جامعة الدراسات الأجنبية ببكين تحتفل باليوم العالمي للغة العربية وتقيم المهرجان الأول للآداب والفنون العربية

0

 


أقيم الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية والمهرجان الأول للآداب والفنون العربية لجامعة الدراسات الأجنبية ببكين يوم الخميس في مركز الشيخ زايد لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين بتنظيم مشترك من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بكين ومركز الشيخ زايد في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، بالتعاون مع “لجنة تنظيم موسم القراءة” في بكين، و”مكتبة بحث وتعليم اللغات الأجنبية”، و”صندوق التعليم” – تشو كاي.

وحضر الاحتفال يان قوه هواه نائب رئيس جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، وعلي عبيد الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الصين، و شيويه تشينغ قوه العميد السابق لكلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين، وغيرهم من الشخصيات من الأوساط السياسية والدبلوماسية والأدبية والإعلامية، إلى جانب أساتذة وطلاب من جامعة الدراسات الأجنبية في بكين.

وقال البروفسور يان قوه هواه في كلمته : “إن اللغات تزين العالم، ولكل لغة كنزها الخاص. ليست اللغة أداة للتواصل فحسب، بل هي وسيلة هامة تتحاور بها الحضارات والديانات على أساس التفاهم. تبدو الحضارة ملونة بالتبادل، وتغدو غنية بالاستفادة المتبادلة. والتبادل والاستفادة المتبادلة إنما هما القوة الدافعة الرئيسية نحو تقدم الحضارة البشرية والتنمية السلمية للعالم، والتبادل الحضاري لا بد أن يبدأ باللغة. لا يتم التبادل التجاري والثقافي والتواصل بين قلوب الشعوب إلا بواسطة اللغات. فمنذ عام 2012 الذي كرست فيه منظمة اليونسكو اليوم الـ18 من ديسمبر كيوم عالمي للغة العربية، ظل هذا اليوم يُحتفل به في بلدان العالم، ومنها الصين، لإظهار رونق اللغة العربية وحيويتها”.

وأضاف: “ولذا نجتمع اليوم في هذا الصرح العلمي الذي يعكس جمالية المعمار العربي، وقد جمعنا حبنا للغة والثقافة العربية، للمشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية والمهرجان الأول للآداب والفنون العربية في جامعتنا، حيث سنستمتع بروائع الأدب العربي، وبالموسيقى العربية المطربة، وبالخط العربي في عرض حي، ونشهد إطلاق كتب صينية جديدة عن الآداب والثقافة العربية. وإني لعلى ثقة بأن هذه الوليمة الثقافية الفخمة ستترك أثرا في قلوبكم حول جمال اللغة والآداب والفنون العربية، وستسجل أيضاً صفحة جميلة في ذاكرتنا، الأمر الذي سيمد دارسي اللغة العربية بمزيد من الرغبة في التعليم الذي يوسع معرفتهم بالثقافة العربية والمجتمع العربي”.

ومن جهة أخرى، ألقى السفير الإماراتي علي عبيد الظاهري كلمة خلال الاحتفال، أعرب فيها عن تقديره لجميع الجهات التي شاركت في إقامة هذه الفعالية، مشيرا إلى أن احتفال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم العالمي للغة العربية يتزامن مع اليوم الذي تبنت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية السادسة للمنظمة، حيث تعد اللغة العربية واحدة من اكثر لغات العالم انتشاراً، ويستخدمها أكثر من 290 مليون شخص يومياً، ومن هنا نجد اليوم فرصة جيدة لتعزيز التعاون بين الإمارات والصين باعتبار اللغة العربية ركيزة أساسية في مجالات التعاون الحضاري بين البلدين، مشيراً إلى حرص بلاده أيضاً على توسيع مجال تدريس اللغة الصينية من خلال إدراجها في 200 مدرسة في دولة الإمارات.

وأضاف الظاهري: “إن احتفالنا بهذه المناسبة يتضمن مجموعة من الأنشطة الجذابة حول الأدب والفن العربيين بهدف زيادة المشاركة وتعلم اللغة العربية، فضلا عن إلقاء كلمات وقصائد شهيرة باللغة العربية من طلاب ومعلمي “مركز زايد”، وحديث السيد شي شي تونغ شريف الأستاذ بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين عن مقدمة كتاب “رؤيتي” للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عن قصة “الغزال والأسد”، وكذلك حديث تشو كاي نصر الدين الأستاذ بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين عن رسالة “إلى القراء الصينيين” الشهيرة للأديب العالمي المصري نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، وحديث السيدة نزيهة مقدّمة تلفزيون CGTN الصيني عن رواية “الأجنحة المتكسرة” للشاعر اللبناني الشهير جبران خليل جبران، وحديث السيد شوي تشينغ قوه بسام الأستاذ بجامعة الدراسات الأجنبية عن رواية “الجبل الأصفر” للشاعر السوري الكبير علي أحمد إسبر الشهير باسم “أدونيس”.

وتركزت فعاليات الحفل حول “معرض الخط العربي” للأعمال الحائزة على جوائز من طلاب جامعة الدراسات الأجنبية ببكين بالإضافة إلى “عرض الخط العربي الصيني الحي” الذي أظهر أوجه التشابه بين الخطين الصيني والعربي.

وبنهاية الحفل، أهدى الظاهري جوائز خاصة للفائزين بأعمال “معرض الخط العربي” و “معرض الخط العربي الصيني الحي”، بعد أن استعرض الحضور الفيلم الصيني “We Bare Bears” المدبلج باللغة العربية، وقدموا عروضاً بالأغاني العربية على أنغام الآلات الموسيقية العربية، بما في ذلك عزف على أنغام “العود”.

ويجري الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر من كل عام كيوم سنوي عالمي وذلك منذ عام 2012، حيث يعد هذا التاريخ اليوم الذي تبنت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية السادسة للمنظمة، وإبراز دورها الكبير في المعرفة الإنسانية، حيث شجع انتشار اللغة العربية على نشر العلوم والفلسفات اليونانية والرومانية في عصر النهضة في أوروبا، فيما لعب طريق الحرير دورا بارزا في حوار الحضارات والتبادل الثقافي من ساحل الهند إلى القرن الأفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.