موقع متخصص بالشؤون الصينية

في معرض هانوفر ميسي ..الصين تجلب “المخ والعضلات” إلى صناعة المستقبل

0

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:
يقدم معرض هانوفر ميسي، باعتباره أكبر ملتقى صناعي في العالم، أحدث التطورات في التقنيات الصناعية.
واختتم المعرض الذي جذب 6500 عارض من 75 دولة ومنطقة تحت شعار “صناعة متكاملة– ذكاء صناعي” في هانوفر اليوم (الجمعة).
من بين العارضين، شارك حوالي 1400 عارض صيني، من ضمنهم عمالقة مشهورين في التكنولوجيا وموردي أجهزة أقل شهرة لكن يعتمد عليهم، ساهموا بـ”المخ” و”العضلات” في التطور الصناعي الجاري.
– حكمة مستقبلية
كان استخدام تقنية الـ5 جي والذكاء الاصطناعي، اللذين يعتبران عناصر رئيسية في عصر صناعة 4.0، نقطة بارزة في المعرض.
وعلى الرغم من أن بعض التقنيات ذات الصلة لا تزال في المرحلة التجريبية، إلا أن حفنة من العروض الملموسة قد قدمت في عمليات حقيقية من قبل عدد من العارضين الصينيين.
وشد أحد الأجهزة الشبكية، التي عرضت في كشك هواوي، وهو عبارة عن صندوق أبيض بسيط يسمي “لامبسايت”، انتباه المصنعين العالميين كونه أحد الحلول القليلة التي توفر التغطية الداخلية لشبكة جي 5.
وقال آن شيوي لي، مهندس في معهد الأبحاث الأوروبية، إن نقل البيانات في الصناعة يجب أن يكون سريعا وموثوقا مع فترة كمون بسيطة على العكس من المكالمات الهاتفية التي يمكن أن يتحمل الإنسان خلالها الإشارة السيئة وفترات كمون طويلة.
وقال آن “في الاستخدام الصناعي، قد يؤدي الفاصل البسيط (للإشارة) إلى تعليق عملية الإنتاج بأكملها، والخسائر تكون فادحة”، مضيفا أن “لامبسايت” الصادر حديثا كسر العديد من الاختناقات الفنية، وبالتالي جذب المزيد والمزيد من الزبائن.
وحتى الآن، أقامت شركة هواوي تعاونا بحثيا مع عدد من المشغلين الأوروبيين، بما في ذلك فودافون ودويتشه تيليكوم وتيلفونيكا، وفقا لبيان صحفي.
وبالإضافة إلى هواوي، أدخلت شركة هاير الصنيية العملاقة في صناعة الأجهزة المنزلية أحدث تطبيق ذكاء اصطناعي في سيناريو الإنتاج. ويمكن للجهاز الذي يبدو على هيئة نصف كرة ويمكن تثبيته مع كاميرا ذكاء اصطناعي وأجهزة استشعار، إن يحدد مواقف خطرة محتملة، مثل العمال الذي لا يرتدون خوذ السلامة وارتفاع وانخفاض درجات الحرارة وحتى عندما تصبح مكيفات الهواء” غير صحية”..إلخ.
وقالت شي هنغ، المدير التقني لمعهد هاير للذكاء الاصطناعي،” لقد جمع (الجهاز) بعض السيناريوهات وسيجمع المزيد من العينات من مستخدميه وبالتالي سيصبح أكثر وأكثر ذكاء بعد عملية التعلم المستمرة”.
وأضافت شي أن بيانات التعلم سيتم مشاركتها على منصته السحابية الخاصة كوسموبلات ويمكن للشركات استخدامها وإعادة تغذية البيانات عليها، مما يولد دورة جيدة.
وجذبت المنصة اهتمام هينينغ كاغرمان، الرئيس السابق للمجلس التنفيذي والمدير التنفيذي لشركة ساب أيه جي، الشركة الرائدة في برامج تطبيقات المؤسسات.
وقال كاغرمان إن بعض الشركات الكبرى عززت في الوقت الحاضر المنصة الصناعية في حين أن نموذج هاير ركز على التفاعل مع المستخدمين، وهو ما يؤهله أن يكون “تنافسيا كما يتمتع بميزة نسبية”.
وقال كاغرمان:” إننا أرى التحول الصناعي في الصين ينمو بشكل أسرع، وأن تلك الشركات تعرف العالم الخارجي. إنها توفر حلولا وتجلب المنافسة، وهذا شئ جيد”.
وكشريك للعديد من الشركات الصينية، أعجبت شركة الأتمتة الدولية أيه بي بي أيضا بالقدرات الصينية في بحوث الذكاء الاصطناعي.
وتعمل أيه بي بي الآن مع جامعات صينية ولديها أكثر من 200 شخص من الباحثين في مجال البحث والتطوير في الصين، وفقا لما ذكر أولريتش سبيسشوفر، الرئيس التنفيذي لمجموعة أيه بي بي لوكالة ((شينخوا)).
وقال:”أعتقد أن الصين قوة محركة حقيقية للذكاء الاصطناعي. التعليم قوي جدا والملكية الفكرية التي انشئت قوية”.
– القوة الراهنة
ويرمز هانوفر ميسي إلى التطور في التقنية الصناعية على مدى أعوامه الـ70. ويعرض المعرض أحدث التقنيات وخطط الرؤية ويجمع مصنعي المعدات الصناعية والمكونات الأساسية.
وهناك شركات صينية تحظى بشهرة أقل لدى العامة لكنها تعتبر من موردي الأجهزة الموثوقين منذ وقت طويل. وكما يقول بعض التجار الأجانب إن الأجهزة والمعدات المصنوعة في الصين ” هي الأساس القوي للصناعة المستقبلية”.
وفي سلسلة الصناعة العالمية، تلعب الصين دورا محوريا في توفير مواد وقطع غيار لا غنى عنها، كما يقول فليكس ريوالد، المتحدث باسم شركة إنريكون الألمانية المتخصصة في طاقة الرياح.
وقال تشن فينان، مدير عام شركة تشيجيانغ شينك الكترونيكس، إن الشركة توفر منتجات ذات جهد منخفض ومعدات لنقل وتوزيع الطاقة وكذلك قطع غيار سيارات للعديد من الشركات الألمانية، بعضها من واضعي بذرة مفهوم صناعة 4.0.
وقال تشن:” إننا نواكب أحدث الاتجاهات مع شركائنا، على سبيل المثال حلول الطاقة الخضراء. وفي اليوم الأول من المعرض التجاري وحده أبدى أكثر من 100 شخص، العديد منهم زبائن محتملون، الاهتمام.
وتوفر شركة قوانغدونغ جاتين روبوت أند أتوميشن مركبات نقل أو مركبات موجهة آليا، المكون الرئيسي للوجيستيات الذكية للعديد من الشركات العالمية الرائدة، مثل مرسيدس بينز وفولكس فاغن وأيه.أو سميث وزيس..الخ.
وقال ليانغ شياو شي، مدير التسويق بالشركة، إن المركبات الموجهة آليا، المثبتة مع وحدة ذكاء اصطناعي، يمكنها أن تحدد موقع مواد معينة وتضعها في المناطق المحددة. وبعض النماذج الأولية يمكنها حمل مكونات يصل وزنها إلى 700 كجم في المصنع، في حين يمكن للأخرى أن تحمل حاويات يصل وزنها إلى 10 أطنان.
وأضاف ليانغ:” مركبتنا يمكنها أن تحل محل 3 عمال. وقد تلقينا أيضا طلبات بتصميمات خاصة تناسب احتياجات المستقبل”.
وتابع:” قد يكون لدى الشركات الكبيرة العديد من الأفكار عن صناعة المستقبل، ونحن هنا نقوم بدورنا لتدعيمها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.