكل غير معقول بأن تعوض الصين عن الخسارة، ما يعتبر تأطيرا ومارقا.

في مواجهة الحقائق، فإن مغالطة بعض الناس في الولايات المتحدة لا تستحق دحضها. ابتداء من 3 يناير، بدأت الصين بإبلاغ الولايات المتحدة بانتظام بالمعلومات المتعلقة بالوباء وتدابير الوقاية والسيطرة. وفي 4 يناير، تحدث قادة مراكز مكافحة الأمراض في البلدين عبر الهاتف واتفقوا على الحفاظ على اتصال وثيق في تبادل المعلومات والتعاون التقني. وحافظت إدارات البلدين على الاتصال دائمًا. وشارك خبيران أمريكيان في فريق التفتيش المشترك بين الصين ومنظمة الصحة العالمية لإجراء تفتيش لمدة 9 أيام في الصين. كما شاركت الصين تجربة الوقاية من الأوبئة ومكافحتها مع الولايات المتحدة، وأجرى خبراء من الجانبين تبادلات تقنية في التشخيص والعلاج. ومنذ بداية مارس، تسارع تفشي الفيروس في الولايات المتحدة، بعد مرور شهرين منذ أن ابلغت الصين بتفشي الوباء. وعليه، ينبغي أن يسأل الجانب الامريكي نفسه، ما هي الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الولايات المتحدة في الشهرين الماضيين؟

يجب أن يتذكر بعض الأشخاص في الولايات المتحدة دائمًا ما قالوه. في 25 يناير، غرد الرئيس الأمريكي دونلد ترامب بأن الشعب الصيني يعمل بجد لاحتواء فيروس كورونا الجديد، وتقدر الولايات المتحدة بشكل كبير جهود الصين وشفافيتها؛ وفي 7 فبراير، تحدث الرئيس ترامب بشكل إيجابي عن رد الصين على الوباء خلال المحادثة الهاتفية بينه وبين الرئيس الصيني شي جين بينغ. وفي 13 مارس، أبلغ الرئيس ترامب الصحفيين أن البيانات التي تشاركها الصين ساعدت الولايات المتحدة في مكافحة الوباء. وفي 27 يناير، أعربت وزارة الصحة الأمريكية عن تقديرها لموقف الحكومة الصينية الشفاف في الوقاية من تفشي المرض والسيطرة عليه والتعاون الصحي بين الجانبين. وفي 28 يناير، قال وزير الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة أليكس أزار، أن الصين أصدرت نتائج التسلسل الجيني للفيروس كورونا الجديد، وهو أمر رائع للغاية، والذي مكّن الولايات المتحدة من تطوير أداة تشخيص الفيروس في غضون أسبوع. وتظهر هذه الحقائق أن الصين لم تؤخر الولايات المتحدة على مكافحة الوباء، لكن الصين ساعدت الولايات المتحدة. والآن، يوصم بعض الناس في الولايات المتحدة الصين، أين الضمير؟

تعود الصعوبات التي يواجهها الجانب الامريكي بحد ذاته جذريا. وقد فاز الدفاع المشترك الفعال والسيطرة المشتركة للصين بفترة زمنية ثمينة للعالم، وهذه حقيقة معترف بها عالميا. وقامت وسائل الإعلام الأمريكية بتفصيل الأخطاء المختلفة التي ارتكبتها الولايات المتحدة: واجهت مجموعة الكشف عن الفيروسات مشاكل في البداية، واستغرق الأمر 3 أسابيع تقريبًا لإيجاد حل؛ ووكالات مختلفة تضغط بعضها على بعض، كما قلل البيت الابيض من خطر الوباء منذ زمن… افاد الجمهور الامريكي أن أختبار الفيروسات مكلف جدا، ولا يوجد طريقة لاكتشافه. وصرح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ كامبل قائلا: “لقد أعطتنا الإجراءات الصارمة للغاية لمكافحة الوباء التي اعتمدتها الصين الكثير من الوقت، لكنني لست مقتنعًا بأننا استخدمنا ذلك الوقت بشكل فعال”.

إن الصين مسؤولة بشكل كامل عن قضية الصحة العامة العالمية، والدليل على ذلك الإجراءات الوقاية والسيطرة الأكثر شمولاً والأكثر صرامة التي اتخذتها الصين منذ تفشي الوباء. وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية مراراً وتكراراً أن التدابير القوية التي تتخذها الصين تحمي الشعب الصيني وشعوب العالم. وقال إلوالد، كبير المستشارين للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن استراتيجية الصين غيرت منحنى الوباء وتجنبت مئات الآلاف من الإصابات، “مساهمات الشعب الصيني كثيرة”. وبعد تفشي فيروس كورونا الجديد في البلدان الأخرى، تتمسك الصين بمفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية وتوفر بنشاط المساعدات: حيث ارسلت فرق من الخبراء، والمساعدات من المواد المضادة للوباء، وتبادلت الخبرات الوقائية والسيطرة، وتبادلت برامج التشخيص والعلاج، ومناقشة التعاون الدولي … الصين محل تقدير في جميع أنحاء العالم، والصين معجبة بدورها، شكرا للصين على الدعم.

ماذا عن العمل الأمريكي؟ الولايات المتحدة لم تتأخر في دفع التمويل لمنظمة الصحة العالمية فقط، وأنما تخطط مؤخرًا لخفض التمويل بشكل كبير. أولاً، راقبت الولايات المتحدة النيران من الجانب الآخر، ولم تتخذ اي اجراءات للاستفادة من التدابير الارشادية التي اتخذتها الصين للوقاية من الوباء، ولكن الآن بعد أن أصبح وضع الوباء في الولايات المتحدة يزيد سوءا، فإنهم يشعرون بالاستياء ويتسببون في المتاعب. وما ينبغي معرفته، هو أن بعض الناس في الجانب الأمريكي قد طعنوا في الصين بدافع المصلحة السياسية الذاتية، وليس لديهم ضرر في الوضع العام لتوحيد العالم لمكافحة الوباء.

أيا كان المسؤول والذي لا يرغب في تحمل المسؤولية، فإن للعالم آراءه الخاصة. وكما أكدت منظمة الصحة العالمية، فإن مخاطر تشويه سمعة دولة أخرى وشعبها أكبر من الفيروس نفسه. ويُنصح بعض الناس في الولايات المتحدة بإخضاع تحيزاتهم السياسية في وقت مبكر، واتخاذ المبادرة لعزل أنفسهم من “الفيروسات السياسية”، والانضمام إلى الحرب العالمية ضد الوباء، وإلا فإنهم يؤذون أنفسهم والآخرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.