موقع متخصص بالشؤون الصينية

الصين تولي أولوية قصوى لإستقرار سلاسل التصنيع والإمداد وسط تعافي الإقتصاد الصناعي

0

ستجعل الصين التشغيل السلس والمستقر لسلاسل التصنيع والإمداد ضمن الأولويات القصوى، وهي تسعى وراء تعافي اقتصادها الصناعي بعد عودة ظهور كوفيد-19 في الأشهر الأخيرة.

وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية في مؤتمر عقد عبر دائرة الفيديو مؤخرا، إن القطاع الصناعي هو العمود الفقري ومحرك النمو للاقتصاد الصيني، متعهدة ببذل جهود إضافية في تنفيذ السياسات لضمان النمو المعقول للقطاع الصناعي في الربع الثاني من العام.

وأظهرت بيانات رسمية مؤخرا تباطؤ نمو أرباح الشركات الصناعية الرئيسية التي تبلغ إيرادات الأعمال لكل منها 20 مليون يوان (حوالي 2.98 مليون دولار أمريكي)، حيث نمت أرباح هذه الشركات بنسبة 3.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري، ما يعد انكماشا حادا بالمقارنة مع النمو بـ 8.5 في المائة المسجل لفترة الأشهر الثلاثة الأولى.

وتعرض الاقتصاد الصناعي الصيني لضربة حتمية خلال الأشهر الثلاثة الماضية حيث أجبر متحور أوميكرون المصانع في المدن الكبرى مثل شانغهاي وشنتشن ومنطقة الصناعات الثقيلة في مقاطعة جيلين بشمال شرقي الصين على تعليق الإنتاج. وتعطلت أنشطة المصانع في مختلف المجالات بداية من أشباه الموصلات عالية التقنية وقطع غيار السيارات والإلكترونيات إلى صناعات النسيج والملابس. كما ظهرت اختناقات لوجستية في هذه الفترة.

وتحركت الصين بسرعة لتسهيل النقل والخدمات اللوجستية وتبنت مجموعة كبيرة من الإجراءات، مثل نهج “القائمة البيضاء” لمساعدة الشركات في المناطق المتضررة من الفيروس على استئناف الإنتاج وضمان توريد الأجزاء والمعدات والمنتجات الأساسية.

وشهد أحد فروع التصنيع التابع لشركة شانغهاي تشالينج المحدودة للمنسوجات عودة حوالي 1350 من موظفيها إلى العمل، حيث تم إدراجها في الدفعة الأولى المكونة من 666 شركة في “القائمة البيضاء” للمدينة المخصصة لدعم الشركات لاستئناف الإنتاج وسط عودة تفشي كوفيد-19 مرة أخرى في أبريل/ نيسان.

وقال يانغ شي بين، رئيس الشركة: “إنه منذ أن استأنفنا الإنتاج، قدمت لنا الحكومة المحلية دعما كبيرا لمواجهة النقص في العمالة ونقل المواد الخام”.

وقال يانغ إن إنتاج الشركة تجاوز بالفعل المستوى قبل أن تتضرر شانغهاي من الفيروس قبل شهرين، وتم تغطية الطلبات التي تأخرت في السابق بسبب الوباء بشكل أساسي.

كما واجهت شركة “لينوفو”، الصينية العملاقة في مجال الكمبيوتر الشخصي، تحديات في الإنتاج. قال يانغ يوان تشينغ رئيس مجلس إدارة مجموعة لينوفو ومديرها التنفيذي: “لقد أثر الوباء على مصانعنا في شنتشن في الربع الأول من العام، لكن خطوط الإنتاج في مدينتي

خفي و ووهان واصلت عملياتها العادية، مما عوض الخسارة”.

وتعهدت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات بتنسيق مكافحة الفيروس مع الإنتاج الصناعي، ومساعدة الشركات على استقرار الإنتاج وسط الوباء وتحسين خطط إدارة “الحلقة المغلقة”.

وقال وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات شياو يا تشينغ: “يجب أن نجعل التشغيل المستقر والسلس لسلسلة التصنيع وسلسلة التوريد أولوية قصوى في إنعاش الاقتصاد الصناعي”. مشددا على أن الوزارة ستضمن العمليات المستقرة للسلاسل في الشركات والصناعات والمناطق المهمة.

وبجانب الشركات الرائدة في المجالات الصناعية، تعهدت الوزارة أيضا بالمساعدة في تعزيز الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وشكلت مقاطعة سيتشوان بجنوب غربي الصين 10 مجموعات عمل حول استقرار السلاسل الصناعية في صناعة الإلكترونيات والمعدات، ومقاطعة خنان بوسط الصين فساعدت الحكومة المحلية 40 شركة صغيرة رائدة للحصول على الائتمان اللازم للتمويل.

وفي هذا السياق قال ليانغ تشي فنغ مسؤول بالوزارة، إن “الوزارة تنظم منصات خدمية للشركات الصغيرة والمتوسطة لزيارة الشركات والمجمعات الصناعية والتجمعات ومعالجة الصعوبات ومطالب الشركات الصغيرة والمتوسطة”.

كما تستغل الوزارة أيضا إمكانات الرقمنة والتحديث الأخضر لتعزيز الاقتصاد الصناعي، حيث ستبدأ مشاريع البنية التحتية لشبكة الجيل الخامس والإنترنت الصناعي قبل الموعد المحدد، وتسرع التحول في توفير الطاقة وتقليل الكربون في المجالات الرئيسية، وإطلاق جولة جديدة من أنشطة الترويج لمركبات الطاقة الجديدة في المناطق الريفية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.