تحية من القلب إلى المستعرب الصيني الكبيير تشونغ جيكون Zhong Jikun   (صاعد )

0

 

موقع الصين بعيون عربية ـ
د. مسعود ضاهر*:

 

1938  – 2020

المستعرب الصيني الكبير Zhong Jikun   (صاعد )، أستاذ جامعي متميز،وأديب بارز عرف عمق الإنتماء إلى الأدب الإنساني في كل من الصين والعالم العربي . جمعتني به  صداقة عميقة ،وكان التواصل بيننا مستمرا طوال العشرين سنة الماضية. كان لي شرف صداقة هذا المستعرب الفذ الذي كان يرحب بي بحرارة في كل رحلة أقوم بها إلى الصين، ويصر على أن نتلاقى رغم مرضه في السنوات الأخيرة.وكنت سعيدا جدا لحرصه على حضور جميع  المؤتمرات الأدبية التي عقدتها رابطتنا في لبنان،ولم يتقاعسعن المشاركة     في أي منها. وقد ألمني كثيرا غيابه في الثالث عشر من نيسان/ أبريل 2020 عن عمر    ناهز 82 عاما.

تتلمذ على يد الاستاذ ما جيان (محمد ماكين)، الذي كان من أبرز واضعي أسس تدريس   اللغة العربية على المستوى الأكاديمي في الصين. كان ماكين أستاذ اللغة العربية بجامعة بكين ومشرفا على طلبة الدكتوراه.تخرج عليه تشونغ جيكون (صاعد) عام 1961 في قسم اللغات الشرقية بجامعة بكين،وفتح الباب أمامه ليمارس فيها تدريس اللغة العربية . ونظرا لكفاءته العلمية الرفيعة المستوى ترأس لاحقا “الجمعية الصينية لدراسات الأدب العربي”، وشغل منصب نائب رئيس “اللجنة الثقافية لجمعية الصداقة الصينية- العربية “،وحصل على عضوية الشرف في “إتحاد الكتاب العرب”.شغل مناصب إدارية  بارزة في مراكز تعليم اللغة العربية ، وفي مناصب أكاديمية رفيعة المسوى. لكنه سرعان ما كان يتخلى عنها لينصرف إلى البحث العلمي، والترجمة المعمقة ما بين الصينية والعربية.

كان (صاعد) نموذجا فذا للمستعرب الصيني العميق الإنتماء إلى الثقافة العربية،ومن أبرز الذين نشروها في الصين من خلال تدريس اللغة العربية،والآداب العربية،والمشاركة في الندوات التي ضمت كبار الباحثين العرب والصينيين .نشر مقالات كثيرة في قضايا اللغة، والأدب،والشعر.ترجم الكثير من الروائع العربية إلى الصينية وكتب دراسات معمقة لتحليل مكامن الجمال فيها.ساهم بفاعلية في تعزيزالتبادل الأكاديمي بين العرب والصينيين على مستوى الأساتذة والطلاب،وفي التحضير لمؤتمرات أكاديمية متبادلة للبحث في سبل تطوير العلاقيات الثقافية المشتركة ،ونشر أبحاثها في الصين والعالم العربي.

كان الأستاذ (صاعد) مثقفا تنويريا من الطراز الرفيع. شخصية جذابة ذات حضور محبب. تميز بصدق مشاعره وأحاسيسه،وبالطيبة الغامرة ،والتسامح ، وجمال الكلمة،وحسن المعشر، وحب الحياة.أعجبت كثيرا بنبل أخلاقه،وتواضعه، وتأثرت بثقافته الواسعة،،وأدبه الجم، ووقاره،ورصانته الجذابة مع ميل شديد إلى المرح.كان مثقفا إنسانيا عميق الإرتباط بالشعب والوطن.وكان عاشقا للشعر العربي ،وللنوادر الفكاهية عند العرب. إستمتعت مرارا بأسلوبه الأدبي الآسر وهو يقدم أبياتا من الشعر العربي من حقب تاريخية متباعدة مع ترجمة مباشرة لها باللغة الصينية .

في العام 2011 ،وبمناسبة مشاركته في مؤتمر أعدته الرابطة اللبنانية – الصينية للصداقة والتعاون بالإشتراك مع الجامعة اللبنانية في بيروت ،وبحضور نخبة متميزة من من المثقفين الصينيين الذين وفدوا من جامعات صينية متعددة بدعم من جمعية صداقة الشعب الصيني    مع الشعوب الأجنبية، زودني  الأستاذ (صاعد) بسيرته الذاتية شبه الكاملة والمكثفة جدا .     لذلك أعدت نشرها كملحق لهذه الدراسة أو بالأحرى كوثيقة أصلية صعبة المنال لأنها كتبت بقلم الأستاذ (صاعد).وقد أضفت اليها معلومات بسيطة إستجدت بعد كتابتها.

عقد المؤتمر في بيروت في الفترة ما بين 1-3 حزيران / يونيو 2011  تحت عنوان:         ” لبنان في مرآة الباحثين”.فقدم الأستاذ (صاعد) كلمة وجدانية رائعة بعنوان:”أنا أحب لبنان” ، لاقت تصفيقا حادا ،وتركت أثرا عميقا لدى جميع المشاركين ومندوبي وسائل الإعلام الذين نشروها كاملة أو مقاطع واسعة منها.

“أنا أحب لبنان” بحث وجداني من حيث الشكل لكنه بالغ الدلالة العلمية المعمقة من حيث المضمون. لذلك أعدت نشره أيضا كوثيقة ثقافية تبرز أسلوبه المميز بوصفه من أبرز المستعربين الصينيين لا بل العالميين الذين أحبوا الأدب العربي ،والتراث العربي الأصيل، وقدموه للصينيين وأيضا للعرب والعالم بعيون صينية منصفة وبعيدة كل البعد عن المدرسة الإستشراقية الغربية التي نظرت إلى العرب كقبائل وطوائف متناحرة ومتخلفة.

إلى جانب حبه للبنان كان الاستاذ (صاعد) يبدي عاطفة نبيلة تجاه فلسطين بشكل خاص وتجاه  كل ما هو إيجابي في التراث العربي بشكل عام. كان يدهش المثقفين الصينيين والعرب حين يلقي على مسامعهم قصائد متنوعة مستقاة من الشعر العربي القديم والحديث والمعاصر.     كان  يقرأ الشعر العربي بمتعة فائقة ويقدم ترجمة له إلى اللغة الصينية ثم يضحك من أعماق قلبه منتشيا ويردد أمام الجميع بفرح غامر :  “أنا أحب كل ماهو عربي، انا عاشق للشعر العربي”. وكما عبر عن حبه للبنان في مؤتمر حاشد في بيروت، عبر في مناسبات عدة عن حبه للأدب العربي ،وعن رغبته في إلقاء الشعر العربي في الدول العربية التي دعي إليها، وهي كثيرة العدد. كانت معرفته باللغة العربية عميقة جدا مكنته من ترجمة بعض الأعمال العربية الكلاسيكية،كالمعلقات السبع التي تصعب قراءتها وفهم معانيها على كثير من المثقفين العرب. وكان يشجيع المستعربين الصينيين الشباب على التعمق بدراسة اللغة العربية وآدابها،وبتاريخ العرب وتطور مجتمعاتهم،وعاداتهم ،وتقاليدهم،وبقضاياهم الكبرى الجامعة .

لعب الأستاذ (صاعد)دورا بارزا في تعريف الصينيين بحقول متنوعة من التراث العربي   بدءا من الحقبة الجاهلية حتى الأدب المعاصر .وكتب بشكل مكثف مسيرة الأدب العربي    عبر مساره الطويل منذ نشأته حتى اليوم.وكانت له مساهمات فريدة في ترجمة أشعار عربية صعبة القراءة والفهم،ودراسات معمقة لشرح وتعليل مشكلات القواعد والنحو في اللغة العربية. وكانت له محاولات في كتابة الشعر العربي على طريقة كبار الشعراء العرب.

ليس من شك أن أعماله العلمية الرائدة أهلته للفوز بإحترام أصحاب القرار الثقافي في    الصين وبعض الدول العربية.فنال بجدارة عالية الكثير من الجوائز والأوسمة من الحكام أو المؤسسات الثقافية الصينية والعربية. وإحتل مكانة بارزة في نشر الأدب العربي والشعر العربي بصورة شمولية أو تفصيلية في الصين .ترجم لكبار المثقفين العرب،وساهم  في تعزيز العلاقات الثقافية بين الصين والعالم العربي.شجع التبادل المباشر بين المهتمين بالدراسات العربية في الصين وبالدراسات الصينية في العالم العربي. ونظرا للإحترام الشديد الذي كانت تكنه السلطات الصينية لهذا المثقف الرائد، ساهم الأستاذ (صاعد) عبر المواقع الثقافية والأكاديمية المتعددة التي شغلها ،في الدعوة إلى تطوير الصورة النمطية المتبادلة للصينيين وللعرب في وسائل الإعلام،والتي غالبا ما كانت ضبابية أو رمادية. شدد مرارا في مقالاته ومحاضراته على ضرورة تطوير المناهج الأكاديمية لدى الجانبين،وتكثيف المنح الدراسية المتبادلة ،وتعزيز المشاركات البحثية والطلابية بين الجامعات الصينية والعربية ، وإطلاق مرحلة جديدة من التفاعل بين الثقافتين الصينية والعربية والإرتقاء بها لكي تتلاءم مع ما وصل إليه التطور الإقتصادي بين العرب والصينيين والذي تجاوز الثلاثمائة مليار دولار. في حبن بقيت العلاقت الثقافية بين الجانبين أسيرة نشاطات مرحلية لا ترقى إلى ما هي عليه العلاقات السائدة اليوم بين الثقافة العربية والثقافات الغربية بجناحيها الأوروبي والأميركي. وقد بذل جهودا كبيرة لتطوير الدراسات العربية لدى الصينيين ،والصينية  لدى العرب ،وفي إعداد نخب ثقافية متميزة لدى الجانبين في مجال التاريخ ، والأدب،والترجمة ،والدراسات الأدبية المعقة التي تعزز الروابط  المشتركة بين الشعبين الصيني والعربي.وكانت له أياد بيضاء في توليد الجيل الجديد من المستعربين الصينيين والباحثين العرب في الثقافة الصينية،وفي حث العاملين في الحقل الثقافي من الجانبين على مضاعفة جهودهم للكشف عن الكنوز الثقافية لدى العرب والصينيين وترجمتها  للإستفادة منها على نطاق واسع.

أخيرا،كان الأستاذ صاعد شخصية ثقافية ذات حضور مميز في المؤتمرات العربية – الصينية،  وبذل جهودا مضنية لتعزيز العلاقات الثقافية بين العرب والصينيين .كان يحظى بإحترام شديد لدى المؤسسات الثقافية والمنابر الأكاديمية لدى الجانبين.العربية.تكفي قراءة أسماء الجوائز العلمية والأوسمة الرفيعة المستوى التي منحته إياها المؤسسات العربية والصينية وأثبتناها كملحق لهذه الدراسة . وهي تعبر عن الإحترام الشديد للجهود المضنية التي بذلها هذا المستعرب الرائد في تعريف روائع من التراث العربي إلى الصينيين ومثيلاتها إلى العرب.

وهو يعتبر بجدارة من أبرز الرواد الصينيين في مجال نشر الدراسات المعمقة في الأدب العربي ،والثقافة العربية في الصين. وكانت له مساهمات متميزة في مختلف حقول اللغة العربية وآدابها،والثقافة العربية ودورها في الثقافات الإنسانية على المستوى العالمي.وبفضل جهوده الكبيرة وتعاونه مع الستعربين الصينيين الكبار،ساهم بفاعلية في توليد جيل جديد من المترجمين والباحثين الكبار ،وفي التفاعل الإيجابي بين الثقافتين الصينية والعربية .

وبفضل جهوده الكبيرة ،إلى جانب رواد صينيين آخرين من أمثاله،تشهد الصين اليوم  تطورا كبيرا للدراسات العربية في الصين،وحرصا متزايدا من المستعربين الصينيين على تطوير البحوث العلمية والترجمة الأدبية بين العرب والصينيين.  لذلك ترك غيابه حزنا عميقا لدى محبيه ،وعارفيه ،والذين تتلمذوا عليه وتأثروا بكتاباته الرائدة والمتميزة عن تاريخ العرب، ولغتهم ،وثقافتهم،وعاداتهم ،وتقاليدهم،والتعريف أبرز أدبائهم وشعرائهم.ومع أن رحيله شكل خسارة كبيرة لدراسات الأدب العربي في الصين وللصداقة الصينية – العربية فإن أعماله الرائدة ستبقى تذكر بثقافته المعرفية المعمقة باللغة العربية وآدابها،وإبداعاته القيمة،والترجمات الرصينة المنشورة باللغتين الصينية والعربية والتي تعد مصدرا علميا قل نظيره في مجال الدراسات التي نشرها المستعربون عن العالم العربي.

ختاما، حفاظا على إرثه الثقافي الجميل أتقدم من الجانبين العربي والصيني بالمقرحات التالية : أولا: تأسيس ” أكاديمية تشونغ جيكون( صاعد) للدراسات الصينية – العربية”.                        ثانيا: الإعلان عن وسام ثقافي، ومدالية ذهبية،وجوائز مالية بإسم تشونغ جيكون( صاعد). ثالثا:عقد مؤتمر ثقافي كبير في الصين،بالتعاون مع رابطة جمعيات الصداقة العربية- الصينية لإحياء الذكرى الأولى لرحيله.على ان تركز موضوعاتها على دراسة أعماله وأبحاثه الرائدة.

بيروت في 20 نيسان 2020

*   الدكتور مسعود ضاهر

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه في العلوم الإنسانية والإجتماعية بالجامعة اللبنانية

رئيس الرابطة اللبنانية – الصينية للصداقة والتعاون

 

 

الملحق الأول

                    سيرة ذاتية مكثفة عام 2011  بقلم تشونغ جيكون ( صاعد)

 

–   ولد عام 1938 في مدينة دالبان بمقاطعة لياونينغ .

دخل عام  1956 للدراسة في قسم اللغة العربية وآدابها في كلية اللغات الشرقية بجامعة بكين، وتخرج منها عام 1961 لكنه بقي لمارس التدريس فيها.

عام 1972-عام 1974 كان يشتغل مترجما في السودان .

عام 1978-1980 شغل مركز رئيس البعثة الصينية لإكمال الدراسة في كلية الآداب بجامعة القاهرة .

عام 1983-1985 بعث كمدرّس مندوب في صنعاء اليمن .

مناصب إدارية

عميد قسم اللغة العربية وآدابها في كلية اللغات الشرقية بجامعة بكين

عضو في مجلس الشؤون الأكاديمية لكليات العلوم الإنسانية بجامعة بكين .

نائب رئيس لجنة الشؤون الأكاديمية في كلية اللغات الأجنبية بجامعة بكين

مناصب علمية

–   رئيس جمعية بحوث الأدب العربي بالصين .

– أستاذ مشرف على طلاب الدكتوراة للغة العربية وآدابها في كلية اللغات الأجنبية بجامعة بكين .- نائب رئيس اللجنة الثقافة لجمعية الصداقة الصينية العربية .- عضو عامل في مجمع الآداب الأجنبية بالصين .

نائب رئيس لجنة الأدب والفن لرابطة المترجمين الصينيين.

عضو عامل لمجمع الدراسات الشرق -أوسطية بالصين.

عضو عامل في مركز دراسات الشؤون الأفريقية بجامعة بكين.

عضو عامل في جمعية الصداقة الصينية – السودانية.

عضو اللجنة الأكاديمية لمعهد دراسات الشؤون الشرق أوسطية بجامعة الدراسات الأجنبية بشانغهاي.

مستشار لمجلة ” الآداب الأجنبية” .                                                                            عضو في لجنة التحرير لمجلة “دراسات العالم العربي”، وعضو في إتحاد الكتاب الصينيين ،وعضو   فخري في إتحاد الكتاب العرب .

تلقى دعوات إلى  المملكة العربية السعودية، والعراق، ولبنان، وليبيا، وسوريا ،والأردن، وتونس، وقطر، وعمان، ومصر، وغيرها من البلدان العربية.شارك في مهرجانات المربد ، والجنادرية ،وجرش وغيرها .

 

التأليف والاشتراك في التأليف

 

“معجم العربية- الصينية ” و”معجم الصينية -العربية ” ،و”معجم المصطلحات المبوّبة الصينية-العربية ” ، و”قاموس الأمثال الصينية -العربية “، و”مجلّد الآداب الأجنبية من الموسوعة الصينية الكبرى “(1982) ، و”معجم الآداب الشرقية “(1992)،و”معجم أعلام الآداب الأجنبية “(1989)،و”معجم الحضارات والثقافات الشرقية “(1993)، و”معجم روائع الآداب الشرقية “(1989)، و”معجم الدراسة والتحليل للأشعار الشهيرة في العالم “(1990)، و”معجم تذوق الأشعار الغنائية الأجنبية “( 1991)،و”موجز تاريخ الآداب الشرقية “(1987) ، و” تاريخ الأدب المقارن “(1991)، و”تاريخ الآداب الشرقية ” (1995)، و”فلسفة العرب الحديثة “(1996) و”موجز الآداب الأجنبية”(1998)، و”ما بعد ألف ليلة وليلة” (2000) و”تاريخ الأدب العربي الحديث” (2004)،و”تاريخ التواصلات والتبادلات الحضارية والثقافية بين الصين والبلدان الأجنبية” (2008) …

 

ترجمات منفردا وبالاشتراك

“في بيتنا رجل “لإحسان عبد القدوس (1983) ،و”الصحراء جنّتي “لسعيد صلاح السعودي (1983) ، و”مختارات من قصص ميخائيل نعيمة” (1981)،و”مختارات من القصص القصيرة المعاصرة في    مصر “(1983)، و”ميرامار” لنجيب محفوظ (1989)،و”دمعة وابتسامة ” لجبران خليل جبران (1984) و”في البدء كانت  الأنثى “لسعاد الصباح (1993) ،و”مختارات من  القصص القصيرة لإحسان عبد القدوس، “(1998)،و” مختارات من قصص ألف ليلة وليلة “(1998)، و”مختارات من الأشعار العربية القديمة ” (2001)، تشتمل على 431 قصيدة أو مقطوعة لـ 134 شاعرا بما فيها معلقتان كاملتان لامريء القيس، وزهيربن أبي سلمى،و”مختارات من  أعمال جبران خليل جبران”(2005) و”ألف ليلة وليلة” (2007) وغيرها من الأعمال العربية شعرا ونثرا، قديما وحديثا…

 

كذلك نشر ما ترجم من الأعمال العربية في المجلات أو المختارات مثل “قصائد فلسطينية”،و”بعض القصص العربية القصيرة”، و”مختارات من الشعر المنثور لجبران خليل جبران”،و”مختارات من القصائد العربية الحديثة “، و”مختارات من  اللزوميات لأبي العلاء المعري”، و”مختارات من شعر سعاد الصباح”، و”مختارات من غزليات نزار قباني”…بالإضافة إلى مختارات من  شعر ونثر وقصة للشعراء والأدباء اللبنانيين  منهم خليل مطران ،وأمين الريحاني، وإيليا أبي ماضي، والأخطل الصغير ،ومي زيادة ،ورشيد سليم الخوري ،وفوزي المعلوف ،وتوفيق  يوسف عواد ،وسعيد عقل،فضلا عن جبران خليل جبران، ومخائيل نعيمة و….

بحوث ومقالات

الشاعرالعراقي معروف الرصافي:” شاعر الشعب وأشعاره  الثورية ” ،و”العلاقة بين الأدب العربي في العصر الجاهلي وبين الحضارات القديمة في العالم “، و”جدير بجائزة نوبل :الأديب المصري نجيب محفوظ وأعماله الرائعة “،و”شاعر فذّ وأشعاره الرائعة :الشاعر أبو اعلاء المعري ولزومياته” ،و”ميخائيل نعيمة رائد القصص العربية القصيرة”،و”حول ترجمة الأدبيات العربية “، و”عن الشاعر ابن الرومي وهجائياته”،  و”عن الطفيليين العرب القدماء ” ، و”لنشقّ طريقا صينية لدراسة وبحوث الأدب العربي “، و” الأديب بديع الزمان الهمذاني ومقاماته ” ، و”الكرم والشاعر حاتم الطائي” ،و”الشاعر الفقير وشاعر الفقراء أبو الشمقمق”، و”تأثيرات الأدب العربي القديم في أدب الفروسية الأوربية “،و” الأدب الحديث في بلدان الخليج العربية” ،و”الأدب العربي في الصين ” ،و”تأثيرات الأدب العربي في الآداب العالمية”،و”لنستخرج كنوز الأدب العربي” ،و”نهضة الثقافة العربية الإسلامية وتحديثها “، و”الشعر الحديث في المملكة العربية السعودية مرآة ناصعة لتطوراتها خلال المائة سنة ” ، و”التعريف بالأدب الليبي الحديث ” ،و “أسلوب  نجيب محفوظ في إبداعه” ،و” التعريف بالقصص والروايات العربية الحديثة في أقطار المغرب”، و”تطور الأدب العربي والحضارة العربية الإسلامية من خلال الحوارات التعددية العالمية”  وغيرها…

أوسمة وجوائز ادبية رفيعة المستوى

–  نال عام 2001 جائزة تشنغدا لتقدير وتكريم المدرّسين نظرا لنجاحاته في التدريس والتعليم.

–  نال عام 2005 شهادة التقدير والتكريم من قبل وزارة التعليم العالي بمصر لإساهاماته في  تعريف الصينيين من خلال التدريس والتأليف والترجمة على اللغة العربية، والأدب العربي،  والثقافة  العربية، الحضارة العربية عامة والمصرية خاصة .

– عام 2006  منحته  وزارة التربية والتعليم  في الصين الجائزة الأولى في الدورة الرابعة لأفضل المنجزات الدراسية في العلوم الإنسانية والاجتماعية في المدارس العالية عن مؤلفه ” تاريخ الأدب العربي الحديث “. وهو يقع في623  صفحة ، يشتمل على التعريف الملخّص لتاريخ الأدب العربي الحديث العام ، والتعريف المبوب المفصّل لتاريخ الأدب العربي الحديث في كلّ دولة عربية، بما فيها ثلاثة  فصول واربعة وعشرين قسما خاصا بتعريف الأدب اللبناني الحديث والأدب المهجري.

حصل كتابه “تاريخ الادب العربي المعاصر” في عام 2006 على الجائزة الاولى للانجاز في العلوم الانسانية.

وفي عام 2005 حصل على الوسام الاعلى لوزارة التعليم العالي المصرية.

وفي عام 2011، كان أول أكاديمي صيني يحصل على “جائزة الملك عبدالله العالمية للترجمة”.

وفي عام 2011 فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب لشحصية العام الثقافية في نفس العام .

وفي عام 2018، حصل على جائزة انجاز العمر للترجمة والثقافة، وهي الوسام الاعلى في مجال   الترجمة في الصين.

اثناء حفل تسلمه النسخة الرابعة من “جائزة الملك عبدالله العالمية للترجمة”، قال تشونغ جيكون: “هذه الجائزة ليست لي وحدي، وانما تكريما لجميع الاكاديميين الصينيين الذين عملوا طويلا في مجال الترجمة العربية. وهذه الجائزة ستقدم المزيد من التشجيع والتحفيز للمترجمين الصينيين في المستقبل.

الملحق الثاني

                تشونغ جيكون  (صاعد) – جامعة بكين :  أحب الأدب اللبناني *

جئت للمرة الرابعة من بكين ،من الصين الى بيروت ،الى لبنان.فقد زرت لبنان ثلاث مرات وتركت هذه الزيارات إنطباعات لا تمحى في ذهني. كانت تلك الذكريات العاطرة دائما تعاودني مما يثير في نفسي  الشوق اليه والحنين. كنت أتطلع دائما بأنظاري عند السور العظيم في بكين ، في بلاد التنّين ، إلى النهر الكبير وسهل البقاع وجبل صنّين .ظل لبنان في قلبي وها أنا اليوم مرة أخرى في قلب لبنان.

بصفتي أحد المستعربين الصينيين الذي يشتغل بدراسة وتدريس اللغة العربية وأدبها منذ أكثر من نصف قرن، أحب لبنان وأحب الأدب اللبناني ،ولست أدري أحب الثاني بسبب الأول،أم أحب الأول بسبب الثاني.

ظللت في الصين أتابع كل ما حدث في لبنان.كنت أقرأ كل ما تناولت يدي عنه من كتب التاريخ والأسفار،  من الخرافات والأساطير ،من القصص والأشعار ،مطّلعا لغابره وحاضره ، مهتمّا بأدبـه وحربـه. فخيّل اليّ أني شممت النسيم العاطر الريحاني من رياض لبنان وأرى بخيالي أرز لبنان ربّة الأشجار وسيدة الجبل الجبار يصمد للثلج والنار. فما تمالكت إلاّ أن أردّد فرحانا وسكرانا بعض أبيات حافظ إبراهيم شاعر النيل :

نسيم  لبنان  كم   جادّتك   عاطرةٌ       من الرياض وكم حياك منسكب

في الشرق والغرب أنفاسٌ مسْعرة      تهفو   إليك ،  وأكباد  بها   لهبُ

أحب الأدب اللبناني حقّا وصدقا ، إذ وجدته أفضل جليس وأجمل أنيس . فبجماله وجلاله يأخذ لبّي ويجذب قلبي ، تبهر عيوني وتسحر جناني .

أحب الأدب اللبناني لأنه ولد ونشأ في أسرة من الأسر ذات الحسب والنسب ترجع إلى العرق العريق والأصل الأصيل .ألم يكن هذا الأدب يعتبر أجمل درّة تتلألأ من درر تاج إلاهة عشتروت ؟ ألم يكن أقدم  هذا الأدب قد أبدع على أيدي الفينيقيين الذين كانوا يشتهرون بمهارتهم وشطارتهم في بحارتهم وتجارتهم ؟ كانوا أول من اخترع الأبجدية في العالم، فنشروها وعلّموها إخوانهم في أنحاء الدنيا، وانتقلوا بالحضارات الكنعانية والساميّة الى أوربا وأفريقيا وسائر بلدان آسيا.فتركوا آثارهم في قرطاجة ومالطة واسبانيا وغيرها،  كما نرى تأثيراتهم في الأدب الأغريقي والأدب الرومي وغيرهما .كان الأدب اللبناني جزءا لا يتجزأ من الأدب الفينيقي والأدب العربي. كان مثله مثل الأدب الصيني أدبا مؤثّرا أولا وقبل كل شيء. فكانت الحضارات والآداب الغربية مدينة بما جاد به أجدادنا وآباؤنا من الحضارات والآداب الشرقية بما فيها الأدب اللبناني فنستحقّ أن نباهي بمفاخرهم ومآثرهم .

لقد ذهب السلف السابقون وجاء الخلف اللاحقون ،وما زال الأدب اللبناني باقيا على جماله وكماله ، يحافظ على سنائه وبهائه ، رغم تعاقب غزو البغاة وتتابع ظلم الطغاة .كان الأدب اللبناني في عصرنا الحديث ، يلعب دور الريادة والقيادة في نهضة الأدب العربي .  وكان الأدباء من أبناء لبنان في عهد الظلم العثماني يشاركون إخوانهم في مصر عامة والأزهر خاصة في المحافظة على لغة الضاد .فأدخلوا سنة 1610 أول مطبعة في العالم العربي ، ألا وهي مطبعة دير قزحيّا.

سافر بعضهم طوعا أو كرها الى مصر ليشاركوا إخوانهم الأدباء هناك في إثارة العرب على الجهل والخمول ،وإنارتهم بالعلم والعقول .فأسسوا “الأهرام ” على يد سليم وبشارة تقلا ، وأطلقوا “الهلال ” على يد جرجي زيدان .وكان عمالقة الأدب في مصر يتشرفون بحضور صالون مي زيادة التي قال عنها الشاعر شفيق المعلوف :

بنت الجبال ، ربيبة  الهرم              هيهات يجهل اسمها حيُّ

لم نلقَ سِحْراً سال من قلمٍ                إلاّ   هتفنا :  هذه    ميُّ

أحب رواد نهضة الأدب العربي في لبنان:

أحبّ المعلّم بطرس البستاني،وسليمان البستاني ،وسليم البستاني.فكم زهرة وشجرة غرسها هؤلاء البستانيون في “الجنّة ” و”الجنينة ” و”الجنان ” .

أحبّ فارس الشدياق ،في ما كان يحكي لنا واضعَ “الساق على الساق في ما هو الفارياق “.

أحبّ ناصيف اليازجي الذي علّمنا كيف نسبح في ” البحرين ” الشعر والنثر .كما أحب نجله الشاعر إبراهيم اليازجي  الذي  قال:

فأسْمِعُونِي صليلَ البيض بارقةً             في  النقْع ، إنِّي إلى رَنَّاتها طَرِبُ

لم  يبقَ عندكم  شييء   يُضَنُّ   به          غيرُ النفوس عليها  الذُّلُ  ينْسَحِبُ

فبادِروا  الموتَ واستغْنُوا براحتِه       عن عَيْش مَنْ مات موتًا مِلْؤُه تَعَبُ

وأحب رفيقه في السلاح الشاعر نجيب الحداد حين  يصرخ:

آنَ  الأوان  لأن  أخاطِر   بالدمِ            مَن  لم يخاطرْ  بالدما لم  يَسْلَمِ

أه  جزيرةَ العرب  التي   أحبيتُها           كم مِن أكُفٍّ قد رَمَتْكِ  بأسْهثمِ

لَعِبَتْ أَكُفُّ التُرك فيكِ، فغادرُوا          في كلّ قطرٍ  فيكِ  نَهْرًا من دمِ

أحبّ الأدب اللبناني ،و أحبّ خصوصا أولئك الأدباء والشعراء  المهاجرين من لبنان إلى أمريكا الشمالية والجنوبية ،حيث نظموا الرابطة القلمية والعصبة الأندلسية ، وأنشأوا المدرسة المهجرية التي تمتاز بالابتكار والثورة على الجمود والتقليد مبنىً ومعنىً .ما كوّن أدبا مولّدا جديدا كلَّ الجدّة يتغذّى ويتمثّل بكلتا الحضارتين الشرقية والغربية حيث تتمازجان وتتجاوزان ،تتواصلان وتتبادلان، تتفاعلان وتتكاملان .    شأن دوره في تاريخ الأدب العربي الحديث شأن دور الأدب الأندلسي في تاريخ الأدب العربي القديم . ووجدت أولائك الأدباء المهجريين برغم الظروف التي أبعدتهم عن وطنهم ،أنهم لم ينسوا مواطنيهم ولو يوما واحدا ، بل كانوا يشاطرونهم السرّاء والضرّاء ،ويقاسمونهم النعماء والبؤساء ، ويشاركونهم في غنائهم وبكائهم ، في آمالهم وآلامهم ، في حنينهم وأنينهم .

أ لم بقل إيليا أبو ماضي يخاطب وطنه العربي لبنان :

لبنانُ  لا   تعْذُلْ  بنيكَ  إذا هم            ركبوا إلى العلياء  كلَّ سفينِ

لم  يهْجُروكَ   مَلامةً    لكنهم              خُلِقُوا لصيْد اللؤلؤ المكنونِ

لمّا   ولدْتَهم    نُسوراً   حَلَّقُوا               لا يَقْنَعون من العُلا بالدونِ

والنسرُ لا يرضى السُجون وإنْ تكنْ       ذهبًا ،فكيف محابِسُ من طينِ

الأرض  للحشرات  تزحف  فوقها         والجوُّ    للبازي   والشاهينِ

إني أحبّ هذه النسور والبازي والشواهين:

أحبّ جبران خليل جبران . فكلَّما قرأت ما سطره خيّل إليّ إني أطوف في “حديقة النبيّ” بصحبة هذا ” السابق ” المجنون” “التائه ” ، ينفخ “الأرواح المتمرّدة ” في “عرائس المروج ” ذوات ” الأجنحة    المتكسرة  “. أسير معه في “المواكب ” و”العواصف ” ، فما أنسَ لا أنس كلَّ ما ترك لنا من ” دمعة وابتسامة ” و”رَمل وزَبَد ” .كأن تلك ” البدائع والطرائف ” من ” النبيّ ” ،من “آلهة الأرض ” .            أ لم يقل : ” جئتُ لأقول كلمة وسأقولها ، وإذا أرجعني الموت قبل ان ألفظها، يقولها الغد ، فالغد لايترك سرّاً مكنوناً في كتاب اللانهاية …جئت لأكون للكلّ وبالكلّ ، والذي أفعله اليوم في وحدتي يعلنه المستقبل أمام الناس ، والذي أقوله ألآن بلسان واحد يقوله الآتي بألسنة عديدة ”

ألم يقل الرئيس الأمريكي الأسبق تيودور روزفلت لجبران : ” أنت أول عاصفة انطلقت من الشرق واكتسحت الغرب ، ولكنها لم تحمل الى شواطئنا غير الزهور .”

أحبّ ميخائيل نعيمة  فيلسوف الشُخْروب . أحبّ أن أسايره في ” دروب “أو في ” البيادر ” في ” مهبّ الريح ” أو في ” النور والديجور ” وأستمع الى ما يحكي أو يناجي من “همس الجفون ” وقصص ” كان    ما كان ” عن ” أكابر ” و”أبو بطة ” وأتذوّق معه من “كرم على درب “و”زاد المعاد “.

أحب أمين الريحاني إذ كان يعرّفني ب”ملوك العرب ” و”تاريخ نجد الحديث ” ويدلّني الى “قلب لبنان ” و”قلب العراق ” حتى ” المغرب الأقصى ”

أحب إيليا أبو ماضي  شاعر الجمال والتفاؤل والتساؤل ،يحكي لنا “الحكاية ألأزلية” و”الطلاسم” عند “الجداول ” و”الخمائل ” .

أحبّ أن أطاير فوزي المعلوف ” على بساط  الريح” حتّى نصل “عبقر” شفيق معلوف.

أحبّ رشيد سليم الخوري الشاعر القروي ، أصاحبه لاقتطاف “البواكر ” و”الأزاهير” في “الأعاصير”، في “الربيع الأخير” ونجني ” العناقيد” لعقل الجرّ .

أحبّ أن أشارك إلياس فرحات في “أحلام الراعي ” ونتلوا “معلقة الأرز” لنعمة قازان.

أحبّ رشيد أيوب ذلك الشاعر الباكي الشاكي فيُسْمعنا “أغاني الدرويش “.

أحب الشعر والشعراء من لبنان

أحب خليل مطران ذلك الأسد الباكي ، شاعر القطرين ، إذ قال:

داعٍ  إلى  العَهْد  الجديدِ   دعاكِ           فاسْتأنِفِي في الخافقَيْنِ عُلاكِ

يا  أمّةَ  العرب  التي  هي  أمّنا          أيَّ   الفخار ِ  نَمَيْتِه   ونماكِ

يَمْضِي الزمانُ وتنْقَضِي أحداثه          وهَوَاكِ منّا في القلوب هَوَاكِ

أحبّ إلياس أبو شبكة يعزف ب”القيثارة” “الألحان” و”نداء القلب ” يشكو الظلم:

والفقير  الضعيف   يمسي  ذليلا        وتصير   الأحكام    للأغنياء

كم بريء  في السجن أمسى شقيًّا        من  ضحايا الشرائع  العمياء

وكم     مجرم     يعيث    فسادا      هو  في  شرعكم  من   الأبرياء

أحبّ بشارة الخوري ،الأخطل الصغير، شاعر الهوى والشباب .ويعجبني نداؤه:

واخْلُقِ  الانسانَ  خلقًا  راقيًا           واقتل  البغض  به  والكبرياءْ

واجعلِ  الحبَّ   إلاهًا   ثابتًا          واسجن  المالَ  ولا تُبْقِ الرياء

ولْيكنْ   كلُّ   امتيازٍ   لاغيا          يخرج  الناس  على  حد سواء

أحبّ يوسف غصوب كما أحبّ صلاح لَبْكي شاعر البَوْح والفَوْح .

أحبّ سعيد عقل ، وجوزيف  حرب ، وأحب خليل الخاوي ،ويوسف الخال

وتعجبني جرأة أندونيس إذ قال:

سيدي  أعرف أن المقصلةْ

بانتظاري

غير أني  شاعر أعبد ناري

وأحبّ الجُـلْجُلةْ

أحب القصاصين والروائيين من لبنان:

أحبّ كرم ملحم كرم وما كان يقصّ علينا من ألف قصّة وقصّتين .

أحبّ مارون عبود ، يرينا ويقصّ علينا “وجوه وحكايات ” عن ” أقزام وجبابرة”

أحبّ يوسف توفيق عواد مفضّلا ذلك  “الرغيف ” من “طواحين بيروت “.

وأحبّ سهيل إدريس يعلّمنا كيف نكتب ب”أصابعنا التي تحترق ” عن “الخندق الغميق ” في “الحيّ اللاتيني”.

أحب أن أدخل” باب الشمس”مع إلياس الخوري،بعد ما خرجنا من “أجنحة التيه” لجواد الصيداوي،حيث وجدنا “الظلّ والصدى”ليوسف حبشي الأشقر ورأينا ذلك”الفارس القتيل يترجل “مع إلياس الديري.

أحبّ الأديبات اللبنانيات

أحب سلمى صائغ فقالت لي إن تلك “النسمات” هي” آهة بلادي”!

أحبّ أملي نصر الله كما أحبّ “طيور أيلول” و”شجرة الدِفْلَى “.

أحبّ ليلى البعلبكية تقول لي “أنا أحيى” مع “الآلهة الممسوخة”

أحب ليلى عسيران تشير الى “عصافير الفجر”قائلة :”لن نموت غدا”

أحب أن أستمع الى حنان الشيخ تقصّ علينا “حكاية زهرة”

أحبّ الأدب اللبناني ، أحب أن أتمشّى أسرّح بأبصارى وأمتّع أنظاري في حدائقه وبساتينه الغنّاء بألوان الأزهار وشتّى الأنوار ومختلف الثمار .وأستمع إلى غناء الطيور وأصغي إلى تغريد البلابل والشحرور .

أحب الأدب اللبناني ،أحبّ أن أسبح في سمائه وفضائه لأناجي ما لا يُعدّ ولا يحصى من نجومه اللامعة وكواكبه الساطعة  . أحبّ أن أغوص في بحاره الواسعة الشاسعة لأصيد بعض لآلئه المتلألئة ودرره المشعشعة .

أخيرا أود أن أكرر: أحبّ لبنان وأحبّ الأدب اللبناني ،لا أدري أ أحب الثاني بسبب الأول ، أم أحب الأول بسبب الثاني.فجئنا اليوم لبنان لنحجّ  إلى كعبة الأدب العرب.!

* ورقة قدمت إلى مؤتمر “لبنان في مرآة الباحثين “الذي نظمته الرابطة اللبنانية – الصينية  للصداقة والتعاون في الجامعة اللبنانية بالتعاون مع جامعات صينية في الفترة ما بين 1-3 حزيران 2011”.

 

بيروت في 20 نيسان 2020

* الدكتور مسعود ضاهر

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه في العلوم الإنسانية والإجتماعية بالجامعة اللبنانية

رئيس الرابطة اللبنانية – الصينية للصداقة والتعاون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.