موقع متخصص بالشؤون الصينية

كارثة اليابان تلحق أضراراً بالمنتجين الصينيين

0


صحيفة البيان الاماراتية:

نظراً لأن الطاقة الإنتاجية في منطقة شمال شرقي اليابان، والتي عانت فيها الصناعات من الخسائر الفادحة الناجمة عن الزلازل تشكل 8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الياباني، خاصة انها تلعب دورا مهما في تجارة المعالجة اليابانية، فإن ذلك أثر على الأعمال الإنتاجية لبعض المؤسسات الصينية التي تعتمد على التعاون مع المؤسسات اليابانية في المنطقة المنكوبة. وأوضح رجال أعمال صينيون مشاركون في منتدى بشأن التعاون الاقتصادي الصيني الياباني انعقد مؤخرا أثناء الدورة الـ109 لمعرض الصين للصادرات والواردات السلعية الجارية في مدينة قوانغتشو الواقعة في جنوب البلاد، أن مجموعة كبيرة من المصانع اليابانية الأساسية للمنتجات الإلكترونية والبتروكيماويات والسيارات تتركز في المناطق المنكوبة، وقد كانت هناك أعداد كبيرة من المؤسسات الإلكتروميكانيكية الصينية في هذه المجالات تشتري كل عام كميات هائلة من المنتجات وقطع الغيار من هذه المناطق .

التجارة الثنائية
وأفادت إحصاءات واردة من وزارة التجارة الصينية أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين قد بلغ 297.8 مليار دولار في العام الماضي، ما يشكل 10 بالمائة من إجمالي التجارة الخارجية الصينية، وكانت اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للصين وخامس أكبر مقصد للصادرات الصينية. وفي الوقت نفسه كانت الصين أكبر مقصد لسوق صادرات اليابان. وتتصدر منتجات دوائر التكامل والصلب وقطع غيار السيارات قائمة الواردات الصينية من اليابان .

البحث عن بدائل
وقالت مسؤولة من شركة كونكا إحدى أكبر منتجي الأجهزة الإلكترونية في الصين، إن الزلزال الياباني أجل مدة التسليم لكمية من قطع الغيار، لذا ستواجه الشركة ضغطا في الإنتاج، لكنها ستبحث عن بدائل في الأسواق المحلية والعالمية، أو ستنتج بعض قطع الغيار هذه بنفسها مع أن المؤسسات اليابانية المعنية تحاول إعادة إنتاجها في أسرع وقت ممكن. وأشارت إلى أن الشركة شرعت في شراء بعض قطع الغيار الإلكترونية التي كانت تنتجها المصانع اليابانية في المناطق المنكوبة من منطقة تايوان الصينية لمواجهة ضغط السوق. وتوقع مسؤول من مركز البحوث للتنمية التابع للحكومة الصينية أن تأثيرات الزلازل على سلسلة التصنيع العالمية في المجالات المعنية ظلت محدودة، مشيرا إلى أن أغلب المصانع اليابانية المتأثرة من الزلازل والتي تقع على المستوى الأعلى لتوزيع أعمال التصنيع في سلسلة التصنيع العالمية فينقسم زبائن منتجاتها إلى نوعين: النوع الأول يتمثل في المؤسسات اليابانية المشتغلة فقط في السوق المحلي، والنوع الثاني يتمثل في المؤسسات اليابانية والأجنبية المتعلقة بتجارة المعالجة في الأسواق العالمية. ويتوقع المسؤول أن تنقسم مواقف المؤسسات من النوع الثاني إلى حالتين في مواجهة تأثيرات الزلازل اليابانية، ففي الحالة الأولى ستلجأ المؤسسات إلى البحث عن بدائل لمنتجات المصانع اليابانية المتأثرة من الزلازل من خلال منتجات المنافسين لهذه المصانع في الأسواق العالمية. أما في الحالة الثانية فستظل بعض المؤسسات المعنية تنتظر تشغيل المصانع اليابانية التي ستتمكن من إعادة إنتاجها في مدة قصيرة في المستقبل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.