موقع متخصص بالشؤون الصينية

المناظر الهرمية في جنوب غربي الصين نقاط جذب جديدة للسياح

0

أعجب السياح بمشاهدة مناظر تكوينية طبيعية تشبه الأهرامات المصرية في مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين.

أصبحت الجبال الهرمية في محافظة آنلونغ بمقاطعة قويتشو مقصدا رائجا يجذب العديد من السياح من شتى أنحاء الصين والعالم في الأشهر الأخيرة.

وخلال عطلة عيد العمال في أوائل مايو الجاري، زار نيمانجا باوك من صربيا، آنلونغ لأول مرة خصيصا للاستمتاع بالمناظر الطبيعية النادرة، وأعرب عن إعجابه بالمناظر الجميلة ولطف السكان المحليين، فضلا عن أمله في زيارة المكان مرة أخرى.

وفي مارس من العام الجاري، قام سو تشنغ تشيانغ، أحد هواة التصوير الفوتوغرافي الجوي، بتصوير مقطع فيديو للجبال الهرمية في ضواحي محافظة آنلونغ وقام بنشره على “دويين”، وهي منصة صينية لمشاركة مقاطع الفيديو.

وسجل مقطع الفيديو، الذي صور المناظر الساحرة للجبال تحت ضوء غروب الشمس، ما يزيد عن 4 ملايين مشاهدة وأكثر من 1000 تعليق في فترة وجيزة بعد نشره. وقام العديد من المتصفحين بالتواصل مع سو، للاستفسار عن الموقع معربين عن رغبتهم في زيارته.

وبعد تحقيق شامل، حددت السلطات المحلية ما مجموعه 15 موقعا هرمي الشكل على بعد كيلومترين من مركز محافظة آنلونغ.

وفي هذا السياق قال تشن تشيان بنغ، مدير مركز الخدمات السياحية بالمحافظة، إن آنلونغ تتخذ إجراءات ملموسة لتحديث بنية المنشآت التحتية وبناء منصات مشاهدة المناظر الطبيعية ومواقف السيارات ومراكز الخدمة لتلبية احتياجات السياح.

وخلال عطلة عيد العمال التي استمرت خمسة أيام، استقبلت المنطقة الجديدة ما مجموعه 61 ألف زائر، معظمهم من خارج مقاطعة قويتشو، بينهم زوار من من بكين وشانغهاي.

وقال خه جي فنغ، الذي ينحدر من قوييانغ، حاضرة المقاطعة: “وجدت مقاطع الفيديو مذهلة فقررت زيارة هذا المكان”.

وأضاف تشن أن الأهرامات في مصر تم بناؤها اصطناعيا فتسمح للزوار بتجربة التاريخ والحضارة، في حين تعكس”الأهرامات” في آنلونغ السحر الفريد للمناظر الطبيعية الكارستية في الصين.

ووفقا لتشو تشيو ون، الأستاذ في جامعة قويتشو للمعلمين، فإن المناظر الطبيعية الهرمية تظهر تضاريس كارستية نموذجية، والتي بدأت تطورها الجيولوجي منذ أكثر من 200 مليون عام عندما كانت المقاطعة لا تزال بحرا ضحلا.

وأوضح تشو أن المعادن تذوب تحت الماء وتتبلور مرة أخرى مشكلة الدولوميت، وهو المكون الرئيسي للجبال الهرمية.

وقال تشو إنه بسبب التغيرات الدورية في المناخ والهيكل الجيولوجي والعوامل البيئية الأخرى، تراكمت الصخور وانقطعت فجأة من التكديس، مشكلة منظر الأكوام الاصطناعية.

وباعتبارها المقاطعة الوحيدة التي لا توجد بها سهول في الصين، تعد قويتشو موطنا للعديد من الجبال والتلال، حيث خلقت الطبيعة العديد من العجائب، بما فيها جبل فانجينغ في مدينة تونغرن، وهو أحد مواقع التراث الطبيعي العالمي، وجبال”اليشم” في محافطة داوتشن، وصخرة “ضوء بوذا” في تشيشوي، التي تجذب أيضا السياح من داخل الصين وخارجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.