موقع متخصص بالشؤون الصينية

صحيفة صينية: الامم المتحدة يجب أن تقوم بالدور الرئيسي في ليبيا الان

0


وكالة رويترز للأنباء:
حذرت كبرى الصحف الصينية الرسمية الدول الغربية وطالبتها بالسماح للامم المتحدة بقيادة جهود اعادة اعمار ليبيا بعد الحرب وقالت يوم الخميس ان الصين ستعمل على الدفاع عن مصالحها الاقتصادية بعد الاطاحة بالزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وتحدثت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين صراحة عن مخاوف بكين من النفوذ الذي ربما تسعى وراءه الولايات المتحدة والقوى الاوروبية وحلف شمال الاطلسي في ليبيا بعد الحرب. وصدرت الصحيفة في اليوم الذي يلتقي فيه زعماء دوليون في باريس لبحث مستقبل ليبيا.

وربما يجري التطرق لقضية الامم المتحدة في اجتماع “أصدقاء ليبيا” الذي يشارك فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وغيرهما من زعماء العالم. وأرسلت الصين ممثلا صغيرا نسبيا هو تشاي جون نائب وزير الخارجية لحضور الاجتماع كمراقب.

وجاء في مقال بصحيفة الشعب التي تصدر بالصينية بخصوص ليبيا ” باعتبار الصين عضوا دائما في مجلس الامن فان لديها أسبابها الوجيهة للتأكيد على قيام الامم المتحدة بدور رائد.” وما زال مقاتلو المعارضة الليبية يعملون على تطهير ليبيا من أنصار القذافي.

وذكرت الصحيفة أن ما حدث في العراق وأفغانستان وكذلك في ليبيا اظهر كيف يمكن أن تتطور الاوضاع ما لم تكن الامم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تتولى قيادة الجهود الدولية في اعادة الاعمار في فترة ما بعد الحرب.

وتابعت “عندما ننظر الى تلك الحروب الثلاث المحلية منذ مستهل هذا القرن يسهل التعرف على نمط معين.. الامم المتحدة تنخرط بسرعة وفي فترة مبكرة.. لكن مع تطور الاوضاع تتصدر الولايات المتحدة وحلفاؤها الاعضاء في حلف شمال الاطلسي الواجهة وتبعد باستمرار الامم المتحدة.”

وأضافت أن تكرار هذا النمط قد يضر بالشعب الليبي وكذلك بمصالح الصين.

وقالت “التأكيد على الدور الرائد للامم المتحدة في الشؤون الليبية هو لحماية العدالة في اعادة اعمار البلاد” مشيرة الى استثمارات الصين في قطاعي الاتصالات والبناء في ليبيا.

وجاء في المقال أيضا “الصين مستعدة للقيام بدور فعال في اعادة اعمار ليبيا وستولي مصالحها المشروعة في ليبيا أهمية ملائمة.”

وترغب شركات تعمل في قطاعات الطاقة والبناء والاتصالات في أن تضمن موطئ قدم لها في ليبيا بعد الحرب التي استمرت ستة أشهر.

ووعد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بمكافأة الدول التي قامت بدور رائد في دعم الثورة ضد القذافي وأثارت هذه النقطة مخاوف من أن تخسر الصين مصالح هناك.

والصين هي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وفي العام الماضي حصلت على ثلاثة في المئة من الخام المستورد من ليبيا.

ولم تستخدم الصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن في مارس اذار لمنع قرار يسمح بحملة القصف الجوي التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي لقوات القذافي لكنها أدانت لاحقا توسيع نطاق الضربات وحثت على التوصل الى تسوية بين حكومته والمعارضة.

ومنذ ذلك الحين عملت بكين على التقرب الى زعماء المعارضة وحثت في الاسبوع الماضي على “انتقال مستقر للسلطة”.

وقالت صحيفة الشعب ان المشاريع الصينية السابقة في ليبيا يجب ألا تعيق العلاقات مع الزعماء الجدد في البلاد.

وأضافت الصحيفة “كانت هذه الاستثمارات تعاونا اقتصاديا طبيعيا بين البلدين… لم تكن هبة للقذافي ويجب ألا تعيق كذلك تعامل الصين مع الحكومة الجديدة في ليبيا.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.