موقع متخصص بالشؤون الصينية

شي وماكرون يتوصلان إلى توافق مهم بشأن التعاون الصيني-الفرنسي في المرحلة المقبلة

0

توصل الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى توافق مهم بشأن التعاون بين الصين وفرنسا في المرحلة المقبلة، وذلك خلال محادثة هاتفية مساء (الأربعاء).

وأوضح شي أنه في خضم تزايد عدم الاستقرار وعدم اليقين، فإن العالم المعاصر يدعو الدول الكبرى إلى الاضطلاع بمزيد من المسؤوليات.

ووصف شي “الاستقلال والتفاهم المتبادل والاستشراف والمنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين” بأنها التطلعات الأصلية لإقامة علاقات دبلوماسية بين الصين وفرنسا. كما أشار إلى التوافق الهام بين البلدين بشأن دعم التعددية وحماية النظام الدولي وفي القلب منه الأمم المتحدة والحفاظ على النظام الدولي على أساس الاتفاقيات الدولية.

وقال إنه يتحتم على البلدين الامتثال إلى تطلعاتهما الأصلية والالتزام بتوافقهما والمضي قدمًا في توجيه دفة العلاقات الصينية-الفرنسية بحزم وتعزيز التبادلات وتعميق التعاون والحفاظ على التواصل والتنسيق الوثيقين بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية بهدف تحقيق مزيد من التنمية في العلاقات الثنائية.

وشدد شي على أن الصين لديها ثقة كاملة في مسارها ونظريتها ونظامها وثقافتها وتحترم مسار التنمية الذي اختارته شعوب الدول الأخرى بصفة مستقلة.

وقال إن بوسع الدول ذات الأنظمة الاجتماعية المختلفة احترام بعضها البعض والتعايش السلمي فيما بينها والسعي لتحقيق التنمية المشتركة.

وفي إشارته إلى أن التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية عالمية واستراتيجية أكبر في ظل الظروف الجديدة، قال الرئيس الصيني إنه مهما تبدل الوضع الدولي، فإن الصين ملتزمة بتعزيز التنمية الصحية والمستقرة لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وتأمل أن ينتهج الاتحاد الأوروبي سياسة إيجابية تجاه الصين.

كما حث على بذل جهود مشتركة من أجل الإسراع بخطى المفاوضات بشأن اتفاقية الاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي، وإنجاح الحوار رفيع المستوى بين الصين والاتحاد الأوروبي حول البيئة والمناخ وكذلك التعاون الرقمي، والارتقاء بالعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي إلى مستوى جديد.

من جانبه، قال ماكرون إن فرنسا والصين أجرتا تعاونًا جيدًا في مكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، وعززتا التبادلات والتعاون في مختلف المجالات بطريقة شاملة.

وأوضح أن فرنسا في ضوء الاستقلال، كفضيلة سياستها الخارجية التقليدية، تولي أهمية كبرى لتنمية العلاقات مع الصين، ومستعدة للعمل مع الصين لتعميق التعاون الثنائي وكذلك التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين، معربًا عن أمله بشأن التوصل إلى اتفاقية استثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين في أقرب وقت ممكن.

وقال ماكرون إن فرنسا تقدر مساهمة الصين الهامة في التوصل إلى اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، فضلًا عن دورها الرئيسي في تطوير لقاحات (كوفيد-19) وتخفيف الديون، لا سيما دعمها للدول النامية.

وأشار إلى استعداد فرنسا لتعزيز التنسيق والتعاون مع الصين حيال القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية مثل تغير المناخ والصحة العامة والتعاون مع الدول الإفريقية، مضيفا أنه يتطلع إلى زيارة الصين مجددًا في الوقت المناسب.

أجرى زعيما البلدين مناقشات حول التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في المرحلة المقبلة، وتوصلا إلى عدد من التوافقات المهمة، ووجها الإدارات المعنية في البلدين إلى التعجيل بالتنفيذ في:

1. الترحيب بمشاركة قيادات الهيئتين التشريعيتين في البلدين في الاجتماع الـ11 المقبل لآلية التبادلات البرلمانية المنتظمة الذي سيعقد عبر الفيديو لأول مرة.

2. الاضطلاع بمزيد من التعاون في مجالات مثل الطب الحيوي والتربية البيولوجية واستكشاف القمر والمريخ وبحوث وتطوير الأقمار الصناعية.

3. تعزيز التعاون في مجال التفتيش الجمركي والحجر الصحي من خلال الخطوط الساخنة في المراكز الحدودية وآليات أخرى لضمان استقرار سلاسل التوريد.

4. تسريع المشاورات الفنية حول الإدارة الإقليمية لحمى الخنازير الإفريقية رغم آثار (كوفيد-19) بهدف تحقيق نتائج جوهرية بشأن اتفاقية التعاون في أسرع وقت ممكن.

5. اغتنام فرصة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين والألعاب الأولمبية 2024 في باريس لزيادة أنشطة التبادل والتعاون الأولمبي والشعبي، من أجل تعزيز التفاهم والصداقة المتبادلين.

6. الترحيب بالتنفيذ الرسمي المقبل لاتفاق الصين والاتحاد الأوروبي بشأن المؤشرات الجغرافية في مطلع عام 2021، ودعم إدخال المنتجات الغذائية الزراعية الصينية والفرنسية ذات الجودة والعلامات التجارية كالشاي والنبيذ والجبن إلى أسواق بعضهما البعض.

7. المشاركة بنشاط في مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة (كوفيد-19) ومرفق إتاحة لقاحات (كوفيد-19) عالميا وزيادة الدعم للبلدان النامية وضمان أن اللقاحات هي منفعة عامة يمكن الوصول إليها بشكل فعال وبأسعار في متناول الجميع عبر أنحاء العالم.

8. الدعم المشترك للتعددية والتصدي لتغير المناخ، لإنجاح قمة الطموح بشأن المناخ في 12 ديسمبر وقمة كوكب واحد في يناير 2021، وحشد المجتمع الدولي للمشاركة بمزيد من الفعالية في الاجتماع الـ15 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، والاجتماع الـ26 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمؤتمر الدولي السابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وتعزيز جدول الأعمال الدولي الهام المذكور أعلاه لتحقيق نتائج إيجابية.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضية النووية الإيرانية وحماية الحياة البحرية بالقارة القطبية الجنوبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.