موقع متخصص بالشؤون الصينية

الرئيس الكيني: العلاقات بين كينيا والصين أصبحت أقوى بفضل مبادرة الحزام والطريق

0

وكالة أنباء الصين الجديدة – شينخوا:

قال الرئيس الكيني وليام روتو إن مبادرة الحزام والطريق عززت العلاقات بين الصين وكينيا من خلال تحفيز التنمية.

صرح روتو بذلك لوكالة أنباء ((شينخوا)) عشية زيارته للصين لحضور منتدى الحزام والطريق الثالث للتعاون الدولي، موضحا أن كينيا هي إحدى الدول الأفريقية التي نفذت بنجاح برامج مبادرة الحزام والطريق بدعم من الحكومة الصينية.

ويحضر المنتدى، الذي يعقد في بكين يومي 17 و18 أكتوبر، أكثر من 4 آلاف مندوب من أكثر من 140 دولة، بينهم رؤساء دول وحكومات ومسؤولون كبار وممثلون من مجتمع الأعمال. ويعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق: معا من أجل التنمية والازدهار المشتركين”.

وأشاد روتو بالعلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الصين أقامت علاقات دبلوماسية مع كينيا بعد يومين فقط من حصول الدولة الأفريقية على استقلالها، ما أدى إلى قيام علاقة ازدهرت على مدار الستين عاما الماضية.

وأعرب عن تقديره للاحترام والثقة المتبادلين بين البلدين، مشيرا إلى أن جهود التعاون تعمقت وعادت بالنفع على الشعبين.

وقال روتو خلال المقابلة التي أجريت في العاصمة الكينية نيروبي: “لدينا خط السكة الحديد القياسي، الذي يبلغ طوله الآن حوالي 600 كيلومتر. ونحن أيضا مستفيدون من برامج البنية التحتية للطرق التي شهدت ما يقرب من 2000 كيلومتر”.

وقال إن كينيا قامت بمواءمة برنامجها التنموي، رؤية 2030، مع برامج شركاء التنمية مثل الصين، الأمر الذي مكن البلاد من دمج مبادرات مثل مبادرة الحزام والطريق، مشيرا إلى أن الدول الأفريقية بإمكانها أن تستخلص دروسا قيمة من التنمية في الصين.

وقال الرئيس إن المبادرات الصينية المختلفة، مثل مبادرة الحزام والطريق، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، تجسد رؤية الصين لتعزيز التنمية العالمية الشاملة والجامعة والمستدامة. كما أشاد بالإجراءات الملموسة التي اتخذتها الصين في ممارسة التعددية، قائلا إن كينيا تحدد القيم المشتركة مع الصين وتدعم المبادرات العالمية المقترحة من قبل الصين وتشارك فيها بنشاط.

 

وفي حديثه عن منتدى الحزام والطريق الثالث للتعاون الدولي، أكد روتو على نجاح مبادرة الحزام والطريق، قائلا “إننا نحتفل بمرور 10 سنوات على ما أعتبره نجاحا، خاصة في السياق الكيني”.

وأضاف “لقد نجحنا في تنفيذ العديد من جوانب مبادرة الحزام والطريق. لدينا أول خط سكة حديد قياسي على الإطلاق في إطار هذا البرنامج. ولدينا العديد من مشاريع الطرق التي شيدت ضمن هذا البرنامج. ولدينا استثمارات مثل الطرق ذات الرسوم (طريق نيروبي السريع) لأول مرة في كينيا في إطار نفس البرنامج. ونتطلع أيضا إلى تجاوز القطاع العام والعمل مع القطاع الخاص”.

وفي قطاع الطاقة المتجددة، أشاد روتو بالاستثمارات الصينية طويلة الأجل، مشيرا إلى أن “الصين تقود التكنولوجيا في قطاع الطاقة الجديدة في كينيا في تحرك مناخي يمكننا من إطلاق الإمكانات الهائلة التي لدينا في مجالات الطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح والطاقة المائية”، مشيرا إلى أن كينيا تهدف إلى تحقيق هدف التحول إلى الطاقة النظيفة بنسبة 100 بالمائة بحلول عام 2030.

ووفقا لإحصاءات هيئة تنظيم الطاقة والبترول المملوكة للدولة، فإن كينيا لديها ما يقدر بنحو 18 ألف ميغاوات من الطاقة الشمسية، تليها الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح بنحو 10 آلاف و4600 ميغاوات على الترتيب. وأصبحت كينيا أقرب إلى تحقيق أهداف التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال محطة غاريسا للطاقة الشمسية بقدرة 55 ميغاوات ومحطة ميننغاي للطاقة الحرارية الأرضية، حيث تقوم شركات صينية بتمويل وبناء هاتين المحطتين.

وفي حديثه عن زيارته للصين، أكد روتو أن تركيزه سينصب على تعزيز التعاون المستقبلي. وقال “إنني أتطلع أيضا إلى تشخيص كينيا من خلال تحديد الفرص المتاحة ليس فقط داخل كينيا، ولكن في منطقتنا وقارتنا وتشجيع الاستثمار”.

وأشار روتو أيضا إلى فرص الاستثمار المتاحة أمام القطاع الخاص الصيني في كينيا في مجالات مثل الاقتصاد الرقمي ونظام النقل البيئي والصناعات التحويلية والتصنيع.

 

 

وتعد كينيا أكبر شريك تجاري للصين في شرق أفريقيا، بينما تعد الصين أكبر شريك تجاري لكينيا وأكبر مصدر لوارداتها. وأظهرت البيانات الرسمية الصينية أنه في عام 2022 وصل حجم التجارة بين البلدين إلى 8.52 مليار دولار أمريكي، بزيادة 22.9 بالمائة على أساس سنوي.

كما نفى روتو مزاعم ما يسمى بـ”فخ الديون” الذي روجت له بعض وسائل الإعلام الغربية، مؤكدا على طبيعة العلاقات الثنائية المربحة للجانبين.

وقال الرئيس الكيني إن العلاقات الكينية-الصينية تشمل جوانب متنوعة تتجاوز البنية التحتية والتجارة.

وكينيا هي أول موطن لمعهد كونفوشيوس في أفريقيا. وقد نما التعاون بين البلدين في مجال البحث العلمي انتهاء بإطلاق كتاب “فلورا أوف كينيا”، الذي يمثل أول منشور عن النباتات الوطنية في كينيا ويسد الفجوة في بحوث الموارد النباتية في البلاد.

وقال روتو “كيف يمكننا تقصير المسافة بين كينيا والصين؟ كيف نبني علاقة أكبر؟ كيف نعزز التفاعل بين الشعبين؟ نحن نعمل بالفعل على العديد من جوانب المنح الدراسية لبرامج التبادل بين بلدينا. هذا هو المستقبل. كلما تواصلنا أكثر، كلما زاد ارتباطنا، وتشاركنا أكثر”.

واختتم الرئيس حديثه قائلا: “إننا نعرف ما نريد. نختار أصدقائنا، ونختار الأشخاص الذين نعمل معهم”، مؤكدا أن كينيا ستحافظ على علاقة قوية وعملية ومتبادلة النفع مع الصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.